التصريحات المقلقة لزعماء الترك

في موضوع سابق تتطرقنا الى طموح زعماء الأتراك ومحاولتهم اعادة التاريخ العثماني السيء الصيت ، ونوهنا الى ان هنالك امارة عثمانية تدق الأبواب . وطبيعيٌ بأن هذه التوقعات لم تكن اعتباطية ولا عشوائية بل كانت مبنية على التصريحات والأقوال التي يطلقها بين الحين والآخر زعماء الأتراك وهم لا يخفون بذلك عن مطامعهم في محافظة نينوى وخاصة مدينة الموصل ، وذلك استناداَ لتاريخهم ايام الدول العثمانية وعلى اساس ان ولاية الموصل كانت تابعة للدولة العثمانية . وأن جيوش الخلفاء دخلتها اثناء الحرب العالمية الأولى دون قتال لأن الحرب كانت قد وضعت اوزارها . وبعد ذلك بدأ الحلفاء بتقسيم ممتلكات الدولة العثمانية المنهارة ، وتحديد حدود تركية الحالية واقِـرَّت بموجب معاهدات دولية. واليوم يصرح الرئيس التركي ووزير خارجيته قبل مدة من الزمن ، بأنه هناك عملية عسكرية مرتقبة في المنطقة وتحديدأ شمال العراق حيث يجري الإعداد لها وتدريب الجنود على اساليب العملية العسكرية داخل المنطقة. ومما يشجع الأتراك على ذلك ، هو وجود جالية تركمانية في مناطق عدة من العراق تؤازرهم في رغباتهم . ولتأكيد رغبات تركيا في الموصل وما جاورها هو وجود قواتها في بعشيقة كنواة لحملتهم العسكرية لغرض تحقيق الحلم الذي يرواد السلطان الجديد بالإضافة الى القواعد التركية في شمال العراق والإجتياحات المتكررة للأراضي العراقية . ومن المعلوم أن محافظة اسكنرونه في سوريا ، اقتطعت واُلحِقت بالدولة التركية مقابل محافظة نينوى . وهناك نصوص مثبته في معاهدات الدولية التي  وقعت بين الطرفين. ومن المؤسف جداً أن هذه الأفكار والرغبات تُطرحٌ وبشكل علني والعراقيون منقسمون على انفسهم ، السني يكفر الشيعي والعكس صحيح ، وكلاهما يكفران المسيحيين وبقية الأقليات الأخرى ويعملون دائماً لإقصائهم وتهميشهم.

العرب والكرد كلٌ في وادٍ يحاول كل منهما الإستيلاء على مناطق ما امكن لهم من ذلك وتحقيق مكاسب ذاتية على حساب الآخر.

فوالله لم تستقم اموركم لطالما انتم في تسابق على المراتب والمناصب بين السنة والشيعة العرب والأكراد على حــد سواء وتحرَم بقية المكونات من حقوقهم المشروعة.

الم تعودوا الى رشدكم  ياعراقيون ..؟ واعدائكم يتربصون بكم ويتحينون لأقرب فرصة للإنقضاض عليكم . حين ذاك تفقدون جميعكم جغرافيتكم ويُطمس تاريخكم الذي تتغنون به وانتم بعيدون كل البعد عن تاريخ امجادكم لأن الأمجاد دافعوا على الأقل عن الأرض والوجود اما انتم تقدمون ارضكم ووجودكم هدية على طبق من ذهب لأعدائكم .

اصحوا يا سادة فالعراق العزيز اصبح ذليلاُ بخصوماتكم ومصالحكم الذاتية . العزيز يهان والحر يذل والكريم يخذل ، والطامعون يريدون الإجهاز والإستلاء على ما امكن لهم من الأرض.

اسمعوا اصوات اجدادكم من قبورهم ينادونكم ( هلموا وارقدوا في قبورنا ونحن نشمر عن سواعدنا وندافع عن ممتلكاتنا . انه عار ما بعده عار يا نجباء العراقيين ، فالطائفية اعمت بصيرة الكثيرين منكم وبثت  ، سمومها في صدوركم .. واخيراً الدكَة العشائرية تنخر في جسم معظم عشائر العراق  ، وكل هذا بسبب غياب القانون وانشغال السلطة بعيداُ عن مهماتها الأساسية في صون الوطن وتقديم الخدمات لأبناء البلد والعمل على توحيد صفوف الشعب وتسليحة بمفاهيم التعايش السلمي وقبول الأخر ووحدة الصف . واخيراً الدستور العراقي نفسه يمزق العراق . ونحن بحاجة لصياغة دستور جديد ، يلغي كافة الأفكار الطائفية والتبعية وما الى ذلك من المحتويات السيئة التي ليست في مصلحة العراق والعراقيين.

  كتب بتأريخ :  الخميس 04-07-2019     عدد القراء :  480       عدد التعليقات : 0