رسالة الپاپا في زيارته الى المغرب ...

جولة اخرى لقداسته في المنطقة العربية ، وهذه المرة في المغرب . استقبله العاهل المغربي وأركان حكومته ، في مسيرة ماطرة حاشدة الى مسجد (حسان ) التاريخي ...

تلى كلمة الملك المغربي ، خطاب واضح وصريح لقداسته ، اولها تقييم الانسان واحترامه وخلق المساواة بين البشر اعلاءاً لكرامته ، رغم اختلاف اللون والعرق والدين ، وخلق الأجواء المناسبة للتعلق والبقاء في اوطان لا يحلم مواطنوها بغير الهجرة التي أُجبروا عليها ، ليكون البديل المقبول هو الهجرة القانونية ...والخطوة الاولى هي بمكافحة الاٍرهاب بكل اشكاله ، والذي حسب الپاپا هو إساءة للأديان ، تلك التي تضطهد الأقليات العرقية ،في المنطقة ، تؤججه الطروحات الدينية ، فالعبادة محبة وتسامح وسلام ، وعبادة الله لن تكون بقتل الأبرياء ...

زيارة هي المسعى المستمر لقداسته في تجنيب المنطقة من الغوص اكثر في وحل الاضطهاد الديني للأقليات العرقية ، والفصل العنصري والحروب الطائفية، يدفع ثمنها المستضعفون من الأقليات الدينية ، وهم يتعرضون يومياً الى مذابح مروعة ، لم تنشف الدماء عن ضحايا في نايجريا بعد ، والذين كغيرهم ، لا حيلة لهم غير الصلاة والاستنجاد بالله ، او الرحيل ، حيث باتوا ضحية لعبة المصالح المادية والسياسية ... فيما الموجات القادمة من الشمال الأفريقي التي ضربت السواحل الجنوبية لاورپا ولا زالت ، تقف القارة عاجزة عن إيقافه ... حيث لا تهتم الدول المصدرة للهجرة لإيجاد الحلول المناسبة ، لانها هي وبالدرجة الاولى المسببة له ، خاصة وان الأسباب الرئيسية للمهاجر ،هي اما البحث عن العيش في مكان افضل لانعدام مقومات الحياة الحقيقية في بلده ،او الغالبية المدفوعة بهوس اقطاب موجة التطرّف الديني التي لا تفكر بغير تشجيع هؤلاء ، لفكرة احتلال أوربا والعالم الغربي ، بالغزو السكاني ، وهي لا يمكن ، وفِي كل الأحوال إِلَّا ان تكون نتائجه كارثية على العالم بأسره ، حيث احياء الحروب الدينية ، في بلدان هي بالأساس لم تعد مسيحية بل علمانية ، ليس في مفرداتها ما يشير الى التعصب الديني ، وقد تعود اليه تحت مسميات اخرى بمواجهة هذا التدفق البشري والاستفزاز اليومي في الطرقات والشوارع والسعي الحميم لخلق قانون يناسبهم ، يتجاهلون أنهم هاجروا او هجّروا من بلدان لم تحقق لهم ما وجدوه في هذه البيئة الجديدة من حرية وإمكانية بناء وترميم الذات ...

وحتى ان تم هذا الحلم المريض الذي تُسوّق له التنظيمات الدينيةالمتطرفة ، فإن النتيجة هي العودة الى العهود المظلمة والتراجع الديمقراطي ، واستنساخ الماضي ...

من المفيد ان نرى تطبيقات على الارض تصاحب التصريحات والأمنيات وخطط العمل المتبادلة في مثل هذه الزيارات ، فقداسته قد فتح ابواب الفاتيكان امام المسلمين ، وأوصى بأيوائهم في كل كنائس اورپا ، يحاول عملياً ، نشر المحبة والسلام في اروقة العالم ... نتمنى ان يحذو حذوه رؤوساء وحكام العالم العربي الذي زار فيه اكثر من قطر ، فبأيديهم السلطة الدنيوية والحل والربط ، وبإشارة منهم يتبدل الكثير ، وتتبددالمفاهيم الإرهابية ، التي زُرعت في العقل الباطن للكثير من المواطنين ، لتتحول الى صلاة يومية يرددها من حيث يدري او لا يدري، انها إلغاء واعتداءات على شركاءه في الوطن ... فيما لا يمتلك الپاپا غير سلطة روحية ، والإيمان المطلق بالانسان وكرامته وحقه في الحياة ، وليس تحت سقف الاستعلاء المذهبي والغاء حقوق الانسان ووضعه في بوتقة يتم قولبته وصهره وفقاً لموجة التطرّف الجديدة ...

كثيراً هي البروتوكولات التي تزدحم بالإمضاءات ، وكبيرة هي المواكب التي تزدحم فيها لاستقبال القادم الموشح بالبياض، عسى ان تكون النتائج بنفس المستوى ، في دول لا تقيم وزناً لمواطنيها ، زرعت فيهم كراهية الاخر، ...وما ان يجف فيها حبر المَحاضر ، حتى تزحف ظلال الماضي على الحاضر ، الا اذا أثمرت بقرارات منبثقة من روح اتفاقيات ملزمة ، لتجد تطبيقاتها التي من اجلها كانت تلك الزيارات...

  كتب بتأريخ :  الإثنين 01-04-2019     عدد القراء :  616       عدد التعليقات : 2

 
   
 


اخي وصديقي الاستاذ جلال حنونا rnكان على قداسة بابا الفاتيكان ان يكون اصلب وأوضح في طرحه ، وإنماrnجامل الملك المتخلف الذي يدعي انه خليفة المسلمين او امير المؤمنين ، كانهrnينسى انه يعيش في القرن الواحد والعشرين ، وكأنه يضحك على نفسه rnقبل ان يضحك على الغير ، انه تكلمه باربع لغات واع بما يكفي للحوار rnالمثمر والنزيه ولجماذا يحاور البابا مع أمثال هولاء الذين لايعرفون موقعهم وعايشين في اوهام دولة الخلافة التي كانت احدى مهازل التاريخ ونقطة rnسوداء في تاريخ البشرية ، أسست على الغزوات والسبي وأسواقا النخاسةrnوهذا المتخلف يفتخر بها وبذلك التاريخ الأسود .rnتحياتي



عزيزي جلال حنونا المحترم ، rnكثير من الأحيان يموت المريض بسبب جهل الطبيب بتفاصيل المرض ، فعندما يشكو المريض من وجع في الرأس على الفور ينصحه الطبيب بشرب الكثير من الماء ويصف له مخفف لكثافة الدم وأنت أدرى مني ...rnrnولكن قد يكون المريض يشعر بالألم لأسباب أخرى غير ال dehydration وعندما يتعرف الطبيب على طبيعة وتفاصيل المرض الذي يُعاني منه المريض ، عندئذٍ سيعرف مدى خطورة المرض وهذا الطبيب حتمأً سيصاب بمرض اسمه ال Islamofobia.rnتقبل تحياتي برشي عزيزا