ﻣﺎﺫﺍ ﻧﺮﻳﺪ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﻛﻴﺔ

ﻛﺎﻥ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺻﺪﺍﻡ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﺳﻘﻮﻃﻪ ﺟﺎء ﺑﺎﺣﺘﻼﻝ ﺍﻏﻀﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ،ﻭﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﺒﻌﺜﻲ ﺍﻟﻤﻠﻮﺙ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻠﺤﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺑﻌﺎﺩﻩ ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﻣﻈﻠﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻊ ﻣﺎﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﻮء ﻭﻗﺬﺍﺭﺓ

ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻳﻀﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﺸﻌﺐ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﻭﺍﻻﻋﺮﺍﻕ ﻟﺤﻔﻆ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻨﺤﺖ ﺍﻟﻘﺘﻠﺔ ﺍﻟﺒﻌﺜﻴﻴﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻌﺒﺚ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ.

ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺪﺍﻋﺸﻲ ﺍﻟﺒﻌﺜﻲ ﺍﻳﻀﺎ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺟﺎءﺕ ﺑﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻻ ﺗﺨﻀﻊ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻟﻠﺴﻠﻢ ﺍﻷﻫﻠﻲ.

ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺿﺪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻠﺼﻮﺻﻴﺔ  ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻋﻄﺖ ﻣﺒﺮﺭ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺨﺮﺑﻴﻦ ﻟﻠﻈﻬﻮﺭ ﺑﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎء ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ.

ﻭﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﻭﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﻤﻨﺪﺳﻴﻦ ﻓﻜﻤﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻢ ﻣﻦ ﺍﺭﺍﺩ ﺍﺳﻘﺎﻁ ﺻﺪﺍﻡ ﺑﺎﻧﻪ ﺗﺎﺑﻊ ﻭﻋﻤﻴﻞ ﺭﻏﻢ ﻭﺣﺸﻴﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻻﻳﻬﺘﻢ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻣﺨﺮﺑﻴﻦ ﻭﻣﺠﺎﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻴﻦ  ﺳﻴﺘﻬﻢ ﺑﺎﻧﻪ ﺑﻌﺜﻲ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ.

ﻭﻣﻦ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺼﺪ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﺪﺍﻋﺸﻲ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺘﻬﻢ ﺑﺎﻧﻪ ﻣﻮﺍﻟﻲ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﻻﻧﻬﺎ ﺗﺪﻋﻢ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺍﻟﺤﺸﺪ، ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺪﻭﺍﻋﺶ ﻳﺠﺘﺎﺣﻮﻥ ﻣﻨﺎﻃﻘﻨﺎ ﻭﻳﻐﺘﺼﺒﻮﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻛﻲ ﻻﻧﺘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻮﻻء ﻻﻳﺮﺍﻥ؟؟؟ ﻭﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺍﻟﻔﺎﺷﻲ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ!!!؟

ﻭﻫﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺍﻻﻥ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﺒﻴﻮﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﻒ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺘﻬﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﺘﺨﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﺪﻣﻴﺮ.

ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻻﻫﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎﺫﻛﺮﺕ ﺍﻋﻼﻩ ﻫﻮ !!

ﺍﻻ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﻔﻜﺮ ﺑﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﻧﻀﻊ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻣﺘﺒﻨﻴﺎﺗﻨﺎ ﻟﻨﺘﺤﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺿﻴﺔ ﺻﻠﺒﺔ ؟

ﻭﻫﻞ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﺤﺮﻕ ﺣﻘﻮﻟﻨﺎ ﻭﺑﻴﻮﺗﻨﺎ ﻻﺧﺮﺍﺝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺫﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺍﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻗﺘﻨﺎ ﻭﺗﺸﻈﻴﻨﺎ؟

ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻭﻋﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺩﺭﺍﻳﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﺑﻜﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻧﻔﻼﺕ ﻳﺆﺩﻱ ﻟﻌﻮﺍﻗﺐ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﻻ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻱ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﻓﺴﺤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﻌﺎﺑﺜﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﺣﻴﻨﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ ﺃﺣﺪ ﻳﺪﻋﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻪ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻣﺎء ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺮﺍﻕ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﺩﻋﺎءﺍﺕ ﺳﺘﺬﻫﺐ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺍﺩﺭﺍﺝ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻻﻧﻔﻼﺕ.

ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻗﺪﻳﻤﺎ " ﻣﻦ ﺣﺮﻙ ﺳﺎﻛﻦ ﺿﻤﻨﻪ "

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 25-07-2018     عدد القراء :  504       عدد التعليقات : 0