انهاء دور البارازاني السياسي جاء امريكياً !

لم يكن ليحلم معارضو ومناوئو رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته السيد مسعود البارازاني بهكذا نهاية سعيدة, وبضربة من حلفاءه الذي طالما عوّل عليهم وتغنى بصداقتهم !

وان أنس, لا أنسى المقولة المتداولة: " في السياسة, ليس هناك عداوات دائمة ولا صداقات دائمة, هناك مصالح دائمة ".

فقد جاء الموقف الامريكي واضحاً هذه المرة بشأن توجه قيادة الأقليم لأجراء استفتاء الانفصال من جانب واحد وبدون مراعاة الشروط الذاتية والموضوعية لتحقيق هذا الهدف.

الزيارات المكوكية التي نظمها المسؤولون الامريكيون ومن مستويات متعددة لثني السيد مسعود البارازاني عن المضي بالأستفتاء وتحقيق  حلمه بأعلان قيام دولة كردية في فترة جلوسه على كرسي السلطة في الاقليم, لم تأت بثمارها لحد هذا اليوم. فبالأمس زار السيد البارازاني مدينة كركوك واطلق تهديدات بالقتال.

لقد بدد الامريكيون الوهم الكردي بأن مواقفهم ومواقف دول اوربا وغيرها ستتغير حال اعلان الاستقلال, وذلك من خلال تأكيدهم على اهمية واولوية العراق الموحد للمصالح الاستراتيجية الامريكية وتداعيات الانفصال على السلام في المنطقة بالخصوص.

السفير الامريكي في العراق في احدى زياراته لمدن الاقليم ابلغ المسؤولين الاكراد بأن امامهم ثلاثة خيارات للخروج من المأزق الحالي وهي :

1) تأجيل الأستفتاء الى اشعار آخر.

2) اقتصاره على المحافظات الكردية - اربيل والسليمانية ودهوك, وعدم شمول كركوك ومايسمى بالمناطق المتنازع عليها به.

3) او في حالة مضي قيادة الاقليم بالاستفتاء, سترفع الولايات المتحدة يدها عن الاقليم ولن تكون ملزمة ازاءه بأية مساعدات في الاطر السياسية او الاقتصادية او العسكرية.

وكان باحث سياسي امريكي واضحاً, حد اللعنة, حين قال في برنامج ساعة حرة/ قناة الحرة عراق : " بأن الاهمية الجيوسياسية لأقليم كردستان متأتية من كونه جزء من العراق ولن تكون له هذه الاهمية للأدارة الامريكية بوجوده منفصلاً.

هذه المواقف بمثابة اجهاض لحلم البارازاني في ادراج اسمه في سجل عظماء الشعب الكردي وهو موت سياسي له ولمشروعه.

  كتب بتأريخ :  الخميس 14-09-2017     عدد القراء :  672       عدد التعليقات : 1

 
   
 

Nad Mohammd

Great comments, very great, keep it up!!!