الانتخابات مهمة وطنية ملحة

يجري الحديث الان في اروقة البرلمان واروقة جهاز الدولة البائس عن فشل الحكومات السابقة المنتخبة , والحديث يتمحور حول الانتخابات , (جميع الذين ساهمو في الحكم من الاحزاب الكبيرة والرئيسية المهيمنة على السلطة بدأت تحسب حسابات ثانية كونها خسرت الكثير من جماهيرها . يتحدث الشعب العراقي الضحية عن فشل هذه الحكومات المتتالية بعد 2003 حتى يومنا هذا . حيث يسخر العراقيون عن الحكومات المتتالية التي جاءت بعد النظام الدكتاتوري صدام حسين .   وتركت إنطباعا سيئا عن أحزابها وتاريخها السياسي. اول ما يتحدث المواطن عن الفساد الذي إستشرى في جهاز الدولة من أكبر مسؤول الى أصغر مسؤول  . رأي المواطن (لا رجعة الى زمن الفاسدين دعنا نبدأ من جديد,  كفانا غبن وصمت كفانا ضحايا من أبناء الشعب العراقي المغضوب عليه  من أناس تولو الحكم منذ2003 حتى يومنل هذا  تسرق بأموال الفقير والشهيد والمعوق والطفل والمريض .

كفى زمن السكوت على الاخطاء والاخفاقات المتتالية التي توالت منذ سقوط الصنم صدام حتى يومنا هذا , علينا جميعا النهوض بترشيح من أصحاب الكفاءات العراقية ذوي الايادي البيضاء التي لم تتلوث بسرقة اموال العراق . إعتقد حكام العراق منذ 2003 حتى يومنا هذا أنهم ربحو بطاقات "يانصيب " ببلايين الدولارات وتعتقد هذه الفئات هذا كان نصيبها الذي رزقهم الله به .

هذه الاخفاقات وأرواح الضحايا يجب ان لاتذهب كمهب الريح بل يجب ان يأخذ الشعب العراقي حقه من هؤلاء الذي جاءوا الينا للحصول على بطاقة يانصيب من العيار الثقيل ويُفكرون هذا مارزقهم الله به يحتفضو بهذه الاموال اينما تواجدو لكنهم تناسو ان حكم الظالم والحرامي لايدوم لم يدم حكم الدكتاتور صدام قبلهم لاسيما اليوم العالم عبارة عن قرية صغيرة اينما ذهبو واينما إختفو لكن الشعب وراءهم حتى ينالو عقابهم .

ماذا يجب ان يُطالب الشعب العراقي من المرشح القادم الذي يُفكر بالتصويت له :

1.توفير الامن والاستقرار في العراق من الشمال الى الجنوب .

2.دخول عصابات داعش الوحشية الى عقر دار الدولة العراقية وعلى رأسها المنطقة الخضراء التي كانت محصنة سابقا بفضل القوات الاجنبية ولكن بعد خروجها بدأت تنشط هذه العصابات بكل حرية لولا النجدة من قوات التحالف لكنتم جميعا بدون إستثناء في سجون داعش والدول الداعمة لها او قتلى تحت التراب يعني تقوية ودعم الاجهزة الامنية ومكافحة الفساد في اروقتها الفاسدة من أعلى الهرم الى اسفله .

3.تجربة مدينة الموصل المنكوبة لقنتكم درسا كبيرا عسى ان تستفيدو منها ويسفيد منها الناخب العراقي بعدم تكرار الاسماء الموجودة حاليا .

الشعب العراقي اليوم ينتظر تبديل هذه الوجوه واكثر من ذلك يُطالب الشعب العراقي في الداخل والخارج من شماله الى جنوبه بمجيئ وترشيح أوجه اخرى تتميز بالاتي :

1.الحفاظ على وحدة العراق .

2.عدم ترشيح اي ملوث بطاعون الفساد ومحاسبة الفاسدين من اية جهة جاءوا بعدم تكرار ترشيحهم هذا سيكون اكبر حساب قاسي لهم .

3.فتح فايلات وفضح كل الفاسدين ومن سرقو قوت ابناء الشعب العراقي المغبون .

4.المجيئ بسلطة قضائية مستقلة ومستقيمة وكفوءة بعيدة عن هيمنة الاحزاب السياسية الحاكمة في العراق . أحد أسباب فشل الحكومة العراقية من 2003 حتى يومنا هذا تتحمله السلطة القضائية غير القديرة  غير العادلة على فرض هيمنة القانون وعدم السماح للسلطة التشريعية والتنفيذية للتدخل بأمور القضاء . وأكثر من ذلك يجب محاسبة السلطة القضائية التي تركت الباب مفتوح للفاسدين وتجسد بمحاربة هيئة النزاهة التي كانت تُحارب وتحدد مهامها من قبل السلطات القضائية والتنفيذية وبقية أحهزة الدولة .

5.عدم سماح دول الجوار للتدخل بأمور الانتخابات وعلى رأسها دول الجوار جميعها دون أستثناء . حيث أصبح العراق في مزاد علني لدول الجوار كل من يدفع اكثر كل من يحصل الى مقاعد اكثر في البرلمان وتندخل  في شؤون العراق  الداخلية للشعب ,   كل جارة تريد القطعة الاكبر من كيكة وكأن كيكة العراق في مزاد خفي وعلني في ان واحد .

6.انا عراقية واتمنى من كل عراقي ان  يذهب الى صناديق الاقتراع  ويختار المرشح النزيه ذو اليدين النظيفتين لم تلوثه كوليرا الفساد . الفساد اصبح اليوم مرض معدي لدى السياسيين العراقيين . قالها أحدهم على شاشات التلفزيون (كلنا نبوك) لا أستثني احدا . كم هذه العبارة قاسية وسيئة لكم أيها السياسيون الذين جئتم الى الحكم منذ 2003 حتى يومنا هذا .

7.من الضروري ان يكون المراقبين على الانتخابات من الجماهير العراقية التي تتمتع بتاريخ نظيف ذو السمعة الجيدة من الكادر العلمي والادبي وممن لم ينتمو الى الاحزاب الحاكمة اليوم وما أكثرهم في العراق .

8.لااقول للناخب ان العراقي ان ينتخب اية جهة سياسية لكن الكثير من الاطراف المساهمة في الحكم خانت الامانة هناك حيتان الفساد والمساندين له خوفا من فضح امورهم البائسة  سوف يُحاولون التمسك بالسلطات الثلاثة خوفا من الحساب العسير , وبنفس الوقت هناك أناس نظيفين نزيهبن وطنيين مناضلين كفوئين مقبولين من جماهبر العامة وعليه يجب الانتباه من المغريات التي مورست في الانتخابات السابقة كتوزيع بطانيات والى الخ للناخبين .

9.علينا ان لانخدع بالشعارات التي يرفعها المرشحون والمغريات التي يمارسوها مع الناخب يجب التشاور مع الاخرين والتسأل عن السيرة الذاتية للمرشح . تعالو ننتخب أسماء جديدة وكفاءات اخرى أكاديمية وعلمية , أدباء وفنانين , عمال وفلاحين مثقفين ومثقفات مستقلين وحزبيين نزيهين لكن المهم الان عدم تكرار الاسماء السابقة .  

10.يجب ان نتذكر في كل بيت عراقي شهيد او مسجون او مغبون منذ فترة النظام الصدامي حتى يومنا هذا وعليه يجب ان نفكر بمصلحة هؤلاء المغبونين وعلى رأسهم المدن التي هيمنت عليها عصابات داعش المجرمة .  المطلوب من ضحايا الارهاب ان لاتغريهم الوعود الكاذبة .

11.على ابناء الريف العراقي الذي اصبح في (خبر كان ) وبهذه المناسبة اذكر الفلاح العراقي ألذي لازال يطالب بحقه منذ سنوات عن تسويق محصوله دون إستلام حقه مقابل تسويقه بضاعته لعدة سنوات ؟ ماذا قدم السياسي للفلاح العراقي من شماله الى جنوبه ؟ كفاية السكوت عن الغبن ودماء الشهداء من ابناء الشعب العراقي لازالت تنزف والبنوك العالمية مليئة بموارد التي سرقت من قوت الشعب العراقي .

12.أخي المواطن إذهب وانتخب وأسأل عن تاريخ المرشح وأصله وفصله . نعم عاد بنا الزمان ان نسأل أكثر وأكثر . يُذكرني هذا الحدث القادم كأننا نذهب لخطبة فتاة لاولادنا ( كان يُقال يجب ان نسأل عن أصلها وفصلها ومن هي وماهو تاريخ العائلة ؟ ), نعم إننا اليوم نذهب لخطوبة أعضاء البرلمان يجب ان نعرف كل شيئ عنه أصله وفصله واين تربى والاكثر من ذلك ما صلة القرابة بينه وبين رجال الحكومة والبرلمان السابقين والحاليين جدا مهم ان يكون المرشح مستقيم يتمتع يتاريخ ناصع سياسي وتربوي وأخلاقي وعائلي .

13.كل حاكم يأتينا اليوم يجعجع بالاصلاحات دون تنفيذ كفا وعود وخطابات واقاويل دون جدوى , أكثرها على الاوراق وفي الخطابات لكن العمل مؤجل ليوم غد , متى يأتي هذا الغد لا احد يُصدق بهم كلها جعجعات لاغير .

14.وأخيرا ليكن شعارنا وجوه جديدة , ( القديم صار عتيق ).

13-1- 2018

  كتب بتأريخ :  الإثنين 15-01-2018     عدد القراء :  824       عدد التعليقات : 0