الى ابنة صديقي العزيزة فينيسا سعيد سيبو وبناتها

الى كل اهالي الفقيد وأصدقائه

بقلب مكسور تلقيت هذا اليوم خبرا مفاجئا في وفاة العزيز بشار اسحق رمو، لقد ظل سنوات يكافح ويصارع مرضه اللعين، الذي عصف به، يا له من قدر لا يرحم، ويا لها من مصادفات، لا تخطر على البال. قبل سنين قصيرة، فرحت بزواجكم وكنت حاضراً، الى جانب صديقي الأعز المرحوم سعيد، من كان يتصور ان سعيد وبشار سيرحلان، ويتركان فراغاً كبيراً في حياة من ارتبط بهم ومن احبهم.

هكذا حال الدنيا في كل زمان ومكان، لا تبقى على حال، ولا تمضي على منوال، ولا ترضي الناس، بل تعطي الافراح بيد وتستردها باليد الاخرى، تتوالى مصائب الدنيا ودورات الفلك. وانت يا فينيسا، الله يكون في عونك، انشد لك الصبر الجميل، والتحمل الطويل، واتمنى ان تمضي حياتك في تربية بناتك، فتكوني لهن أباً وأماً، وانا اقر برجاحة عقلك، وحسن تدبيرك، وسعة حكمتك.

لا يسعني في ختام كلماتي المختصرة، والتي لا توفي فداحة الخسارة، في رحيل الشاب بشار، وكذلك لا تخفف من الحزن الذي اشعر به، والتضامن الذي اقف فيه معكم. الله قادر ان يخرجكم من حزنكم الى خضم الحياة، بتجاربها ومراراتها، فكونوا اهلاً بتحملها، في كل جانب، عزائي لكم ومواساتي كبيرة، ولن اقول سوى وداعاً لبشار الجميل، الذي لم ينعم في حياته على الأرض، بل اختارته إرادة السماء ان يصعد اليها، ليسبّح مع الأبرار والصديقين رب المجد.

قال الشاعر:

يا وَيحَ هَذِى الارض ما تـَصنَعُ..... أكُلَّ حَيٍّ فوقـَها تـَصْـــــــرَعُ

تـَزرَعَهُمْ حتى إذا ما أتـــــــــوا..... عادَت لهمْ تـَحصَدُ ما تَزرَعُ

نبيل يونس دمان

في 13- 3- 2018

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 13-03-2018     عدد القراء :  544       عدد التعليقات : 0