هل بدأ الربيع الفارسي في ايران؟

تشهد مدن ايران مظاهرات واحتجاجات عارمة بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها الطبقة الفقيرة والتي تسمى بثورة الجياع في بلد يمتلك كل مقومات الرخاء من النفط والغاز والجغرافية الكبيرة والتي تأتي بالمنتوجات الزراعية والصناعات التي كانت متوفرة منذ زمن شاه ايران اي قبل مجيء نظام الملالي الذي البس ايران السواد من خلال تسلط رجال الدين وحرس الثورة على مقدرات البلاد بشعارات دينية ومن خلال تصدير الثورة الى خارج ايران. لقد كانت الطبقات الفقيرة التي ايدت رجال الدين في اسقاط الشاه  تتوقع ان يكون حكم الملالي ارحم وعلى اساس الشعارات التي رفعوها بتحقيق العدالة والرخاء للشعب الأيراني.

وما ان استلمت حكومة الملالي   السلطة حتى بدأت بصرف اموال الشعب بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى كما جرى في لبنان وسورية واليمن والعراق والبحرين على اساس دعم الشيعة في تلك البلدان، وثم اخذت تمول المليشيات المؤيدة لها وتصرف المليارات بينما الشعب الأيراني يعاني الفقر والجوع بسبب تلك السياسة مما ادى فرض الحصار على النظام الأيراني الذي حاول الحصول على السلاح النووي ودخل في صناعة الأسلحة الثقيلة ومنها الصواريخ البعيدة المدى التي تؤثر على الأستقرار في المنطقة والعالم، في الوقت الذي جربتها سابقا انظمة اخرى ولم يصلوا الى نتيجة كما حدث مع صدام والقذافي وحاليا مع كوريا الشمالية، لأن التسلح يدخلها في صراع مع الدول الكبرى التي تخشى هذه الأنظمة وكما اسماها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بالأنظمة المارقة،اضافة الا ان نظام الملالي ارجع البلاد الى العصور الجاهلية بسبب سياسة ولاية الفقيه الذي يطبقها في ايران ويريد ان يصدرها الى الخارج.

كما ان هذه السياسة اثرت بشكل واضح على حقوق المرأة وعلى الشباب التواق الى الحرية والذي يشاهد عبر الوسائل الأعلامية الحديثة كيف  تطورت الحريات الشخصية في العالم بينما الملالي يريدون العودة بالحياة الى البدائية تحت شعارات دينية عفى عليها الزمن، ومن هنا نقول ان ما يجري في ايران هي بداية لثوة ضد ثورة الملالي، وهي بداية للربيع الفارسي ،ورغم اتهامات ايران بأرتباط المتظاهرين بالخارج وبتحريض من اقيليم كوردستان ، لكن الواقع يقول غير ذلك وأن ايران تريد الهروب الى ألأمام وأن الوضع لن يستمر طويلا تحت السيطرة لأن الشعوب الأيرانية سأمت من الشعارات الدينية التي يقدمها المطبخ الديني للملالي ،وتريد ان تتحرر من تسلط الملالي الذين يستخدمون الدين لأغراض سياسية ،وأن القادم من الأيام لن يكون في صالح الملالي طال الزمن ام قصر ،فأن شرارة الثورة قد بدأت ولن تكون سلطة الملالي اقوى من ارادة الشعوب الأيرانية التي تبحث عن الحرية وعن حقها في الحياة الحرة الكريمة.

وأن غدا لناظره لقريب

  كتب بتأريخ :  الإثنين 08-01-2018     عدد القراء :  1256       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل