ثلاثي الشّر منزعج من إيران

ثلاثي الشر، أمريكا رأس الشّر، والذيل السعودية يتحرك مع حركة الرأس، وما بينهما إسرائيل فهي كل الشّر، والرأس في خدمته، ومعه الذيل الكبير وما يتبعه من ذيول صغيرة، أمريكا ومحورها وذيولها في خدمة الوليد اللقيط إسرائيل، والسعودية ومجموعتها تتحرك وفق حركة رأس الشّر أمريكا، والكل يتسابق من أجل أمان إسرائيل، ومن يزعج أو يهدد إسرائيل، فهو إرهابي يجب أن يقف بوجهه الرأس الكبير وجميع الذيول، هذه هي المعادلة في الوسط السياسي الإقليمي والدولي السائدة اليوم. من يدعم إسرائيل فهو الصديق، ومن يدعم المقاومة  فهو العدو.

رأس الشر له محور وكذلك الذيل، بريطانيا وفرنسا ومعهما دول أخرى من محور رأس الشّر، بريطانيا الشيطان الصامت الذي يتآمر على الشعوب بهدوء من غير ضجيج، والخبث الذي تقوم به بريطانيا لأذى الشعوب وخدمة الصهاينة كبير جدا ومعها فرنسا التي تسير وفق الاتكيت الماسوني الصهيوني، وكذلك حلفاء آخرين ضمن المحور الامريكي الصهيوني، أما إسرائيل فهي الوليد غير الشرعي المدلل من أمريكا وحلفائها، وجميع المشاريع الخبيثة في المنطقة، والطبخات السّرية والعلنية تجري من أجلك إسرائيل، ولا نغالي إذا قلنا ان اللوبي الصهيوني هو من يوجّه حكومات أمريكا وبريطانيا وفرنسا ودولا أخرى حليفة لها، والسعودية ومحورها من الحكام العرب ملوك ورؤساء وأمراء خدّام مطيعون لرأس الشّر والوليد غير الشرعي إسرائيل، ينفّذون ما يُؤمرون صاغرين، مع دفع الأموال الطائلة من ثروات الشعوب، من أجل رضا رأس الشر أمريكا، ووليدتهم غير الشرعية إسرائيل، والرئيس الأمريكي الانجيلي ترامب وحاشيته في البيت الأبيض هم متصهينون أكثر من الصهاينة اليهود.

متى يرضى ثلاثي الشّر (أمريكا إسرائيل السعودية) عن إيران؟

الجواب معروف عندما توقف إيران دعمها للمقاومة! خاصة عن حزب الله في لبنان وعن المقاومة للشعب الفسطيني ومنها منظمة حماس، أو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأي مقاومة ضد الكيان الصهيوني، أما حكومة محمود عباس فهي لا زالت تعيش في وهم الحل السياسي، علما أن الحقائق والوقائع تقول أن الحل السياسي يُفرض ولا يُعطى، ويُؤخذ بالقوة لا بالتفاوض المجرد عن المقاومة، مع إسرائيل خاصة، كيف تتوقع حكومة محمود عباس أن تعطي أمريكا وإسرائيل حقوق الشعب الفلسطيني وإسرائيل تعيش في أمان بعيدة عن خطر المقاومة؟ متى تصحو السلطة الفلسطينية على هذه الحقيقة؟ للاسف الحكومة الفلسطينية منذ أكثر من عقدين من الزمن، تركض وتلهث وراء أمريكا وإسرائيل، بدفع وتشجيع من السعودية ومحورها من الحكّام العرب الذين باعوا فلسطين وشعبها من أجل أن تحمي أمريكا عروشهم، وبدعم أمريكا وإسرائيل إزداد حكّام الجور ظلما لشعوبهم يسرق الحكّام الأعراب أموال شعوبهم ليعطوها هدايا لترامب وابنته الجميلة (ايفانكا) وزوجته (ميلانيا)، يصرفون الملايين من أجل ملذاتهم وشهواتهم. ويصرفون الملايين من أجل قتل أبناء شعوبهم.

ماذا تريد أمريكا وإسرائل والسعودية من إيران؟

يريدون أن لا تدعم إيران المقاومة ضد إسرائيل من أي اتجاه أتت هذه المقاومة ويريدون عدم إزعاج إسرائيل، وتركها تعيش في أمان على حساب مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، يريدون عدم إزعاج إسرائيل على جرائمها بحق شعب فلسطين يريدون أن يُترك الشعب اليمني الى السعودية، لتقتل وتدمر وترتّب حتى يرضى السيد الأمريكي والصهيوني! يريدون أن لا تدعم إيران شعب البحرين حتى يحكم الملك البحريني على راحته، فيقتل الملك المدلل مَن يريد من شعب البحرين أو يسحب جنسيته أو يسجنه وممنوع الاعتراض، ما دامت أمريكا وإسرائيل راضية عن جلالته! يهب الأموال لمن يريد بلا معترض، ويعترف باسرائيل ولا معارض. ويريدون عدم دعم الشعب السوري وتركه فريسة للإرهاب ليعيث فسادا وقتلا وتخريبا لتسهيل تطبيق المشروع الامريكي الصهيوني في تقسيم سوريا، والذي يدعم سوريا ضد الارهاب فهذا مزعج لمحور الشّر، لا يقبلون أن تدعم إيران الشعب والجيش السوري والمقاومة، بل يتمنون أن تبقى إيران متفرجة حتى تسقط سوريا وتقسّم دويلات صغيرة حتى تطمئن إسرائيل.

السعودية منزعجة لأن الشعب السوري انتصر على الارهاب المدعوم أمريكيا وصهيونيا وسعوديا وبقية الداعمين الآخرين من الحكّام العرب إضافة لأردوغان لأنه ضمن محور الشر الداعم للإرهاب، فهو حامل للفكر الإخواني ولهم منظماتهم الإرهابية الخاصة المدعومة من جماعة الإخوان المدعومون من قطر أيضا، إذ لكل نظام منظماته الارهابية المدعومة من قبله، وهم يتنافسون ويتسابقون لإسقاط سوريا وتدميرها كي يرضى السيد الأمريكي وإسرائيل، وكل اتجاهات الارهاب هي في خدمة رأس الشر أمريكا وإسرائيل، إنهم يتسابقون على تقسيم سوريا وقتل كل من يعترض على مشروع التقسيم المُصَمّم لخدمة إسرائيل كي تشعر بالأمان.

السعودية منزعجة من إيران لأنها تدعم مقاومة الشعوب ضد المشاريع الأمريكية الصهيونية، السعودية منزعجة من دعم إيران للعراق حكومة وشعبا للقضاء على الارهاب، كذلك السعودية ومحورها من الحكّام العرب منزعجون من الحشد الشعبي، لأنه القوة الداعمة للجيش العراقي التي سارعت في تحرير محافظات العراق الغربية التي سُلّمت بلا قتال من خونة بعض هذه المحافظات إلى داعش تنزعج السعودية وسيدتها أمريكا مِن كل مَن يقف شوكة في عين إسرائيل والمشاريع الامريكية الموظفة لخدمتها، انزعاج السعودية هو صدى لانزعاج أمريكا وإسرائيل. تبنّي إيران منهج الوقوف بوجه المشاريع الامريكية في المنطقة، ودعم المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، ودعم الشعوب المطالبة بحقوقها كشعب البحرين وشعب اليمن، ودعم الشعبين السوري والعراقي ضد الارهاب، وعدم الاعتراف باسرائيل كدولة، كل هذه الأمور تزعج السعودية، وهذا ما عبّر عنه المسؤولون في السعودية ومحورها من الدول التابعة كالأمارات ودول الخليج الأخرى، إضافة إلى الحكومات العربية التي تعمل في الخط السعودي الموظف لخدمة المشاريع الامريكية الصهيونية، وآخر انزعاج سعودي ما صرّح به وزير الداخلية عبد العزيز بن سعود في مؤتمر وزراء الداخلية العرب المنعقد في الجزائر في 7/3/2018م.

السعودية منزعجة من حزب الله في لبنان لأن إسرائيل منزعجة منه، وهذه حقيقة تعتز وتفتخر بها الشعوب خاصة الشعب الفلسطيني المظلوم، لنسأل الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب العربية والمسلمة، ونؤكد نسأل الشعوب وليس الحكّام، هل هذه الشعوب منزعجة من حزب الله في لبنان؟

من المؤكد أن الشعوب المظلومة خاصة الفلسطيني يعتز بحزب الله ومواقف حزب الله، أما الحكّام العرب مثل السعودية ومحورها فهم منزعجون، فلينزعج هؤلاء الحكّام، لإنهم في واد والشعوب في واد آخر، إيران تدعم مطالب الشعوب لذا فهي تدعم حزب الله، وتدعم كل مقاومة ضد إسرائيل، وضد المشاريع الامريكية في المنطقة الموظفة لخدمة إسرائيل.

انزعاج السعودية معروفة دوافعه، فلتنزعج ولتبقَ منزعجة على الدوام، كما نتمنى على إيران أن تستمر في دعمها للمقاومة حتى يبقى حكّام السعودية منزعجون. ولابد أن ينزعج حكّام السعودية، كي تبقى أمريكا وإسرائيل راضية عنهم، وتستمر في حماية عروشهم. ولحماية العروش لابد من ثمن كما قال ترامب ليس الثمن أن تنزعج السعودية لإنزعاج أمريكا وإسرائيل فحسب، بل الثمن دفع الملايين من الدولارات، وهذا ما حصل فعلا عند زيارة ترامب للسعودية.

  كتب بتأريخ :  الأحد 18-03-2018     عدد القراء :  272       عدد التعليقات : 0