دردشة ألقوشية

لا شك أن لألقوش ماضٍ مجيد يشيد  به الغريب قبل القريب ويقر به العدو والصديق , ولا يمكن نكران أن لكل قرية وبلدة وضيعة ماض تعتز به وحاضر تفخر به أيضا  وفي مختلف المجالات الحياتية سواء كان على مستوى الفرد أو الجماعة . لكن يبقى التميز سيد المواقف وهذه الظاهرة لا تسري على الجميع على حد سواء بل تتباين من بلدة إلى أخرى , وتظل القوش ضيعة متميزة  بين أخواتها الضيعات لأسباب كثيرة ومتشعبة أقل ما يقال عنها سلسلة الرعاة الكنسيين عبر التاربخ الغائب والحاضر , وتسلسلها الثاني بين حشد الخريجين في الوطن الجريح بعد بلدة عانة حسب الإحصاء الذي جرى في سبعينات القرن الماضي .

تعودت في بغداد أن أحضرمع عائلتي  قداس الأحد في كنائس مختلفة , وبالمناسبة لا بد أن اذكر بأن عطلة عيادتي آنذاك كانت يومي الأحد والجمعة . لم تفرق عندنا حضور القداس في كنيسة كلدانية أو سريانية أو لاتينية أو رومية أو أرمنية ,  حيث سبق وأن تناوبنا على  جميعها . سعادتنا تكمن في حضور القداس , وأسعد الآحاد كان عند ذهابنا إلى كنيسة أم الأحزان نشارك الفقراء والبسطاء حيث لا مظاهر للأبهة او الترف ولا مساحيق تجميلية أو تسريحات حفلاتية . أتذكر وأنا واقف أمام ضريح مثلث الرحمات البطريرك بولس شيخو , أن اقتربت إحدى السيدات قائلة أنه قديس . أجبتها : نعم , سيرته تستحق القداسة .... صادف خلال استماعي إلى إحدى إذاعات شعبنا الكلداني قبل بضعة أشهر حيث كانت المادة لقاء مع الراهبة " ماسير بنينية شكوانة " مديرة مدرسة الإبتكار الإبتدائية  في شارع فلسطين ببغداد . تحدثت باسهاب عن غبطة البطريرك شيخو وما لفت سمعي حدوث معجزتين طبيتين بالتضرع عن طريقه . أذكر أن الماسير أكدت أن من حدثت لهما المعجزة  ما زالا/زالتا على قيد الحياة وحالياً من سكنة كاليفورنيا ولست متأكداً كون  محل السكن يشمل الحالتين , ولكن  ألخبر اليقين عند الماسير وأعتقد تسكن مشيكن حالياً .

ألسؤال الآن : لماذا لا تبدأ كنيستنا الكلدانية بتحضير ملف التطويب للبطريرك الراحل ما دام هنالك شاهد على المعجزتين والتي يحتاجها الشخص ليمنح صفة القديس ؟؟؟؟؟ , وخاصة أن المرحوم غبطته لا شائبة على سيرته  فقد عاش حياة القديسين بشهادة الجميع .

أضطرت إحدى الطائرات التي كانت تقل مجموعة من العراقيين إلى لبنان للهبوط في إسرائيل . دخل مدير المطار والذي إسمه " ناجي موشي " إلى القاعة حيث يُحتجز مسافرو الطائرة . وما ان سقط بصره على أحد الجالسين حتى ناداه بأستاذ ورحب به مستفسراً عن أساتذة آخرين سبق وأن درسوه خلال المرحلة الإبتدائية في ألقوش وعن بعض زملاء صفه حيث كان "ناجي  موشي " طالباً وقتذاك . أما الأستاذ المسافر فهو من عائلة الصفار الألقوشية وكان معه أستاذ آخر من بيت بولا والتي هي عائلة ألقوشية أيضاً . أما أحد الذين خصه " موشي " بالسلام فهو والد زوجتي زميل صفه والذي حدثني بهذه القصة نقلاً عن المسافر " حبيب بولا " . من يعرف والد زوجتي لن يشك بكلامه إطلاقاً لما يتمتع به من دماثة الخلق وصدق القول .

ألقوشَ بشكِّ الغْيرِ لا تتزعزعي             لكنَّ التداعيْ ممنْ إليكِ يدَّعي

سليْ الكنائسَ كمْ مِنْ رعاتِها قبلاً            بشّرَ الإيمان وزاغَ عنِ البُدَعِ

سليْ سُمّيلَ عنْ سُلطةِ البغْيِ والوغى       ومنْ عن بني آشورَ مأساةً تدْفعي

سليْ الثقافةَ عنْ جموعٍ تزهو بما           أودعتْ منَ الإرْثِ بهِ تتمتَّعي

سَليْ السياسةَ كم اعتلى أعوادَها            شنقاً وكمْ بالتعذيبِ نفساً تُوَدِّعي

أنتِ أمُّ القرى رضيَ البعضُ أمْ أبى        على سهْلِ نينوى عَرْشاً تتربّعي

هيَ الحقيقةُ تاريخٌ هلْ إنكارها              يُقَلِّدُ مَنْ أنكرَ وساماً ألمعي

فليسَ الذي أسماكِ مِنْ صُلْبِ أهلِكِ         بلِ الجوارُ عليهِ لمْ تترفّعي

ألمْ يقُل الأعرابُ مصرَ أمَّ الدُنى              كذا الأحبابُ عنْ ألقوشَ وصفاً تسمعي

فمَنْ لمْ ترقْ لهُ الألقابَ جوهرةً             أضحكُ لهُ أمْ أسكبُ عطفاً أدمُعي

فخْرُ أنْ يكونُ أصلُ الفتى منْ أرضِكِ      وكلُّ الفخرِ ضيفاً غريباً لم تمنعي

لكِ مِنْ أهلِ القرى محبةُ صادقٍ              ومنكِ لهمْ وفاءُ العاشقِ الورِعِ

هذه الدردشة والأبيات الشعرية لا علاقة لها بمقال الأخ الصديق زيد ميشو حول ألقوش وريان الكلداني . كل يكتب حسب قناعته ومن يبغي احترام رأيه عليه احترام آراء الاخرين . ألكثير يعتقد عن تناغم في المقالات بيني وبين الأخ زيد وهنالك من يشيّع عن اتفاق مسبق عن العناوين وفحوى الكلام .  تلك مجرد فرضيات , فواقع الحال أننا نختلف في 75 % ونتفق في 25% .  كلانا يتباعد في مواقف ويقترب في أخرى . ألإختلاف ليس خلافاً إطلاقاً حيث كلانا يعتز بالربع المملوء من القدح . أما بقية القدح فقد تملأ تدريجياً أو تترك فارغة بلا  تلويث . قلمه حر كما هو قلمي ولا وصاية لأحد على ما اكتب , وله أسبابه حينما يكتب  .

أكثر ما يزعج حينما يتحول النقاش إلى طعن من قال وليس ما قيل . من حسن الحظ تجربتي مع الرواد من هذا النوع نادرة جداً . لقد حاول أحدهم معي  فلقنته درساً لن ينساه , وهنالك آخر منحته فرصة الغفران وليجرب حظه مرة أخرى ليقرأ ما لم يألفه سابقاً .

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 13-09-2017     عدد القراء :  840       عدد التعليقات : 3

 
   
 


ألأخ yohans
سلام ومودة
شكراً على مشاعرك الجميلة ونحن جميعاً حيثما كنا ومن أية بقعة رافدينية أتينا أخوة ونعمل سوية لتعزيز جوهر الإنسان والحفاظ على خصاله الحميدة مع الإشارة إلى الطريق الصحيح والسوي لتحقيق ذلك .
أهلاً وسهلاً بكل فكر نيّر وملتزم سواء من ألقوش أو من أخواتها وجيرانها .
تحياتي



أحسن ايها الأصيل يوهانس، نعم فضل ألقوش لا يمكن لأي إنسان أن ينكرهrnفأنت من صنف الرجال الأصلاءrnخالص محبتي وتقديري


yohans

الدكتور صباح قيا المحترم
تحية طيبة لك وللقراء جميعاً

قبل كل شئ ارجو ان تعلم بانني لستُ القوشياً اطلاقاَ
ولكن حُبي واحترامي ل ( يمّة دمثواثا ) يجعلني ان افتخر بها

القوش التي انجبت قديما فلا تكفي صفحات لذكرهم ولكن هؤلاء الفطاحلة حالياً والموجودين على الساحة
من امثالك و الاستاذ مايكل سيپي والدكتور نزار ملاخا

يوجد كثيرين عندما يسمعون باسمائكم يصابهم مرض فقدان البصر والعمى

دعهم ولا تلتفت لهم وخاصة المتقلب الذي يضاددك في ((( دكان عنكاوة كوم )))
قل له ولمن لا يعترف بالقوش هي( يمّة د مثواثا) و تاج على رأس الما يرضى

نقول لهم
بيتنا ونلعبه بيه وشلها غرض بينا الناس

مليون تحية لكل القوشي ثابت على كلدانيته ولم تغيره رياح الدولارات العفنة

وارجو اعطاء هذا الرابط الى صاحبك الكندي الذي يضاددك بعنكاوة

https://youtu.be/6A9ApHUlF_8

وشكراً


 


 
تخرج ابن القوش البار نصير جلال گُلاّ من اكاديمية الشرطة في مشيكان
تم تعيين الشاب الالقوشي نصير جلال گُلاّ شرطي في مشيكان وهو ابن المرحوم جلال گُلاّ و السيدة اميرة گُلاّ وشقي...التفاصيل