رثاء إلى الفقيد الراحل والمربي الفاضل جميل قوجا ( أبو نديم ) ...

الجار العزيز والصديق الطيب الحميم ...

“يا طالب الدنيا الدنيَّةُ إنها.......... شرك الردى وقرارة الأقدار

دار متى ما أضحكت في يومها ..... أبكت غدا تباً لها من دارٍ"

تلقيت بكل حزن وأسى نبا رحيلك عن هذا العالم الفاني،بعد معاناة مع مرض الشيخوخة اللعين، هذا الزائرالخبيث، الذي يمر بنا في أواخر أيامالخريف، فينهك قوانا ويشلُّ حركتنا ويجعلنا مجرد متفرجين على مسيرة الحياة دون إستطاعتنا أن نستغيث، ثم يشتت أذهاننا ويسرق إبتسامتنا ، ونحن من كنّا في عنفوان الشبابننظر إليه ساخرين ونقف أمامه متحدين....

عادت بي الذاكرة إلى تلك الأيام الخوالي في ذلك الزمن الجميل،والسنواتالتي قضيناها سوية كجيران في حي الغدير، تجمعنا لقاءات إجتماعية ونقاشات أدبية وحوارات في أمور لغوية، ومعاً في لجنة نادي بابل الثقافية .وبين الفينة والأخرى كنا نلتقي في جلساتسمرإسبوعية في بيت أحدالأصدقاء في منطقتنا تظلنا روابط أخوية ( كريم كردي، حميد حيدو وعابد زلة  ، .... ) .

ولا زلت اتذكر تلكالاحاديث الممتعة والودية التي كانت تدور بيننا، والمفارقات التي كانت تضيف المرح إلى جلساتنا، والمواقف الطيبة المفرحة والمحزنة التي كنا نقف فيها إلى جوار بعضنا، ونتبادل الأراء في مواضيع شتى كانت تشغلنا ، فترسخت العلاقات الأخوية الصادقةالتي جمعتنا.

ولكن هذا هو مصير الإنسان، وخاتمة الحياة التي نعيشها كحلم قصيرعلى هذه الأرض منذ بدء الزمان....

يارب ...تغمد فقيدنا الراحلبرحمتك الواسعة، وإمنح الرحمة الغفران لهذا الصديق النادر في هذا الأيام ، وأسكنه ملكوتك السماوي مع الأبرار والصالحين بمشيئك يا منان ......

والهمزوجته العزيزة( أم نديم) وكافة أبنائهالطيبين:نديم ، وائل ، نضال ، نادية ونهلة الصبر والسلوان .

صباح دمّان

10-06-2018

  كتب بتأريخ :  السبت 09-06-2018     عدد القراء :  272       عدد التعليقات : 0