مابال مشرعينا يرتدون القهقرى بحق المراة

المتتبع لما يجري تحت قبة البرلمان العراقي من طروحات ومناقشات مختلفة الاغراض والاتجاهات .وما يهمنا منها مايدور حول زواج القاصرات وحقوق المراة بشكل عام ومحاولة بعض السادة النواب شرعنة بعض النصوص القانونية وجعلها رهن التطبيق بحق المراة وتقييد حريتها ويحط من مكانتها في المجتمع بحيث تصبح وكانها قطعة شطرنج يتلاعب بمقدراتها من يؤمن بتلك التشريعات .فلو عدنا الى الوراء لاكثر من خمسون سنة خلت كان هناك قانون الاحوال الشخصية في العراق وتحديدا الذي صدر في سنة 1959حيث يعتبر من افضل القوانين في الدول العربية وحتى في كثير من الدول الاسلامية والعالمية فقد كان يضمن للمراة حقوقها وحريتها ويقر لها مكانة لائقة في المجتمع العراقي مصونة من كل التجاوزات .واليوم ياتي نفر من المشرعين يريدون العودة بنا وبمجتمعنا العراقي الى قرون خلت كانت تطغي عليه بعض الشرائع المستنبطة من بعض المفاهيم الدينية في ظروف انية كانت تتماشى ووضع الانسان في تلك الازمنة التي لايمكن باي حال من الاحوال العمل بها في ايامنا هذه التي تبوات المراة اعلى المناصب واكبر العناوين واصبحت صنوا وندا للرجل في كثير من المجالات لابل قد تفوقت عليه في اختصاصات مختلفة .وممثلينا النواب البعض منهم يريدون فرض عليها قيودا ووضعها تحت رقابة مشددة وان لاتغادر المنزل الابعد موافقة الرجل وما الى ذلك من قوانين مجحفة بحقها .والانكى من ذلك هو المطالبة بتشريع ينص تزويج الطفلة بعمر تسع سنوات .اي ضمير هذا واي انسانية هي تقر هذه القوانين ثم كيف تصبح هذه القاصر ربة بيت وهي لازالت طفلة لم يكتمل نضوجها العقلي والجسمي .وكيف يمكن لهذا الجسم ان يتحمل اعباء الحياة الزوجية ومتطلبات الرجل والبيت وما حولها من الاقارب .لنكن اكثر صراحة ونقول ان هذه الشريعة فرضت في زمن كان الرجل السيد المطلق وهمه اشباع رغباته الجنسية ليس الا.ولكن اتسال هل من العدالة ان نقبل ونعمل بما شرع خطا وعلى الباطل وفي ازمنة سحيقة ان نقبله الان ونرجع بمجتمعنا الى ما قبل 1400 سنة .الشريعة التي تنادون بها ايها السادة اكل عليها الزمن وشرب ومن الاولى ان تبقى رهينة المؤسسات الدينية ويعمل بها اؤلئك المجلببين والمعممين الذين ينادون بها وفرضها على المجتمع .انهم يحاولون لابل يمعنون في وأد طفولة المراة وحرمانها اجمل سني عمرها.اي رحمان اوحى لكم بهذه الشرائع النتنة والتي ياباها اي مخلوق .انها لاتقرها حتى شريعة الغاب .انظرو الى مملكة الحيوان هل يقترب ذكر منهم الى انثاه وهي حديثة العهد صغيرة وغير بالغة .وحتى الطيور لن تتزاوج الابعد اكتمال الانثى وتصبح قادرة للتكاثر .اما سيد الكائنات الانسان يريد ان يتحدى الطبيعة ويتجاوز قوانيها بكل وقاحة ودون مبالات في حين كان عليه ان لايسمح لنفسة مجرد التفكير بهذه التشريعات التي يرفضها حتى الحيوانات .وبدون خجل وبلا حياه يظهر بين الحين والاخر هذا النائب او تلك النائبة على شاشات التلفزة وعلى القنوات العالمية يشرحون ويبررون طرح ومناقشة هذه التشريعات .ياللعار أ لهذه الدرجة فقدنا الاحساس ولم نضع في حساباتنا ردات فعل المشرعين العالميين.كفانا السير القهقرة والعودة الى الجاهلية والعمل بهذه الطروحات انه الزنا بعينه والاغتصاب بمفهومه وبحماية الشريعة التي تنادون بها

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 28-11-2017     عدد القراء :  1648       عدد التعليقات : 0