ماذا بعد القضاء على داعش في العراق

بفرح غامر ونفوس ضمأنة تلقينا اخبار نهاية الحملة العسكرية على كامل الاراضي العراقية ضد الطغمة الفاسدة واستبشرنا خيرا . وحقا انها مبعث للفخر و الاعتزاز بابطالنا الغيارى في القوات المسلحة بكافة صنوفها ومن ازرهم من التشكيلات الشعبية العراقية و البيشمركة ونثمن فيهم بلاءهم المستميت لكسر شوكت تلك الاقوام الهمجية . و مهما يكن  نستطيع القول اننا طوينا الصفحة العسكرية ولكننا بحاجة الى معالجة صفحات اخرى منها الامنية لانه من المؤكد هناك خلايا نائمة و فلول مختبئة هنا و هناك تحتاج الى معالجة جدية للتخلص منها ليطمئن المجتمع العراقي و يشعر بشيء من الامان الذي افتقده فترة طويلة . و هو بأمس الحاجة اليه. و كذلك هناك مهمات معقدة و صعبة الى حد ما على العراقيين تجاوزها بهدوء و عقلانية و خاصة بعد ان ننهي الخطاب الطائفي و نتفرغ الى حل مشاكلنا الرئيسية التي تتمثل بالمسألة الكردية و الاعمار و العملية السياسية و اعتقد انه بامكان العراقييون معالجة هذه التحديات متداخلة مع بعضها دفعة واحدة لانها تحدد جميعا مستقبل العراق ووحدته و تطلعاته . فالمسألة الكردية هي في مقدمة التحديات جميعا و كما اشرنا سابقا على المركز ان يتعامل مع هذه المسألة بأن الكرد فئة اصيلة من الشعب العراقي و لهم كامل حقوقهم في العراق الموحد و بنفس القدر على الكرد ان يكون ولائهم لعراق موحد لهم ما عليهم من حقوق و وواجبات و يندمج بشكل جدي و بأخلاص بالشعب العراقي مع احتفاضهم بخصوصياتهم و يصبح الاستفتاء من الماضي و يكونوا بمستوى بلائهم الحسن ضد داعش . اما احزابنا مع الاسف جميعها تطغي عليها الطائفية و افكار دينية متطرفة ينبغي عليها الان التخلي من هذه التوجهات و تتبنى افكار علمانية و النأي بالبلد من  جميع الحزازات عرباً كانوا ام كرداً و باقي المكونات و نعلنها صراحتاً سلطة مدنية و نفصل الدين عن الدولة و نتبنى العلمانية بكل تفاصيلها لانها حلا عادلا و تكون وحدتنا الهدف الاسمى لنا جميعا اما ان يصبح الشيعة في واد و السنة في واد اخر و الكرد يرفعون شعار الانفصال و تبقى المكونات الاخرى من مسيحيين و إيزيديين و مندائيين و شبك تتقاذفها الموجات الكافرة  و تشتت منهم ما استطاعت . الم يكن الخطاب الطائفي المتطرف لاحزابنا الدينية ضواً اخضرا لمن يريد تقسيم العراق و تحطيمه . اين نحن من شعار الاعمار ما دمره الاشرار و نحن في حالة الخصام و تشرذم  هذه . و نحن نستجدي المساعدات من بعض الدول لاعمار ما دمرته قوى الشر و عراقنا يعتبر اغنى اغنياء العالم . ان هذا الوضع لا يساعدنا في بناء البلد و بلوغ الاهداف التي نتمناها . ان الحالة المزرية التي وصل اليها العراق و بعض الدول العربية الاخرى امام ناضريكم . الم نسأل انفسنا في سرنا لما هذا الخراب و الدمار الذي لحق ببلداننا ؟ وهل يحق لكم ان تسموا انفسكم خير امة اخرجت للناس و انتم على هذه الحالة لا وللهِ . و نحن انفسنا سبب بما حل ببلداننا و مرده تخاصمنا و انقساماتنا و طائفيتنا و بعض افكارنا الدنية المتطرفة اودت بنا الى هذه الاوضاع المأساوية . ثم اقول الم يكن العراقييون جميعا بكل مكوناتهم يعيشون مع بعضهم بسلام و امان و على مدى عقود من الزمن . المسلم الى جانب المسيحي و المسيحي الى جانب الايزيدي و الكردي يوأخي العربي و ارض العراق مفتوحة لجميع مكوناته . اما الان نرى كل مكون يحاول الانزواء في منطقته و يضطهد من ليس منهم و يطردونهم من اماكنهم التي عاشوا عليها اباً عن جد لنسأل انفسنا من اين لنا هذه التصرفات و العادات التي لم تكن ابداً شيمة العراقيين . قطعا انها مفروضة علينا و مستوردة و ليست من مجتمعنا فان ابقينا هذه المواصفات و الانشقاقات فدعوتنا لوحدة العراق هي محظ اكاذيب لذا هذا الزمن يضعنا على المحك و ينبغي ان نثبت اصالتنا و حبنا للعراق امام العالم اجمع .والانتصار الحقيقي هو نصرة المهجرين و تعويض ما فقده المواطنون من اموال و ممتلكات و التحري على المفقودين وتحديد مصيرهم .

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 12-12-2017     عدد القراء :  952       عدد التعليقات : 1

 
   
 


اخي العزيز
مادام الخطاب الديني لخير امة اخرجت للناس قائم على تكفيرالاخر، ومادام رجال الدين يسيطرون على القرارالسياسي فاقرا على هذه الامة السلام٠ خير امة اخرجت للناس هي الامة التي تقدم الخيرللناس اجمع دون النظر الى لونهم او جنسهم او لغتهم او دينهم او رأيهم السياسي لا ان تقتلهم و تشردهم من اوطانهم٠ نعم اخي العزيز بعد معارك القائم داعش انتهى عسكريا في العراق لكن داعش موجود في عقول ائمة التطرف اللذي يسيسون الدين ويستخدموه لاهدافهم ويدعون الى تكفيرالاخر ودفع الكثير من الشباب إلى التطرف٠