كلما تعثرت المفاواضات بين المركز والاقليم كلما زادت معانات العراقيين

بعد ان تم القضاء على الموجة الداعشية السوداء وزوالها وطي صفحتها الى غير رجعة وبهمة العراقيين من عرب وكرد وباقي المكونات وبدعم لاينكر من التحالف الدولي الحقت هزيمة نكراء بتلك الزمر الفاسدة صاحبة شريعة الدم وقطع الرقاب .وبينما كان العراقييون يئنون من وطأة تلك الموجة وهم لازالو بين مصدق ومكذب لهزيمة تلك الزمر العدوانية واذا بهم امام معضلة داخلية اخرى بدات سلبياتها تنسحب على المواطنين من عرب وكرد والمكونات الاخرى تلك هي مسالة استفتاء كردستان العراق واستنادا لذلك بدات التحركات العسكرية من الجنوب والشمال كل يتشبث بمواقفه والمظلوم والخاسر الاكبر جراء هذه التحركات هو الانسان العراقي بغض النظر عن المسميات.وقد بادرت بعض الجهات الاجنبية وطالبت تسوية الازمة بطرق سلمية تفاوضية مستندة على الدستور العراقي وكانت اراء الداخل متباينة الى حد كبير بسب الاختلاف على التسميات فالشمال كان يصر على اجراء الحوار متمسكا بنتيجة الاستفتاء اما الجنوب يصر الى الغاء الاستفتاء ومهما كان راي الشمال او الجنوب بالاستفتاء فانه حادث قد حدث فاذا اقر الشمال بالغائه او تجميده فانه لايعني شيئا من الحدث فالعملية انتهت واصبحت واقع سواء الغي او جمد وكذلك الحال بالنسبة الى طلب المركز بالغائه .لنفرض ان الشمال وافق على الغاء او تجميد الاستفتاء انه لايغير شيئا من الحدث كما قلنا فاصرار المركز على الالغاء والشمال على التجميد ما هو الا عقبات مفتعلة من الجانبين وكما يبدو من بعض التصريحات والاقوال انها احقاد دفينة حان موعدها ليجاهروا بها .ومن المؤكد انها لاتقود سفينة العراق الى بر الامان فالاكراد قد عبروا عن رغبتهم سواء كان ذلك دستوريا ام غير دستوري واراء المجتمع الدولي واضحة والحليم يتعض من المواقف والاحداث.لذا التشبث بهذه المواقف لايجدي نفعا والمسالة ليست فيها ولابمفهومها وانما هي في الرغبة الصادقة لدى الطرفين في حل الاشكالات بموجب الدستور العراقي الذي يقبل به الطرفان حسب تصريحاتهم وخلاف ذلك ومهما كانت الاراء انه ذر رماد في العيون ليس الا .فان كانت النوايا حسنة والطرفان راغبان في حقن الدماء يتجاوزان هذه الخلافات ويتركان مفاهيم العبارات ومدلولاتها جانبا ولن تكون حاجزا بينهما او عائقا في مجرى المباحثات.والتنازل من كلا الطرفيين مطلوب في هذه المرحلة الحساسة للوصل الى حلول تكون في مصلحة العراقيين وكل يقتنع بحقه ويحافظ على حقوق صاحبه ولو ان الحقوق هي واحدة وللشعب العراقي جميعا تعود لاننا وكما قلنا طموحنا هو عراق فدرالي موحد ينعم الكرد في اقليمهم والعرب في اماكنهم اما الاقليات فهي مبعثرة بين هذا وذاك واملنا ان ينالو قصطا من الراحة والطمانينة لما تبقى منهم.والان لاحت في الافق فرص التقارب بين الطرفين ونامل من الجميع ان يتحلوا بالايجابية اثناء الحوار ويكون هدفهم خدمة الشعب العراقي بكل قومياته واطيافه وتكون الثقة سمة رئيسية للمتفاوضين وان يتجردوا من المنافع الخاصة ويكون العراق الموحد هدف الجميع وساحة مفتوحة لجميع العراقيين ويبدو بعد تبادل الوفود بين الطرفين قد تقلصت الخلافات وتقاربت وجهات النظر وبدات بواكير الخير بالظهور تباعا والعودة الى سابق عهدها وهذا ما كنا نطمح اليه ونتمناه ليحل السلام والوئام بين ابناء الشعب الواحد و الوطن الموحد.واي تعثر في سير المفاوضات ينسحب سلبا على العراقيين ويعمق من خيبة املهم ويزيد من محنتهم ومعانتهم والشارع العراقي يعكس الصورة الحقيقية لتلك المعانات والتذمر حاضر بين المواطنيين بشكل جلي وواضح وهذا مايثير القلق لدى الجميع ويلقي بظلاله الكثيفة على الحالة المعاشية المتردية لاغلب شرائح المجتمع العراقي.ولكننا لانفقد الامل لان الجهود الخيرة لازالت تلعب دورا ايجابيا في الساحة العراقية وهذا هو المطلوب.وما اعلان فتح المطارات في كردستان الابشير خير لعموم العراق ونطمح الى المزيد.اما المتعنتون ومعرقلوا عجلة مسيرة السلام العراقية نصيبهم الفشل والخذلان ويتساقطون على جانبي الطريق كما تتساقط اوراق الشجر في الخريف و هذا هو خريف المعرقلين حيث لا مفر لهم من مصيرهم الحدوم

  كتب بتأريخ :  السبت 24-03-2018     عدد القراء :  864       عدد التعليقات : 0