لولا اخوان المسلمين لكان المسلمون اخوانا

اذا راقبنا ما يجري في دول العالم المختلفة من مشرقها الى مغربها وتتبعنا الاحداث الدامية التي تحدث بين الحين والاخر في تلك الدول مسيحية كانت ام اسلامية يتبين لنا ومن خلال وكالات الانباء الرسمية او بحسب الاخبار المنقولة من جهات ذات العلاقة ان منفذي تلك الاعمال الارهابية الدموية معظمها ان لم نقل جميعها ترتكب من قبل حاملي الافكار الاسلامية المتطرفة على شكل جماعات او افراد وبخاصة في الدول المسيحية الاوربية تحديدا وباسماء مختلفة واهداف موحدة .

ولو تفحصنا تلك الاسماء نلاحظ انها تصب جميعا في تيار تنظيمي واحد وهو ( اخوان المسلمين ) ياترى هل حقا هذا هو الاسلام الذي تعبر عنه هذه الجماعة ؟ بدعوتها الى الترهيب وسفك الدماء ومحاربة العقائد الاخرى . اذا اين اصبح دين الرحمة والتسامح والمحبة واحترام الانسان ؟ انتم يا دعاة الاسلام تتركون بلدانكم وتلتجؤون الى بلدان الكفر كما تسمونها فتحميكم من ظلم حكوماتكم وجور انظمتكم وتقدم لكم كافة انواع المساعدات وتزاولون نشاطاتكم و شعائركم الدينية بكل حرية وامان . ومكافأة لها ترتكبون ابشع الجرائم باسم الدين وتنادون علانية انكم جيئتم الى هذه البلدان لنشر عقيدتكم عنوة  وتدنسون ارضا ليست ارضكم وتلوثون ترابا ليس ترابكم وتنعتون سكانها بالكفرة . حسنا من هو الكافر هل كل من يمد يد العون والمساعدة الى من هو بحاجة اليها وافتقدها في بلاده وبين ابناء عقيدته . ام الكافر هو من ينحر الانسان وينتهك الاعراض ويقذف المحصنات ويحمل الابرياء لدفع الجزية او اعلان الاسلام  والا قطع الرقاب وفوق هذا وذاك خيانة من مد لهم يد العون والمساعدة والغدر بكل القيم الانسانية ونكران الجميل هذه هي دعوة اخوان المسلمين والفصائل الاخرى التي تجاريها في افكارها ودعواتها لان كل التيارات والاسماء تصب في مجرى واحد وهو الاخوان . اليست هذه الجماعة ياأسلام مشوهة لقيميكم وايمانكم وتعاليمكم والكتاب الذي تؤمنون به (عفوا) هناك من المسلمين يؤمن ايمان حقيقي بالرحمة والمحبة والتعاون والعيش بسلام بين الامم والشعوب . اما العقيدة فلها من يدينها ويحاسبها فيما اذا كانت في الطريق الصحيح او لم تكن . والله جل جلاله لم يعطي سلطانا لاي من البشر لفرض شريعة ما على الاخرين . فالشرائع موجودة والانسان مخير بين هذه او تلك اما مايراد به ان يؤخذ بحد السيف والسبي والغزو فهذا هو الكفر بعينه . اما محبة الانسان لاخيه في الحياة تلك هي الشريعة الربانية التي ترفض العنف باشكاله واغراضه . لذا يحق لنا ان نقول لولا اخوان المسلمين لكان المسلمون أخوانا لان المسلم المعتدل والمؤمن بشريعة الله الحقيقية لا شريعة الاغتصاب والقائمة بمجمل فحواها على الجنس واذلال المرأة بطرق مبتكرة ومبتذلة ليست الا من وحي الشياطين وفتاوى اولئك الذين يحللون مفاخذة الطفلة الرضيعة والزواج من القاصرات هذه هي شريعتكم ايها الاسلاميون ولا اقول المسلمون لأن شتان ما بين هذا وذاك . انظروا الى ما جرى و يجري في العراق و سوريا وعلى ايدي مجموعة لا تحصى من المنظمات الاسلامية جميعها وليدة من رحم الاخوان والسائرة في ركب افكاره . وماذا جنته  الفرق المتطاحنة في اليمن غير الدمار وهناك مناطق اخرى في عالمنا يدور الصراع فيها بين التنظيمات الاسلامية المتطرفة . وكما ذكرنا مهما  اختلفت مسمياتها الا ان منابعها القذرة هي نفسها لا تتبدل وهي مصدر للعنف بأنواعه لانها خبيرة في استنباط الطرق والوسائل الرخيصة لالحاق الاذى والدمار بحضارة الانسان و وجوده . لذلك ينبغي على الاسلام المعتدل والمدرك لخطورة هذه الجماعات عليه قبل غيره محاربة هذه الطغمة لانها تلحق الاذى بالمجتمع الاسلامي نفسه قبل غيره من العقائد كونها اكتسبت خبرة رذيلة من خلال مسيرتها الاجرامية واباحة المحرمات . لنلقي نظرة الى العالم الكافر كما تسمونه انه صنع انسانا اليا وهو الان يجوب بلدان العالم وقد منحته بعض الدول الاسلامية جنسيتها .اما العالم الاسلامي يقتل الانسان الذي كرمه الله

  كتب بتأريخ :  الجمعة 27-04-2018     عدد القراء :  1112       عدد التعليقات : 0