\"هم البنات للممّات.. قولا قيلَ وما زال يُقال\"
بقلم : سحر الدوري
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

يتردد على مسامعي كثيرا قول البنات هم للممات ...فأتساءل لما هذا القول ولما الكثير يعتبر البنت هم!!!! هل هي فعلا كذلك؟؟؟ وجدت أن بعض الآباء والامهات يرون أن تربية البنت صعبة وإن من ينجب بنتآ سيظل حاملا للهم طوال حياته وحتى مماته فمنذ أن تلد البنت وتلد معها مسؤولياتها واحتياجاتها وتكون مسؤوليتها أصعب من الولد لإن البنت يحسب عليها كل تصرف تتصرفه لذا يكون الخوف عليها اكثر، حيث تكون البنت همآ لأسرتها اذا كبرت ولم تتزوج وإذا تزوجت ولم تنجب. حيث يبقى الأهل قلقين بشأن ابنتهم يفكرون دائما بحمايتها!!!! أكثر شخص يكون مهموما وقلقا على البنت هي أمها لأنها مرت بنفس حياتها ولأنها أقرب ما تكون من بنتها منذ ولادتها وإلى يوم أن تزف إلى زوجها وحتى وهي متزوجة.

قد يكون هم البنت اخف !!!كيف يكون ذلك؟؟؟ يكون بتربية البنت تربية نصوحة حيث أن التربية هي الأساس في جعل البنت هم أو لا، حيث يضن بعض الاباء أن دورهم التربوي للبنات ينحصر في توفير الملبس والمأكل والمال وفي وضع المحاذير ومعاقبة البنت إذا خالفت او أخطأت .من النقاط الاساسية لتربية البنت تربية صحيحة هو اشعارها بالأمان تعزيز الثقة بالنفس تعليمها العفة والحياء ومخافة الله!!! البنات هن ألطف الكائنات وأرقها واحنها واغناها عاطفة وحنان ، هن أساس ودفئ البيت والأسرة وسبب سعادة الأم وسرور الأب...خير مثال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "خير أولادكم البنات "...ان الخوف الزائد من قبل الأهل والتعقيد والتشدد والتضييق على الفتاة بحجة الحفاظ عليها يولد سلبيات كثيرة، العالم تغيير والتربية تغيرت فأصبحنا في فضاء كوني مفتوح لا ينفع معه الحجب والمنع بدون سبب مقنع فنسبة العلم والإدراك لدى الفتاة في هذا الوقت تختلف اختلافا كبيرا عن نسبة علم وادراك الفتاة في الوقت السابق، لذلك إن سياسة الاحتواء والتقرب والتوعية وزرع بذور المحبة والتودد بين أفراد الاسرة من الوالدين والاخوان اتجاه الفتاة يخلق فتاة سعيدة في محيط أسرتها متسلحة بالمحبة والعفة والاعتزاز بالأسرة وبأفرادها

رغم كل محاولاتي بالبحث والقراءة لأصحح هذا القول لأني كنت أراه خاطئا لكن وجدت أن بالفعل البنت همها للممات لما اراه من خوف وقلق في اعين والدينا ..لا نشعر بهم ولا بقلقهم إلا حينما يصبح لدينا أبناء...الوالدين نعمة يجهلها البعض فما اعظمها من نعمة...حفظ الله اهلنا ورزقنا برهم.

  كتب بتأريخ :  الأحد 16-02-2020     عدد القراء :  176       عدد التعليقات : 0