مرة اخرى العراق في واجهة الأحداث

بعد ثلاث سنوات من القتال الضروس مع الأرهاب الداعشي استطاع العراق القضاء على الدواعش عسكريا ولكن لا زالت الخلايا النائمة والجيوب المختبئة في الصحراء الغربية والمناطق الجبلية في مناطق القريبة من جبل حمرين تهدد المواطنين والطرق بين بغداد وكركوك وصلاح الدين وديالى، وما ان تراجعت اخبار القتال مع داعش برزت مرة اخرى مشاكل اكثر خطورة وهي انتفاض الجماهير في مظاهرات عارمة بسبب الوعود الكاذبة والأهمال المتعمد من قبل الحكومات والكتل السياسية والتي هي جزء من هذه الحكومات،حيث انقطاع الكهرباء وشحة المياه اضافة الى غياب الخدمات والبطالة التي تؤثر سلبيا على حياة المواطن المعيشية والنفسية بينما الفاسدون يتمتعون بأموال الشعب في خارج العراق دون ان يجد الشعب اجراءات ملموسة في اتجاه تحسين احواله الأقتصادية والخدمية ومحاسبة الفاسدين الذين نهبوا الأموال وسببوا هذا الخراب  والدمار خلال 15 عام من التغير.

والمواطن الأن يتساءل هل هذا ما كان يتمنى الشعب من التغير؟ ان الفوضى والفساد والحكومات الفاشلة كان اهم ما تميز حال العراق بعد سقوط النظام السابق، حتى ان البعض اخذ يمجد النظام السابق ليس بسبب عدالة ونزاهة نظام صدام  الذي كان سببا في مأسي العراقيين خلال اربعة عقود. بل بسبب الأداء السيء للحكومات المتعاقبة والفساد التي حدث في البلاد بعد التغير، دون ان يظهر مسؤولا نزيها يهتم بمشاكل  ومعانات الشعب الذي قدم تضحيات باهضة في الحروب العبثية التي اوجدها النظام  الدكتاتوري السابق اضافة الى غياب الأستقرار و القلق والخوف الذي انتاب المجتمع العراقي بعد دخول داعش، مما زاد من الطين بلة ان جميع الحكومات السابقة لم تقدم اي شيء للمواطن بل زادت معاناته الأقتصادية والأجتماعية وهذ دليل واضح على مسؤولية حكومة المالكي وما قبلها وبعدها في تردي اوضاع البلاد، لذلك من العدل والأنصاف محاسبة المسؤولين الذين سرقوا اموال الشعب وتقديمهم الى المحاكم وارجاع تلك الأموال  لذلك يجب ان لا تتوقف المظاهرات .

حتى تجبر الحكومة والكتل السياسية على محاسبة الفاسدين او ان تسقط الحكومة ، لأن السكوت على هذه الأوضاع سوف يؤدي الى استمرار هذه المآسي الى ما لا نهاية،ان مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة على مساعدة العراقيين في انقاذ البلاد من هذه الحكومات الفاشلة الفاسدة امر مهم لكي يتم حجز اموال المسؤولين الذين سرقوا المليارات ولا يزالون يسرقون، ان الوضع الحالي في البلاد خطير للغاية بسبب هشاشة الوضع الأمني وبسبب المليشيات الحزبية المسلحة التي لديها كافة انواع الأسلحة التي قد تستخدمها اذا تعرضت للضغط من قبل الجماهير الغاضبة والخطر الأكبر هو عدم وجود شخصية سياسية او عسكرية قادرة على تغير هذا الواقع بسبب هذا الوضع المعقد الذي اوجده السياسيون الفاشلون المرتبطون بمصالح الدول الأقليمية ،ولا احد يستطيع التكهن بسير الأحداث الحالية في العراق وكيف سينتهي هذا المسلسل الحزين.

والله من وراء القصد

  كتب بتأريخ :  الجمعة 20-07-2018     عدد القراء :  144       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل