المعقول واللامعقول في الشهر الفضيل

في شهر رمضان المبارك الجاري شاهدنا على شاشات التلفزيون وعبر عدة قنوات بعض الممارسات المتطرفة لا بل المستفزة والمخالفة لكافة الانظمة والقوانين الدينية والدنيوية . فالايمان واداء فرائضه لا يمكن نكرانها  ولا التقاعس عنها .وهنا هذه الامور تتوقف على مدى قوة ايمان الفرد الحقيقية وله في ذلك حريته في ادائها او تجاهلها . لان الايمان مسألة قناعة وقبول للمبادئ الدينية اي كانت وللفرد حق الأختيار بكل حرية بعيدآ عن الضغوط و الاملاءات لأنها كما قلنا هي قناعة قبل ان تكون اكراه او احراج . ومن حق كل مؤمن اداء فرائضه الدينية من صوم وصلاة وكلما يتعلق بلإيمان بحسب تقليد تلك العقيدة وهذا هو المعقول . ولكن اداء تلك الفرائض يكون مقيد بقيم دينية ودنيوية واخلاقية ولا يجوز ان  تكون مخلة بالنظام العام ومعرقلة لحركة المجتمع او مربكة لقوانين وشرائع البلد  و بنفس الوقت للفرد كل الحق بالتمسك بمعتقداته واداء فرائضها بكل حرية . ولكن ان اضحت تلك الشعائر في ادائها مجرد مرآة او ارباك حركة المجتمع فذلك غير مقبول وفي جوهره غايات مغرضة وتحدي لباقي شرائع المجتمع وهذا غير معقول . كلنا شاهدنا وكما اسلفت عبر القنوات التلفزيونية بعض المصلين في ايام الصوم الرمضانية وفي هذا الشهر الفضيل بالذات يرتكبون اسوأ المعاصي بحق الشهر الذي انزل فيه القرأن ويحطون من منزلة ليلة القدر بتصرفهم اللامسؤول جهلا منهم انهم يقدمون صورة للمؤمن وقوة ايمانه في حين انهم يشوهون ايمانهم من حيث لا يعلمون فأقتحام حرمة الكنائس في الدول الاوربية و في موعد صلاه المؤمنين و اعتلاء احدهم المذبح المقدس و امام جموع المصلين مصمما اداء صلاته الرمضانية في كنيسة للمسيحين وجرى الذي جرى او محاولة بعض الصيام من الجهلة والرعاع تناول وجبة الافطار في الشوارع العامة وايضا في احدى الدول الاوربية . هل يعتقد المؤمنون من اتباعهم ان هذا التصرف هو ما يؤمن به  ويقره المسلم او هذا هو الاسلام الحقيقي الذي يريدون نشره في اوربا وغيره من القارات ان هذا التصرف وخاصة اذا كان عنوة و بالاكراه وبهذه الطريقة الغوغائية انه غير معقول ويسئ للاسلام ومبادئه و شرائعه وهو تشويه لصورة ايمان اولئك الذين يقرون هذه الشرائع والمعتقدات . ان الذي يريد نشر افكار شريعة ما هنالك طرق مشروعة حظارية لا يمكن لاي كان مقاومته او منعه من ممارستها . فالنتساءل ماهو المردود الايماني لتناول وجبة الافطار في الشارع العام او الصلاة في داخل حرم الكنيسة عنوة اعتقد ان الايمان الحقيقي لا يقر هذه الممارسات اللهم الا  اذا كان الشخص متطرفا ولا يؤمن بالتعايش السلمي مع الاخرين بل يتصرف وبتهكم بغية اثارة الفوضى وارباك الوسط الذي يعيش فيه وكلها باسم الدين وهو يعلم جيدا ان هذه الاعمال مخالفة للشريعة بكل حيثياتها وليعلم ان هذه الممارسات لاتدل على عمق الايمان بل الى ضحالة معتقداته وعدائيته للمجتمع برمته . فالصوم  والصلاة لها اماكنها الخاصة وادائها بنفوس ورعة تقية لان الايمان ليس بالمظاهر ولا بالنوايا السيئة الهمجية  بل بحسن  التصرف. فالصائم والمصلي يكسب اجرهما لنفسه وليس لغيره لذا لا يحق له اكراه الاخرين لادائها. واخيرا ان هذه المرآة في اداء الصوم والصلاة ليست من الدين بشئ بقدر ما يراد بهاتحدي الاخرين . ان صمت الدول الغربية على هذه التصرفات ماهو الا ايمانها بحرية الانسان ولكن المقابل لا يحترم النظام ولا القانون . اذا كان  مؤمنا حقا ليعود الى بلد المنشأ ويتصرف بهذا الشكل سوف يرى ردة الفعل القاسية ان لم نقل القاتلة عودوا الى رشدكم يا مرآوون .

  كتب بتأريخ :  الأحد 10-06-2018     عدد القراء :  376       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل