أنتفاضة الكهرباء هل تطيح بأحزاب الفساد ؟

تتسع الاحتجاجات الشعبية يوماً بعد اخر , بزخم المشاركة الواسعة من الشارع العراقي , بعد تفاقم الاوضاع المزرية والمأساوية . لاكهرباء . لا ماء . لا خدمات . لا فرص عمل في ارقام البطالة الهائلة , وخاصة في اوساط الشباب . وجاءت كرد طبيعي , بفعل التذمر الساخط , الذي يغلي في الشارع العراقي . من سياسات ونهج  احزاب الفساد الحاكمة . التي جعلت المواطن بلا قيمة وكرامة ( زبالة ) . وحرمته من خيرات العراق الوفيرة , في تطبيق سياسة التجويع والحرمان والاهمال . ولم تعمل الاحزاب اللصوصية , إلا على تدمير المواطن , في تصدير غول الطائفية , ونعراتها ونيرانها بالتمزق والتشتت . كحل آمن  لبقاءهم في السلطة والنفوذ والمال . وهي طريقة مثلى في ألهاء الشعب , واشغاله في امور ثانوية , وليس امور اساسية , تحقق مستوى العيش الذي يضمن كرامة المواطن , وحل المعضلات والمشاكل , التي تعيق معيشته اليومية . ان انشغال المواطن بالشحن بالخطاب الطائفي . حتى يفسح لهم المجال في سرقة اموال الدولة , وبهذه الطريقة الاحتيالية والشيطانية . ضاعت مئات المليارات الدولارية , وحطت في ارصدة عتاوي الفساد , في البنوك خارج العراق . كصمام آمان , في وقت  الشدائد  والعوداي المتقلبة  . بهذا الشكل المخادع بأسم الدين , حرم  المواطن من ابسط شروط الحياة البسيطة  , وسياسة تدمير المواطن  , هي  نهج وميثاق عمل  لاحزاب الفساد الحاكمة على مدى 15 عاماً . وهي المسؤلة عن  تراكم  الازمات والمشاكل , الى ان  طفح الكيل  , واصبح السكوت والتهاون , يعني انتحاراً للمواطن , او الموت  البطيء له . وإلا من يتحمل القيظ الحارق  درجة الحرارة 50% , لا كهرباء ولا ماء , حتى الحمير تنفق  وتتفسخ كالفحم من نيران الشمس الحارقة . هذه جرائم احزاب الفساد اللصوصية , بحق المواطن . فلم تعد تنفع هذه الاحزاب المنافقة والفاسدة . بتسويق  المفاهيم الديموقراطية المزيفة بالاحتيال والكذب , ولم تعد إلا ضحك على الذقون , بوجود حيتان الفساد تتصدر المشهد السياسي , تفوز في كل دورة انتخابية للبرلمان , كأنها اصبحت قدر العراق الابدي   , ولم تعد الحالة تطاق في التعايش مع هؤلاء اللصوص , إلا على حساب معاناة المواطن , وسلب كرامته وانسانيته ودفعه الى الهاوية  , لذلك انكشفت الحقيقة الدامغة , لا يمكن ان يتم الاصلاح والانفراج في حل المشاكل , بوجود اللصوص والفساد والفاسدين . واذا اراد العبادي حقاً ,  ان يسعى الى حلحة الامور في الازمات الطاحنة , في الكهرباء  , عليه ان يصارح الشعب بالحقائق . أين ذهبت الاموال التي خصصت لمعالجة الكهرباء , وتحقيق الاكتفاء الذاتي من تشغيل التيار الكهربائي طوال اليوم . اين ذهبت المبالغ التي قدرت بحوالي 50 مليار دولار , أين ذهبت ؟! . واذا اراد العبادي أن يبدي نوايا طيبة وحسن الظن , ان يرسل فاسداً  كبيراً  واحداً  فقط الى  السجن , وينزع عنه الاموال المسروقة , وتجربة ماليزيا ماثلة للعيان , برمي رئيس الوزراء السابق  في السجن واسترجاع كل الاموال التي سرقها حتى اخر دولار , خلال اسبوع واحد فقط , وليس تعاطي  بالوعود الكاذبة في مكافحة الفساد والفاسدين , وهؤلاء يعيشون عصرهم الذهبي . لذا انتهى مفعول الوعود الكاذبة , التي  تذهب الوعود ادراج الرياح , حين تهدأ الامور ويستتب الامن  , لذلك من المحال يكون الاصلاح والانفراج في الازمات الخانقة , بوجود عتاوي الفساد من الاحزاب الحاكمة . يكفي تجربة 15 عاماً من الوعود العسلية , التي تهمل  في سلة المهملات  , فلا يمكن ان تنتهي الحالة المزرية والمأساوية . إلا بأسقاط احزاب الفساد واللصوصية , وغير ذلك هو  ضحك  على الذقون ...............  والله يستر العراق من الجايات !!

  كتب بتأريخ :  الأحد 15-07-2018     عدد القراء :  112       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل