لاتجعلوا من مسعود فارساً للاحلام الكوردية

كنا نشعر حتى الامس القريب بان الزعيم الكوردي مسعود البرزاني هو القائد الاوحد للشعب الكوردي وليس لاحد ان ينافسه في مكانته لاسيما بعد افول نجم المرحوم مام جلال وقد كان ذلك واضحاً من خلال تحركاته اقليميا ودوليا ,فقد حصل في رحلاته المكوكية على موافقة ( 80 ) دولة لاعلان الاستقلال حسب بعض التقارير العالمية.

ولكن الاحداث الاخيرة والاخطاء القاتلة التي ارتكبها البرزاني ورهانه على ورقة الاستفتاء والتي لعبها حتى دون الحصول على موافقة جميع شركاءه بما فيهم الكورد في الاتحاد الوطني , سلبت منه الكثير من النجاحات السابقة  ليوجه بذلك طعنته الغبية للعراق, البلد الذي منحه اكثر من 195% مما كان يحلم  به في عام 1991 حين قال للفريق وفيق السامرائي عند زيارته لبغداد انذاك " لو اعطانا الرئيس ـ يقصد صدام ـ 5% من حقوقنا سنقبل !! اذن مالذي حصل الان ؟ ولماذا لم يعد  يقنعه حتى نسبة 200% من الحقوق والامتيازات والمناصب بما فيها رئاسة الجمهورية والاستقلال شبه التام.

اعطاء البعض لهذا الرجل رمزية اكبر من حجمه,اوتسطيحها لدرجة المطالبة باعتقاله والشروع بدخول اربيل عسكريا باعتبارها محافظة عراقية تابعة لسلطة الحكومة الاتحادية, آراء فيها الكثير من المغالطات والهوس التحليلي  الذي لايمت للواقع بصلة, فالتاريخ النضالي للشعب الكوردي وحجم المأساة التي مرت به تدفعه للتمسك بأي قائد مهما كان هذا القائد دكتاتورياً ومتغطرساً وظالما ظنّاً منهم بانه " مسيحهم "ومخلصهم الوحيد.

ولكي لانجعل من هذا الزعيم المتمرد على الشرعية الدستورية رمزاً عظيماً للشعب الكوردي,علينا كشف جميع اوراقه امام شعبه اولا والحرص على عدم منحه اي طوق نجاة للخروج من هذا المأزق الذي وضع نفسه فيه بارادته ثانيا ,حتى لو كان باطلاق رصاصة واحدة باتجاه الشعب الكوردي ,لان الرجل لايختلف عن غيره من الديكاتوريات في استثمار دماء اطفال شعبه, سيما وماكنة الاعلام المأجور التي بناها مع صبيانه تعمل بمهارة وقذارة لاتقل عن كذب وتزييف الحقائق في الاعلام البعثي والعروبي في تحشيد الرأي العام العالمي, فالكاتب الذي يتقاضى راتب " وزير متقاعد " لن يتوانى لحظة واحدة عن كتابة " اللياذة " في مزايا مسعود الاسطورية او سرد قصة مأساوية تقطّع نياط القلب عن ضحايا اطفال الكورد ووحشية النظام " الطائفي الشيعي الايراني الفارسي المتطرف" في بغداد .

لذا ارى ان على حكومة بغداد فرض الشروط الان كحكومة اتحادية ووفق الدستور ورفض تدخلات تجار المواقف السياسية من قادة الكتل والاحزاب واول شرط  مبدأي للتفاوض ان يكون مع قائد شرعي بدل السيد مسعود المنتهية ولايته منذ سنتين والعمل على تصحيح جميع الاخطاء الكارثية التي ارتكبتها الحكومات السابقة لاسباب سياسية او نكاية باطراف اخرى والتي جعلت من مسعود غول جبلي مرعب لايستطيع احد ذكر اسمه بسوء حتى ظن نفسه الرجل المينوتور الذي لايقهر وبأشارة من اصبعه الصغير تشكّل الحكومات في بغداد وتسقط باشارة اخرى.

  كتب بتأريخ :  الأحد 22-10-2017     عدد القراء :  1416       عدد التعليقات : 0