فأما أنا حاقد وحقير أو هذا العالم ساقط وتافه !

وأنا أتجول في المدينة التي اقطنها لأكثر من ربع قرت سُرنا بجانب كنيسة صغيرة المعالم من الوهلة الخارجية ولم نلاحظها قبل ذلك بالرغم من تواجدنا المتكرر في تلك المنطقة الخضراء فرغبتُ في الدخول ومعاينتها من الداخل ( فارغ لا شغل ولا عمل ) فكانت المفاجئة العظيمة .

إنها من اعظم التحف والفن والهندسة المعمارية التاريخيىة التي وقعت عيوني عليها ( اي مو عيونك عيون اليمامة ) ! . إن التماثيل المرمرية والخشبية واللوحات الرائعة والهندسة المعمارية والنقوش الخشبية المتواجدة فيها يحتاج كل العالم في عصرنا هذا الى اكثر من خمسة مائة عام كي يتم بناء واحدة شبيه لها  وقد لا يتمكن من الوصول الى تلك العظمة الفنية ابداً . بالرغم من إن التحفة قد تم تشيدها قبل اكثر من سبعة قرون خَلت ( يعني ماجان اكو تقليد صيني في ذلك الوقت ) ! .....

وقد علمت من مصادري الخاصة ( على اساس آني عضو في حزب الله ) بأن هناك رغبة لأحد هواة إقتناء التحف النادرة من الامراء القطريين لشراء تلك التحفة ( يعني كنيسة قديمة ) . هذه الجزيرة الصغيرة والمحمية الغربية تقوم بشراء كل العالم وكل ماهو جميل فيه . لم يبقى غير قصر الإليزية للرآسة الفرنسية وتتحول ملكية باريس التاريخية الى الأمير الخليجي ! . لم يبقى نادي غربي عريق ولم يتم بيعه للقطرين ( بَس باقي نادي الشرطة العراقي ويكتمل الدوري ) ! إذا كانوا قد إشتروا كأس العالم نفسهِ بقت الشغلة على نادي دهوك الاسباني ! ....

مدينة لندن لم يبقى فيها إلا التاج الملكي وتنتقل تلك الحضارة التاريخية  الى خور الحمار ! لم يبقى  إستاذ جامعي بريطاني لم يبيع اسمه وافكاره لتك الدولة . لقد اشترت اغلب أصوات وذمم ارقى الاساتذة الجامعيين للتأثير على قراراتهم ومستقبلهم لصالح المخطط القطري ( حتى كاتبنا الغائب ( ثعلب الصحراء يعمل لصالح تلك الدولة  او لها ) بالرغم من إنه اسكندافي الإقامة وعراقي الهوية ( ليش بقت هوية ) ! ....

وقد علمتُ ايضا ومن مصادري الخاصة ( على اساس آني د ، أسامة فوزي ) بأن الامير القطري تبرع في عام 2012 لوحده لجامعة جورج تاون مبلغ قدره 330 مليون دولار وذلك لأن اغلب السياسيين الامريكيين المحنكين ( القشامر ) يتخرجون من تلك الجامعة العريقة ( يعني يشترون السياسي قبل أن تفتح عيونه الجقلى ) ..

ففي كل زيارة لأحد الامراء هذه المحمية ( حتى لو كان عمرهُ تسع سنوات ) للولايات المتحدة يقوم بإستثمار اكثر من ترليون دولار  في المشاريع البنية التحتية الامريكية ( مو راح يصير تحتم فوقكم بعدين ) ! فماذا لو قام الامير غداً بسحب إستثماراته من تحتكم وتحويلها إلى طهران ( مثلاً ) فهل ستنتقل طهران الى واشنطن وواشطن الى خُرّم آباد . ناهيك عن شراءها لكل إقتصاد تركيا وإنعاش عملتها التي إنهارت بعد الخيبة الخائبة للزوبعة الإنقلابية الغاشمة ! في زيارة واحدة للأمير الى تركيا قام بإهداء اردوغان مبلغ قدره 20مليار دورلاء كدفعة إسنادية اُولى لإنعاش وإنهاض للعملة التركية ( على عناد السعودية طبعاً ) . ناهيك عن إستثمارتها في أصفهان وتبريز وبكين وأغلب دول شرق اوربا وآسيا الوسطى والشمالية ، فأنابيب الغاز القطري وصلت الى طوكيو ماراً بالصين ومنغوليا التترية ( هذولة نسيناهُم ) . لم تبقى طائرة روسية متطورة او صاروخ مجنح لم تقتنية الجزيرة ( من منو خائفة ما اعرف ! مو كل الدول المجاورة دول إسلامية شقيقة ) ! . بقى فقط مترو لينينغراد لم تبلعه الجزيرة وتنتقل ملكية موسكو الى خور العُديد . ناهيك عن افضل وارقى اليُخوت العالمية والسيارت الفارهة تجدها في شوراع الدوحة قبل أن يراها المواطن الغربي بسنوات ( حتى النعاج البريطاني اقتنته الجزيرة بقت الشغلة عالسيارت واليخوت او الخيول) !

ماذا يجري لهذا العالم الحقير ! ماذا يفعل النظام الرأسمالي المتكالب بسمتقبل شعوبه وحضارتهم وتاريخهم وفنهم الراقي ! الى متى سيتم بيع الغرب لنفسه وعوائله لهذه الجزيرة والتي لا تزيد مساحتها عن اي قاعدة عسكرية امريكية ! .

ستكون نتائج شراء الامراء وبيع الغرب كارثة مستقبلية على البشرية والإنسان ( إلى اللهم إن إنتقل الغربي للعمل في الجزيرة ) !. تحمونهم عادي ، تأخذون دولاراتهم ماشي ـ بَس ليس إتبيعون اوطانكم ومستقبلكم ! .

لقد تحولت المحمية الامريكية الى دولى عظمى تتحكم في مستقبل ومصير الكثير من الشعوب العالمية ناهيك عن القرارات التي تتدخل فيها في الشأن السياسي العالمي . هذا إذا ما غضينا النظر عن إستثماراتها في حقول الاحزاب العالمية المتشددة والمتراخية ! كل الاحزاب الشرق الاوسطية والجورجية وصولاً للشيشانية عيونها على إستثمارات قطرية . لقد سحبت البساط وبفعل تلك الإستثمارات حتى من تحت اقدام السعودية والإمارات ( لا هذولة مشغولين بفضائحهم المتكررة ) . لقد استثمرت تلك الجزيرة حتى في حقل التعليم والتدريس وذاك لقيامها بشراء ارقى الاساتذة والإستثمار في الجامعات العالمية ناهيك عن ذمم الكثير من العلماء والجامعيين وكل ذلك من اجل السيطرة المستقبلية ! لا نستطيع ان نستمر في ذكر الامثلة لإنكم راح تعلوننا على الإطالة .

ماذا بقى ولم تستثمر فيه او تضع يدها عليه والى متى ولماذا ! عندي سيارة اوبل صغيرة موديل 2002 والله مستعد كي ابيعها لأول مستثمر قطري ( حتى لو كانت اجور النقل والتحميل على نفقتي فقط اشوف شكل واحد من هؤلاء المستثمرين ) ...

ناهيك في الطرف الثاني عن إنتقال اغلب التكنلوجيا والهندسة الغربية وكل تقنياتهم وأغلب الشركات العالمية الى الدوحة ( صارت طوكيو الخليج ) . لقد اضحت مدن عظيمة مثل باريس وموسكو وبرلين كمدينة فلوجة العراقية أمام الدوحة . هذا جزء بسيط جداً وماخفى اعظم .

كيف لهذه الجزية الصغيرة أن تتحكم بالمقدرات والقرارات العالمية ( والله برافو يا الدوحة ! مو مثل الجماعة الذين ينحرون حتى دجاجاتهم من اجل المذاهب الفرعية  ) ! . برافو لك ! إنك تشترين مَن يرغب في بيع نفسه ولكِ الحق في كل ذلك ولم يبقى إلا خطوات وتقتنين السياسيين ومذاهبهم وبعدها تكون كل المذاهب والاديان بيدك وعليك أن تختاري الدين او المذهب ( يُمكن ان يكون شهود يهوة ) الذي يجب أن تتبعه كل دولة وكل شعب وعلى الدين الذي يجب أن يسيطر على العالم ( أموت وأعرف اي مذهب او دين راح تختارين )!

لم يبقى إلا أن اقول : أما انا واحد حاقد وحقير او هذا العالم ساقط وتافه ! عليكم أن تتصلوا بصديق مستثمر  لمعرفة الإجابة ....

حكمة اليوم سوف لا نكررها لأنها لا تنطبق على الدوحة !

نيسان سمو

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 16-07-2019     عدد القراء :  304       عدد التعليقات : 0