الخونة والأحلام الفارسية والعثمانية

الحلم الفارسي في التوسع في المنطقة جاء بعد مجيء الخميني الى الحكم حيث استخدم الدين كوسيلة للأنتشار في المنطقة حيث جاهد الأيرانيون في فرض نفوذهم في لبنان ومن ثم في العراق بعد سقوط نظام صدام وكذلك في اليمن والبحرين مستخدمين حجة الطائفة الشيعية  والدين للتدخل في هذه البلدان ولا زال الأيرانيون يحاولون الحصول على اسلحة متقدمة وكذلك على السلاح النووي لكي تفرض هيمنتها على دول المنطقة وهو الحلم الفارسي الذي يريد تطبيقه في زمن الملالي الذين خدعوا الشعب الأيراني بالعمامة وبالشعارات الدينية التي ينخدع بها اغلب البسطاء من الشعب الأيراني والشيعة في دول المنطقة. اما اردوغان العثماني هو الأخر يحلم بأستعادة دور الدولة العثمانية لكي يحصل على موارد ونفوذ من دول المنطقة كما تفعل ايران، لذلك لبس عباءة الأخوان المسلمين وشجع دخول الأرهابيين عن طريق تركيا الى سوريا ومن ثم الى العراق لكي يضعف هذه الأنظمة ويجعلها ضعيفة لا تستطيع مواجهة اطماع اردوغان العثماني، لقد تفرج اردوغان على المعارك بين الأرهاب وبين السوريين وكذلك بين داعش والعراقيين، ذلك الصراع الذي استنزف قدرات واقتصاد البلدين.

ثم حاول ابتزاز السعودية بحجة الدفاع عن مقتل الصحفي جمال الخاشجي، ثم ارسل قوات عسكرية الى قطر بحجة حمايتها من الغزو السعودي، وفي هذه الأيام وقع على وثيقة تفاهم مع الحكومة الليبية حول التنقيب عن الغاز والنفط في المتوسط وهو مستعد لأرسال قوات الى ليبيا لدعم حكومة السراج، لا حبا بها بل لأج اطماع ونفوذ في المنطقة، وكل هذا يحدث بسبب دور الخونة سواء كانت حكومات او افراد او احزاب في هذه البلدان الذين يتعانون مع احفاد الفرس والعثمانيين ويفضلون مصالح الغرباء على مصالح بلدانهم،لذلك ان قطع ايدي وأرجل الفرس والعثمانيين يتطلب القضاء على الخونة اولا لكي يمنع التوسع الفارسي والعثماني وقبل فوات الأوان. ان غياب دور الجامعة العربية بسبب التقلبات والفوضى التي انتشرت في البلاد التي شهدت الربيع العربي( الحريق العربي)لذلك فأن غياب الموقف الموحد للأقطار العربية التي ضعفت بسبب هذا التشتت وبسبب بعدهم عن المواطنين وبسبب غياب العدالة والمساوات مما خلق طابور من الخونة من المتعاونين مع الغرباء.ان محاولة احياء تلك الأطماع لا يمكن ان تتحقق في هذا الزمن ولكن ممكن ان تضع معرقلات امام شعوب المنطقة في استعادة استقلالها ودورها الوطني،ان تكاتف الدول العربية في مواجهة هذه الأطماع مهم جدا واذا تطلب الأمر طلب الحماية من مجلس الأمن والأمم المتحدة لكي تساعد في ابعاد النفوذ الفارسي والعثماني وتمنع التدخلات في شؤون دول المنطقة.

والله من وراء القصد...

  كتب بتأريخ :  الخميس 12-12-2019     عدد القراء :  736       عدد التعليقات : 0