الاختلاط الوثني والديني للهالوين عند كهنة الكنيسة الاشورية ،عيد جميع القديسين ام عيد الشياطين ؟؟
بقلم : يوسف اوديشو بيث يونان
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

للاحتفال الهالوين جذور وثنية أوروبية قديمة ، حيث نشا من مهرجان سامهان الوثني القديم ، عندما كان الناس يشعلون النيران ، ويرتدون أزياء خاصة لطرد الأشباح ، حيث ساد الاعتقاد ان اله الشمس يقع في اسر الموت والظلام يوم 31 اوكتوبر وفي هذه الليلة تتجول أرواح الموتى في ملكوتها وتحاول العودة الى عالم الاحياء .

ومن هناك ادخله الايرلنديون هذا الاحتفال الى اميركا من اسلافهم من شعب السلتيك القدامى قبل الميلاد عندما هاجروا حيث كان عامهم الجديد وراس سنتهم الجديدة تبتدأ في الأول من نوفمبر ، فيكون احتفالهم ليلتها أي 31 أكتوبر لانه يوم نهاية الصيف وموسم الحصاد ، من جهة ، وبداية موسم الشتاء والظلام والموت ، من الجهة الاخرى فكانوا يقومون بإشعال النار ، وإحراق المحاصيل والحيوانات في هذا اليوم كقرابين للآلهة ، ويرتدون أزياء غريبة ، تتكون عادة من رؤوس وجلود الحيوانات ، وذلك لطرد الأرواح الشريرة في اعتقادهم إضافة إلى بعض الممارسات الغامضة والغريبة ، ويقال أن هذا اليوم هو يوم الموتى عندهم ، حيث كانوا يعتقدون أن أرواح الموتى الذين ماتوا في تلك السنة يسمح لهم بالعودة إلى أرض الأحياء فتجوب أرواح الموتى الأرض ، وأنه يجب استرضاؤها لكي لا تصنع الشر بهم ، ولا تهلك الحرث ، ويقوم البعض بترك الطعام عند مداخل القرى ، حتى يشبع هؤلاء الضيوف ثم كان المحتفلون يزورون البيوت ، كما تفعل الأرواح في اعتقادهم ، ويطالبون استرضائهم عبر جمع المال لذلك ظهرت فكرة وجود الساحرات في هذه الليلة وحضور الأرواح .

اما عن جذوره المسيحية وحججها التي يدعي بها البعض فتعود لانها تصادف في اليوم الأخير من شهر أكتوبر ، أي عشية عيد جميع القديسين الكاثوليكي ، كان هذا العيد الذي يكرّم جميع القديسين في السماء يقام في 13 مايو ، لكن البابا غريغوريوس الثالث نقله سنة 741 إلى الأول من نوفمبر ، اليوم الذي شهد تكريس كابيلا جميع القديسين في بازيليك القديس بطرس في روما ولكن كان لا يتم الاحتفال به بالتنكر بالملابس او محاولة استرضاء الأرواح الشريرة بل كانت تقام صلوات وتسابيح فقط .

وفي القرن التالي ، أمر البابا غريغوريوس الرابع بالاحتفال بعيد جميع القديسين في كافة أرجاء العالم المسيحي. لكن رغم ذلك لم يكن الاحتفال الديني هذا يتم من خلال التنكر بملابس مرعبة او الحيوانات او من خلال اليقطينة. لذلك طغت الجذور الوثنية لهذا العيد على الاحتفال المسيحي مما طغى ببعض الكنائس الى محاربته  لانها تعتبرها طقوس شيطانية مما دفع بأتباع هذه الديانة الوثنية السلتيك إلى المقاومة ، والمبالغة في إحتفالاتهم. للمحافظة عليه .

ان هذا الاحتفال هو سخرية بالمسيحية من خلال طقوسه ورموزه الشيطانية الغريبة عن الروح المسيحية وان الكاهن الذي يحتفل به يعبر عن جهله بتاريخ هذا الاحتفال فحتى اليقطينة الفارغة من الداخل ومضاءة من الداخل تعبر عن السخرية من شهداء وقديسي الكنيسة التي كانت تتبرك من عظامهم فيضعون عظام وجمامجم للاستهزاء من الكنيسة .

مناسبة الحديث عن الهالوين يعود الى دخول هذا الاحتفال في كنيسة المشرق الاشورية في اميركا مجاراةً للاحتفالات التي تتم في الولايات فقد استغربنا واستغرب مؤمني كنيستنا من الإعلان للاحتفال بهذه المناسبة وتنظيمها من قبل الكنيسة وكهنتها وبالأخص القس جورج (عادل) بيث رشو كاهن كنيسة مريم العذراء في لوس انجلوس الذي استضاف حفلة تنكرية في قاعة كنيسته للأطفال وتنكر هو بها أيضا بملابس قرصان اعور يغطي عين له ويحمل خنجره ويحتضن الأطفال الذين كانت البستهم اكثر لياقة مما لبسه هذا الكاهن.

ولكن هل يعلم هذا الكاهن ان محاولة تعميد هذا العيد واعطائه صبغة مسيحية هي محاولة فاشلة للأطفال الذين سرعان ما يكبرون وينجرون الى ما يتم الاحتفال به في الشارع ؟؟؟

وهل يعلم هذا الكاهن ان مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة وفي دول عدة تقام من خلال إقامة مذبح خاص  للارواح التي رحلت ووضع بعض الطعام او الإضاءة عليها او يضعون شخصا حياً في تابوت ويجولون به في المدن . !!

وهل يعلم هذا الكاهن ان فكرة لبس ملابس تنكرية كما فعل هو أيضا لها علاقة بالسحرة وطرد الأرواح لان الملابس الغريبة او شكل الحيوانات فان فكرتها تعود الى حيل بشرية لغرض عدم دخول أرواح الموتى في أجساد البشر المتنكرين ؟؟

هل يعلم هذا الكاهن انه في هذه الليلة كانت تجرى في أماكن عبادة الشيطان تقديم تقدمات بشرية أي ذبح الأطفال لتقديمها للشيطان  لكسب مودته ومودة الارواح الشريرة التي كان الايمان بها عند قبائل اوربية انها تاتي وتحتل انفس والبيوت ؟

وهل يعلم هذا الكاهن ان كل الإشارات والرموز تشير الى شيطانية هذا الاحتفال ولا علاقة له بالقديسين لا من قريب ولا من بعيد بدءا من الملابس السوداء والحمران بلون الدم ورموز العظام او اشكال الحيوانات والساحرات ومصاصي دماء ؟

وهل يعلم القس عادل انه في هذه الليلة ايضا يجتمع السحرة ويُقيمون طقوسًا جنسيّة ويُقدّمون ذبائح الدّم لأجل سَكب اللعنات وبثّ الشّرور والأوبئة والبلايا والويلات على العالم ، وخصوصًا على الكنائس المسيحيّة وكهنتها ومؤمنيها ؟؟

وهل يعلم هذا الكاهن انه في هذا الاحتفال تزداد معدلات الجريمة وحالات الاغتصاب والمخدرات والانتحار والقتل المتفشية في البلدان الغربية والتي تكتسح العالم اكتساحا ، وانه في تبني هذا الاحتفال تقوم الكنيسة بتسهيل دخول هذا الجرائم الى أبنائها لا بل انه  حتى ان الهوليود تتسابق لانتاج افلام خاصة عن الهالوين ولنترك افلام الرعب منها ونتجه الى افلام الهالوين للاطفال  حيث ولا فيلم واحد منها يتحدث عن القديسين .

هل يعلم هذا الكاهن ان العالم الذي يحتفل بها يحاكي الشيطان والجن وكم من المقابر تتزين في مثل هذه الليلة وكم من حفلات شيطانية تجرى في هذه الليلة حيث ان البدع المحرمة تحدث في هذا اليوم وما يسمى ((كنائس الشيطان))  في الولايات المتحدة تقيم احتفالات كبرى في هذه الليلة تتراوح طقوسها بين الاحتفال بتلك الرموز والعبادات الشيطانية الحقيقية .

وهنا اسال القس عادل والاسقف مار ابرم راعي ابرشيته الذي لم يعترض على هذه الممارسة بل ظل صامتاً في اغرب احتفال يدخل الى كنيستنا الاشورية ويحيه أبنائها والتي نقلت مباشرة على موقع الكنيسة على الفيسبوك ولازال محفوظا هناك هل يجوز أن نخلط بين شخصيتنا المسيحية الحقيقية وتلك الرموز المعادية للمسيحية والتي استخدمت أصلاً للتشهير بالمسيحية والسخرية منها ؟

سيدي الاسقف مار ابرم خاميس ان اشتراك رعيتك  في تلك الاحتفالات الشيطانية يجعلكم  مساهمين في عملية الارتداد عن المسيحية لان السلوك الذي نسلكه في احتفالات الهالوين يترك فرصة للشيطان لكي يعمل في حياتنا بطريقة لا نعلمها ، فلماذا نمنح الشيطان تلك الفرصة لكي يتغلغل إلى كنائسنا والى قلوب أطفالنا و حياتنا ؟  اليس من الأفضل ان نشرح لاطفالنا اننا نحرم هذه الاحتفالات ؟

ان عدم الاحتفال بالهالوين يا سيدي الاسقف لن ينقص من هويتكم الاميركية  بشيء لانه ليس عيد وطني ، بل عدم الاحتفال به هو اعتزاز بهويتكم المسيحية المشرقية الاصيلة اليس الفرح الروحي اهم من الفرح الجسدي ؟ اليس من المخجل ان تحرمه الإسلام ويكون لهم وعي بجذوره الشيطانية بينما نحن نحتضنه !!!

الهالوين يا سيدنا الاسقف هو ليس عيد حكومي أميركي وحتى وان صح انه عيد جميع القديسين الكاثوليكي فانه لا يتم الاحتفال به بهذه الطريقة الشيطانية بل يتم الاحتفال به من خلال الصلوات والتسابيح فنحن لا نجاري الكنيسة الكاثوليكية في اي عيد من اعيادها فلماذا نريد مجاراتها في هذا العيد الذي لا اساس ديني او تراثي في كنيستنا هذا العيد الذي تدور حوله الشبهات ؟

أرواح وموتى وشياطين ، موتى يعودون للقاء الأحياء وساحرات تمارس الشعوذة ، ويقدمون القرابين كي لا يؤذيهم الموتى ، وأرواح شريرة تطير في السماء ، استحلفك بالمسيح يا سيدي الاسقف  ، ما هذا الهراء ، والله ما يقع المسيحي  في هذا الخدعة والتخبط إلا إذا غاب عنه الإيمان بالمسيح !!!

متى تكون الكنيسة حذرة من المخاطر الوجودية والشيطانية التي تتحداها متى تنطق وتصف الشر بالشر ولا تجامله من اجل لهو زمني اليس الساكت عن الحق شيطان اخرس واخشى ما اخشاه ان ينصب الشيطان مملكته في كنيسة المسيح ويكون هو من يوجهها نحو غاياته الهدامة فالشيطان بات لا يمنعنا من الذهاب الى الكنيسة بل بات يؤيدنا للذهاب للكنيسة بعد ان يدخل العابه الشيطانية وخدعه المضللة بيننا لكي يسرقنا عن جوهر المسيحية .

ان اخطر ما في الكنيسة انها تود ان تجاري العالم في افكاره المضللة لا بل الاخطر من ذلك هو ان يكون الكاهن مشترك والاسقف نائم عن من يزرع الشعوذات الشيطانية في كنيسته فايا ترى كم من كنيسة اشورية ستقوم باحياء هذا الاحتفال أيضا العام القادم لان القس عادل قام بها ولا احد وبخه على فعلته ، فلماذا تسير الكنيسة وراء وثنية العالم لماذا نعطي موضع قدم للشيطان في كنائسنا لماذا هناك كنائس كاثوليكية تحرم الاحتفال بهذا العيد بينما يتسارع كاهن من كنيسة المشرق الاشورية لاحتضان هذا العيد الشيطاني في كنيسته .

ان ثقافة الشر والشيطنة والسحرة تنتشر من خلال هذا العيد لانها تحطم الايمان في النفوس وللأسف ان يتم ابعاد معاني المسيحية عن أطفالنا من خلال فتح الباب للايمان بهذه المعتقدات فالعالم يسير نحو الانحلال الأخلاقي وان عبدة الشيطان يسعون الى تدمير المسيحية والقيم البشرية وتحريف معتقداتهم من خلال تقديم العاب مغلفة للأطفال ولبس ملابس متنوعة وفلكلورية ولكن باطنها وعمقها تدعو الى عبادة الشيطان وان كان بطريقة غير مباشرة .

هل تعلم يا سيدي الاسقف ان هذا اليوم هو عيد راس السنة عند السحرة وانه هذه الأمسية تسمى أمسية كل الاشباح فالهالوين يا سيدي هو الاحتفال بالموت مقابل ثقافة الحياة التي تتبناها المسيحية والامر يتعدى كونه عملية بحث عن حلوى والنقود من بيوت الجيران لكون الامر متعلق بلعنة شيطانية تحل على بيت كل من لا يتبرع لهؤلاء الأشخاص المتنكرين .

يا سيدي الاسقف حتى لو كان الهالوين عيدا كاثوليكيا لجميع القديسين يحيي بداية طقوس الاحتفال من الموتى نقول ما شأن كنيسة المشرق الآشورية به لان الاحتفال بعيد الهالوين خطر جدا لانه اعظم اعياد (( كنيسة الشيطان)) لانه يصادف الاحتفال بموت وإجلال الاله سامهاين Samhein إله الموت عند شعوب  الكلت  Celts

وهو يعني الاحتفال بانتصار الظلمة على النّور وان يقطينة "هالوين" هي رمز الإلهة Oxúm-Jezebel ، إلهة إستحضار الأرواح ، التي تكره الزَّواج ولا علاقة لها باسطورة جاك البخيل .

ختاما أقول لقد ضاعت الكنيسة في الغربة بين الحقيقة والقداسة المزيفة للبعض فلقد سئمنا من رجال الدين الذين يسعون الى كسب المال والسلطة على حساب رعياتهم وخلاصها ان سبب تخلف الكنائس ليس بسبب ضعف معتقدات المسيحية ومفرداتها في العصر الحالي  بل بسبب رجال الدين المسيحيين الذين لا هم لهم الا وضع مصلحتهم فوق مصلحة كنائسهم والسكوت امام من يكرمهم بفتات المال فمن المؤسف ان نرى رجل الدين ينحي امام جشع المال وما اسهل تحول القداسة آنذاك الى رجاسة .

ختاما اضع القس جورج (عادل) امام ما قاله مؤسس ما تسمى ((كنيسة الشيطان)) حيث يقول انه سعيد لأن المسيحيين يسمحون لأبنائهم بأن يعبدوا الشيطان على الأقل ليلة واحدة سنوياً !!!

  كتب بتأريخ :  الإثنين 04-11-2019     عدد القراء :  728       عدد التعليقات : 1

 
   
 

سركون داوود

السيد يوسف اوديشو بيث يونان المحترم شكرا لنشر هذه المقالة التي تتضمن توضيح صريح عن الهالويين وحقائقهم
اما عن ذلك الاسقف مار ابرم خاميس اعتقد فهو اسقف خامل وغير نشيط يحب الطمع وجمع الاموال من رعيته غير مهتما بامور الكنيسة وما يجري فيها لهذا رفض السينودوس طلبه ليصبح مطران وان تاريخه لايبشر بالخير منذ اكثر من عشرين عاما مع الباكستانية في ولاية شيكاكو .ماذا تتوقع من هذا الاسقف بعد بصراحة لايوجد عنده اية روحانيات فالماديات سيطرت عليه بشكل لايوصف هل تريد منه ان يتابع رعيته في كاليفورنيا وفيكاس واريزونا مستحيل يا اخي المال اصل كل الشرور هذا ماقيل في الانجيل .
God bless you