رثاء الى الفقيد وسام سورو

غادرنا الجمعة الماضية في اليوم الموافق 14- شباط 2020 الماسوف عليه وسام بطرس صادق سرو( سورو) في مدينة سدني باستراليا وهو في كامل رجولته ومسؤولياته، عن مرض عضال داهمه في غفلة من الزمن وخطفه من بين عائلتهواولاده ومحبيه واصدقائه. كان وقع المصاب أليماً لكل من سمع الخبر في شتات واماكن اغتراب اهلنا، في لحظات كهذهيستوقفنا الموت القادم دون ميعاد، غير مرحب به اطلاقا على الصغير والكبير، الغني والفقير، العظيم والوضيع..... ماذا بوسع الانسان عمله غير الرضوخ لإرادة السماء والاقدار في توقيتها المفاجئ، هنا ينبغي على كل حي على هذه البسيطة ان يضع امامه تلك النهاية فيتهيأ لها، فهي آتية دون ريب في العاجل او الآجل، وان يحسن سيرته وتصرفاته وتعامله مع الآخرين،ويكون جرس الحياة الذي يعيشها ينبهه للتمتع فيها والانطلاق والفرح والتحرر من القيود وتنسم هواء الحرية والابتعاد عن الانانية والتعصب والاحقاد والتعاويذ والخرافات، ومتى ما حل يوم الرحيل يحزم امره ان استطاع، ليترك ورائه سيرته واعماله وأفضاله وميراثه لأولاده والاجيال التي تعقبه على مر تسلسل التاريخ البشري.

رحل وسام الذي لم احظ برؤيته عن قرب الا نادرا جدا ولكن كانت تصلني اخباره واعماله، ومعرفته الادق كانت من خلال والديه اللذان كانا موضع اعجابي منذ مطلع شبابي، بعقلهم الراجح وثقافتهم وصفاتهم الاجتماعية الراقية، وهمّهم الاكبر وشعورهم بمسؤولية عالية تجاه اولادهم في حسن تربيتهم ونجاحهم في اعمالهم، كذلك الجد المعروف الشماس صادق واسع الثقافة، كنز التراث، ومتعدد المواهب، والجد الآخر الشماس سليمان ياقونا الذي كان احد حكماء البلدة ومستشاريها في الظروف المعقدة التي مرت عليها.

لا يسعني في يوم حزين كهذا، الا ان نطلب للفقيد الوسيم وسام الرحمة الإلهية والغفران ليدخل ملكوت الرب، ويلتقي بالراحلين قبله وفي المقدمة والده بطرس واخته ثائرة، والى زوجته ابنة عمي  انتصار كامل دمان اشد على يدها وايدي اولادها الحلوين الشباب مارفن وكفن والفن اسيفاً متأسفاً، ومنشداً الصبر والسلوان في حياتهم القادمة لتكون مصيبتهم خاتمة المصائب، ومشاركتي العميقة احزان والدته الوقورة اميرة واخوانه واخواته وخواله المحترمين حميد وفرج وعمه العزيز ابلحد، وكل آل سورو الطيبين الاصدقاء في كل مكان، ختاما اقول بان وسام غاب جسدا ولكن ذكراه باقية الى الابد.

16 شباط 2020

كاليفورنيا

  كتب بتأريخ :  الإثنين 17-02-2020     عدد القراء :  312       عدد التعليقات : 0