مَن هي البقرة الحلوب القادمة ! هل سيشرب المسيحي العراقي من ذلك الحليب !

في نظري الشخصي هناك بقرة حلوب في المنطقة العربية والفارسية وحان وقت حلبها ..

الوضع والحالة التي تمر على المملكة وظهور شابها المتحمس وقيادته للسلطة بشكل قوي ( يشبه تماماً قبضة صدام على العراق ) وتدخلات حزب الله في المنطقة وخاصة اليمن وإستمرار تلك الحرب القروية وتكاليفها الباهضة وطول أضافر إيران المزعجة وتدخلاتها الصلفة في دول الجيران وخاصة سوريا ولبنان والبحرين واليمن ( يعني كل المنطقة ) جَمها مؤشرات تُذكرني بأيام صدام حسين وآية الخميني ( رحمة الله عليهما ) .

إيران تمر بنفس مرحلة تطويل القُصَيبات والاظافر  وصدام الشاب القوي المتحمس والقبضة الحديدية على كل مراكز الدولة فأوقعوهُ في المصيدة لجم كباح إيران الشيعية المتلهفة للسيطرة وإعادة الامجاد ونفس الوقت في إضعاف وإنهاك القائد المتحمس الجديد والمسيطر على واحدة من اكبر الدول العالم غناءاً وثروةً ( كان يجب حلب البقرتين في آن واحدة ) ..

حصل الذي خطط له الشيطان الاكبر وبمساندة العلف الخليجي فكانت النتيجة اربعة عقود  للوراء وتجزئة العراق ( المستقبل امامنا ) وتوريد العلف الأمريكي لتعليف البقرة الخليجية ..

عادت تلك الصورة وذلك المنظر بعد اربعة عقود فقوت وطالت أظافر إيران والذي لا يقدر الخليج على السماح بزيادة ذلك الطول ونفس الوقت وصول قائد شاب جديد في الحكم له طموحات كثيرة وعليه يجب تهدئة ذلك الطموح .. لا الغرب قادر على السكوت في إطالة أظافر شيعية وسيطرتها على المنطقة ولا اسرائيل مرتاحة على تلك الاظافر وخاصة بعد وصول تلك الانامل على حدودها .. حان الوقت لحلب الابقار من جديد ..

إنني اتوقع ان يتكرر نفس السيناريو العراقي الإيراني ولكن هذه المرة سيقوم بدور البطولة قائد آخر غير صدام حسين  .

الملك الشاب سيقوم بذلك الدور . الحرب ستكون بحرية وجوية وقد لا تصل الى البرية لهذا سيكون للدور الامريكي النصيب الأكبر في تجربة ومعرفة قدرات إيران الحقيقية ونفس الوقت في قص كل اجنحتها المتطاولة وإعادتها الى المربع الاول ونفس الوقت ستسغل اسرائيل نفس الظروف العراقية الإيرانية عندما قامت بتدمير مفاعل تموز العراقي وذلك بتدمير كل المفاعلات الإيرانية وبذلك تطمأن بشكل كامل في زوال ذلك الشبح النووي من المنطقة وفي نفس الوقت سيكون الغرب قد حلب كل ابقار السعودية والإمارات والبحرين والكويت وغيرها من الدول التي زاد حليبها على حاجة شعوبها .

سيقوم الغرب بتوريد الصفقات الجديدة لكل تلك الدول وإستبدال المخزون المتراكم بمخزون جديد ( لازم يصرفوه خُما راح ينامون عليه ) وليس ببعيد بعد ان تنهك الدول المشاركة في ذلك العلف بتنخر داخلها واستنهاض الخلايا النائمة فيها ( عفية كل الدول الإسلامية نائمة على ظهر خلايا تحتية ) والقيام بثورات عارمة شبيه بالدول التي لا زالت تنبطح تحت وطأتها ،  فتتفكك السعودية وظهور عصيان في جنوب إيران واكراده في الشمال ،  وبذلك تنتج تلك القصة تسريحات جديدة وابقار إضافية لتوريد العلف المحرك والساند لبقاء الرأسمالية الامريكية .

اعتقد هذا هو السيناريو القادم وهذا كان السبب الذي ادارت امريكا ظهرها لأكراد العراق ومنعهم من من الإنفصال عن العراق ( هاي بعدين مو وكتها هسة ) وبذلك وبعد تلك القصة سيكون الوقت مواتيء لتشكيل الدولة الكوردية في العراق ورسم خارطة جديدة يلتهي بها الابقار الحلوبة الى القرن القادم .

وسؤالنا الاخير هو : هل للشعب العراقي ( المسيحي ) اي خلفية او استراتيجية للإستفادة من ذلك الإستنباط إن صحة القراءة ! . اعتقد هذه ستكون الفرصة الحقيقية في الحصول على اي حقوق ( حليب ) يحلم بها ذلك الشعب المهاجر وحتى يمكن ان تكون الفرصة الحقيقية للعودة للذين يحلمون بالبيرق المسيحي في ذلك التراب . يجب تقرير المصير وحسم الخلافات وحصر المطالبات ورسمها وتحديدها قبل ان تستقر كوردستان كدولة مستقلة حقيقية .

ملاحظة : إيران ليست بغبية وهي واعية وتعلم بالخواطر السعودية وأحلام اسرائيل ومخططات الشيطان الاكبر وهي الوحيدة القادرة على افشال حلمي هذا وذلك بإدخال أظافرها في جيوبها او تقصيرها قليلاً لتجنب ذلك القص الامريكي السعودي ..

لا يمكن للشعوب المتخلفة ان تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

نيسان سمو

  كتب بتأريخ :  الأحد 19-11-2017     عدد القراء :  832       عدد التعليقات : 0