لماذا غاب فرانكشتاين الارجنتيني عن التظاهرات في لبنان ؟؟!!

عصفت في لبنان التظاهرات الاحتجاجية . على الظروف الاقتصادية الصعبة  , بسوء الادارة والحكم . التي جعلت الازمة يتحملها المواطن في اعباء مضاعفة شاقة . ترهق حياته اليومية والمعيشية . وجاءت ضريبة الرسوم الضريبة على الانترنت , او ( الواتساب ) بقيمة مالية مضافة حوالي 20 سنت ( ربع دينار عراقي ) . بهدف تجميع مبلغ 200 مليون دولارسنوياً  , يساهم في جزء بسيط في تخفيف الازمة المالية الحادة  .  فكانت الشرارة التي اشعلت الجماهير بالمظاهرات الاحتجاجية على الحكومة ونظام الحكم الفاسد من الاحزاب اللبنانية ,  التي تفكر في مصالحها الحزبية والطائفية . فقد هاجت الجماهير الشعبية الى الشوارع  والساحات, وقطع الطرق وتعطيل الحياة العامة , وحرق اطارات السيارات , وقيام بأعمال شغب , حتى عم سماء بيروت دحان اسود كثيف , وعطلوا جلسة البرلمان . وتوجهوا الى القصر الجمهوري . وهددوا باسقاط الحكومة والنظام السياسي القائم  . رغم ان الحكومة تراجعت عن فرض ضريبة على الانترنت . وفي تطور جديد انضم رئيس الوزراء الى المتظاهرين وساندهم في مطالبهم الشرعية في حق الحياة والعمل . وطالب بالاصلاح الازمة الاقتصادية , ليس في فرض ضرائب, وانما في الاصلاح السياسي , في وقف الفساد وهدر المال العام , وحدد مهلة الى الاحزاب الحاكمة . مهلة 72 ساعة , في تصليح النظام والاصلاح الذي يقنع المتظاهرين , وإلا سيقدم استقالته من الحكومة . لقد قام المتظاهرون في حرق مقرات الاحزاب , ومن جملتها حرق المقرات الحزبية لحزب الله وحركة امل . وحزب الله اللبناني لم يستنجد بفرانكشتاين الارجنتيني , او قناصة فرانكشتاين الارجنتينيين , ولم يوعز الى مليشاته المسلحة , في التصدي للمتظاهرين وقتلهم . لم يحتج على حرق مقراته الحزبية واملاكه . وهذا الموقف المشرف للحزب . في الموقف الوطني النبيل , في احترام صوت الشعب , يسجل بشكل ايجابي لصالح حزب الله اللبناني . عكس الاحزاب الشيعية العراقية , التي اوعزت الى مليشياتها المسلحة في التصدي للمتظاهرين ومجابهتم بقوة السلاح والقتل . وعندما اصبحت التظاهرات الاحتجاجية تهدد النظام الطائفي الفاسد , وهزت عروشهم بالسقوط الذليل  , استنجدوا بفرانكشتاين الارجنتيني . وارسل قناصته المحترفين في اصابة الهدف بدقة مدهشة , رصاصة في الرأس او في العنق . . واحدثوا مجازر دموية مروعة , برصاص القناصة المحترفين من جارتنا العزيزة الارجنتين  . وكان عمل فرانكشتاين الانسان المسخ والوحشي يحسد عليه من الوحوش الهمج  , سقوط ( حسب تقارير نشطاء التظاهرات بين 200 الى 400 شهيد ) وحسب تقارير وزارة الصحة تحدثت عن رقم اصابة بالجرحى والمصابين بحوالي 6000 الى 7000 مصاب وجريح . ولحقهم فرانكشتاين الاحزاب الشيعية  حتى داخل المستشفيات , ليجهزوا على شباب التظاهرات الاحتجاجية ) بينما في لبنان لم يسقط شهيداً واحداً . لم يقتل شهيداً واحداً . والمستشفيات لم تسجل حالة واحدة  بأصابة خطيرة لمتظاهر واحد . . اضافة لم نسمع  من رئيس الوزراء سعد الحريري , او اي من الاحزاب السياسية  مشاركة  في الحكم , اتهامات بحق المتظاهرين . بأنهم عملاء امريكا واسرائيل وجزيرة القمر والصومال وكوكب المريخ  . وحتى لم نسمع من احد بأنهم عملاء وخونة من ديرة عفج . بل اعطوا كل الحق للمتظاهرين في اصلاح الحكومة والنظام السياسي الفاسد . هذا يجرنا بين العلقيتين عقلية فرانكشتاين الوحشي والدموي  ,وعقلية الانسان المسؤول والحريص على دم ابناء الوطن , بأنه اثمن رأس مال في الوجود   . ........................ والله بستر العراق من فرانكشتاين , المجرم المسخ .

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  السبت 19-10-2019     عدد القراء :  192       عدد التعليقات : 0