الذئاب الحقيقية
بقلم : الدكتورة كافي دنو بتي القس يونان
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

الذئب الحقيقي عند (الجوع ) يسرق لقمته فقط،بينما الذئب البشري عند ( الشبع) يسرق لقمة غيره

أولاً

لايوجد ذئاب بشرية... ولكن يوجد بشركذئاب

فلم نسمع يوما عن ذئب نجح في دور الإنسان... لكننا سمعنا كثيرا عن بشر نجحوا نجاحا باهرا في دور الذئاب

ولم نسمع عن ذئب أرتدى قناع إنسان... لكننا سمعنا عن إنسان أرتدى قناع ذئب

ولم نسمع عن ذئب نهش ذئب... لكننا سمعنا عن إنسان نهش إنسان

ولم نسمع عن ذئب سرق ذئب... لكننا سمعنا عن إنسان سرق إنسان

ثانياً

الذئاب لاتصبح بأي موقف من المواقف بشر... لكن البشر يتحولون في الكثير من المواقف إلى ذئاب

والبشر الذئاب أشد خطورة علينا من الذئاب الحقيقية

لأن مخالبهم ليست في وجوههم ولأن أذنابهم ليست في ظهورهم

فنعاني لأننا نتعامل معهم كبشر فلا نتخذ منهم حذرنا

ونفسح لهم في حياتنا مساحات بيضاء... ونمنحهم من الثقة الكثير

فنتقاسم معهم الحياة والتفاصيل ... واللقمة

ثالثاً

وهناك من لا يعني له اقتسام اللقمة شيئا

ففي زمن كهذا الزمن الذي كثرت ملذاته وخيراته لم يعد للعيش و الملح أهمية لدى الكثيرين

ولا احد تسعفه ذاكرته عند الغدر أن يتذكر العيش والملح واللقمة المقتسمة ذات ذكرى

ووحدهم الأنقياء الذين يتبادر إلى ذهنهم ذكرى العيش والملحعند أول ثقب لخنجر الغدر في ظهورهم

رابعاً

والبشر الذئاب لايستوطنون الغابات... فالغابة لاتحتوي على أحلامهم ومطامعهم

ولا توفر لهم من الفرائس مايشبع جوعهم ويسد نهمهملذا ... فهم يعيشون بيننا ... يستوطنون أحلامنا ... يتغلغلون بأعمق تفاصيلنا... يجيدون دورهم ببراعة غير قابلة للشك والتأويل

لهذا فــ(عضة) الإنسان الذئب أشد على الإنسان من عضة الذئب

لأن الإنسان الذئب لايُمزق الجسد ...، يمزق الروح وتشوه الروح أشد قسوة على النفس من تشوه الجسد

خامساً

الذئاب البشرية نماذج كثيرة

ا- ذئب مثقف

يصطاد بقصائده ببراعة ويمنح مفتاح عالمه الوردي لكل من هب ودب من الفتيات والنساء المعجبات ...!

ب- ذئب تربوي

علاقاته اللاتربوية بلا حدود...وليس للتربية في سلوكياته أثر

ج- ذئب مسعور

الجنس هاجسه الأول ...لايردعه عن ممارسته أي شي و لايفرق بين ضحاياه ...فهو يروي عطشه حتى من محارمه ...

د- ذئب موظف

يعتلي كرسيه و يجاهد كثيرا ليبدو رجلا و إن كانت رتوش وجهه تفضح الكثير  .. وفي المساء ينضم إلى قائمة قوم لعنهم الله في كتابه

الدكتورة كافي دنو بتي القس يونان/ القوش

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 18-07-2018     عدد القراء :  592       عدد التعليقات : 1

 
   
 


احسنت ..rnتحياتي..