مهزلة المهازل في التحالفات الانتخابية للاحزاب الشيعية

البهجة الكبيرة  بتشكيل اكبر تحالف انتخابي بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي ( نصر العراق ) المتكون من حوالي 28 كيان وكتلة وقائمة  سياسية ( 8 فصائل من الحشد الشعبي , اضافة الى كتلة بيارق العراق التابعة الى وزير الدفاع السابق خالد العبيدي ) تحولت هذه البهجة خلال سويعات معدودة  من الاتفاق على التحالف الانتخابي الموحد  . تحول الى مهزلة المهازل بالسخرية والضحك والتهكم , فقد انفرط عقده خلال سويعات معدودة من  , بالانسحابات بالجملة , وتحولت هذه الانسحابات الى  تراشق بالحجر فيما بينهم  , كأنهم اطفال مدارس ابتدائية . تحول الى تراشق الاتهامات لبعضهم البعض , دون تبيان اسباب وجيهة , التي  تدعو الى الانخراط من التحالف الانتخابي ( نصر العراق ) هذه المهزلة ربما اصابهم ( افلاونزا الطيور)  , فقد تحولوا الى شذر مذر , ولم يدم عرسهم التحالفي إلا سويعات معدودة . وبدأت احزابها الطائفية الفاسدة , التهجم على  بعضها البعض , كأنهم في حلبة عراك الديوك . هذه العقليات المتقلبة حتى على نفسها ,  تقود دفة العراق المنكوب . بهذه العقليات الضحلة والضيقة والمسعورة على النهب والفرهود . وان الانتخابات البرلمانية بهذه الاحزاب المنافقة والفاسدة , ماهي إلا تدوير النفايات القديمة من جديد , بثوب مخادع جديد تحت العناوين البراقة . وهي محاولة  خداع وتضليل ,  تعودوا عليها بأتقان حتى يحسدهم عليها أبليس , في محاولة تحسين صورتهم المشبوهة بالفساد والسرقة , ولم نكسب منهم سوى الفشل والعجز , في حل ابسط المشاكل الواقع العراقي , سوى انهم برزوا على الواقع السياسي , بأنهم رموز وفرسان الفساد الاشاوس . لا يهمهم من العراق , سوى النهب والفرهدة والاستحواذ على المناصب والامتيازات . ولا يخطر ابداً على بالهم الرحمة على العراق المظلوم , ولا يعرفون معنى المسؤولية تجاه الشعب والوطن , ولا حتى الشراكة الحقيقية في الحكم , ولا يعرفون اصول التعامل السياسي . لانهم تعودوا على مبدأ ( الاخذ دون عطاء ) .

هذه الشراذم السياسية العثة , فشلت في كل المجالات . وما الخداع في الشعار  محاربة الفساد والفاسدين , هو الضحك على ذقون الجهلة والاغبياء البلهاء , فهم رموز وفرسان الفساد والفاسدين .

انهم يراهن على بلادة المواطن واشباعه الى حد التخمة بالوعود العسلية الكاذبة , التي ينتهي مفعولها , لحظة اغلاق صناديق الانتخابات . فهم يسعون بكل همة ونشاط , الى  تدوير نفاياتهم من جديد , بالتحالفات الطائفية بأسماء جديدة براقة   , لتقسيم الغنائم  والفرهود بالحصص الطائفية  , وان قوائمهم وكياناتهم الانتخابية , رغم بريق عناوينها , ماهي إلا قوائم مستهلكة وفاشلة وفاسدة , وجودها تعميق لخراب العراق اكثر من السابق .

انهم في حقيقتهم زعماء لصوص وحرامية , وكل نزاعاتهم , هي سرقة لص او حرامي من هذه القائمة ومن ذلك التكتل اومن ذلك  الكيان . وقد جربناهم على مدى 15 عاماً , ألا يكفي خرابهم القائم ؟ , ألا يكفي نهبوا اموال وخيرات العراق ؟ ألا يكفي من العواصف المدمرة التي عصفت بالعراق بسببهم ووجودهم ؟ ألا يكفي المجازر الدموية والارهاب والظلم وتخريب الدولة , التي اصبح ينعق بها الخراب , فلا خدمات عامة , ولا رعاية صحية وتعليمية واجتماعية , سوى الوعود الكاذبة بالاصلاح والبناء .  متى يستيقظ ضمير العراقي النائم , حتى يرفض ولاءات هذه الاحزاب الطائفية الفاسدة . متى يستيقظ ضمير العراقي النائم , ليقول كش ملك لهذه النفايات والحثالات والطحالب الاسنة  . متى ينتخب العراقي بضميره الحي المسؤول , حتى يساهم في انقاذ العراق من هذا الجراد الوحشي , أم يظل يرقص على روث الطائفية , في تعظيم النفايات الحقيرة والوقحة , التي سلبت حياته واستقراره الامني  ,

ان تحالفاتهم الهزيلة والمضحكة , ماهي الى تدوير نفايات القمامة من جديدة , وينطبق عليهم اسلوب تحالفاتهم , التي  تنعقد في ساعة ,  وتنفرط في الساعة التالية , الاغنية الشعبية التي تقول  ( تبعني نوبة , ونوبة تشتريني )

...................    والله يستر العراق من الجايات !!

  كتب بتأريخ :  الخميس 18-01-2018     عدد القراء :  1000       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
مبروك تخرج ديماس سمير گُلاّ من جامعة اوكلاند في ولاية مشيگان قسم علوم الكمبيوتر
Congratulations on Dimas Samir Gulla's graduation from Oakland University with a Bachelors of Computer Sci...التفاصيل