شهود يهوه يحرفون الآيات الخاصة بالصلب لأجل رفض الصليب

( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) " " 1 قور 18:1"

شهود يهوه فرقة منشقة من الكنائس البروتستانتية ، مبادئها تتكون من هرطقات قريبة من الآريوسية واليهودية والوثنية . ترتدي العباءة المسيحية لأجل الطعن بلاهوت الديانة المسيحية ، وهذا واضح من هيكلة هذا التنظيم الذي لا يمتلك الكنائس كباقي المذاهب والطوائف المسيحية ، كل ملامح المسيحية كالصليب والأعياد والمناسبات نجدها مفقودة عند هذه البدعة ، بل لا يعترفون بها ، ولا حتى في الأماكن المقدسة التي عاش فيها المسيح ، يبدون وكأنهم حركة مناهضة للمسيحية لصالح اليهودية ، لهذا أطلقوا على أنفسهم أسماً بعيداً عن المسيحية والقريب من اليهودية  ( شهود يهوه ) لكي يتميزوا عن كل الطوائف المسيحية . لديهم عشرات الفروع في العالم ، ومشاريع عملاقة تموّل من قبل جهات مجهولة ، لهذا أتهمهم النازيون بوقوفهم إلى جانب اليهود والصهيونية داخل ألمانيا فحاولوا إبادتهم .

الصليب الذي هو من أبرز رموز المسيحية ورايتها ، عليه فتح يسوع ذراعيه لكي يحتضن الكون كله والبشرية بأسرها لأجل خلاصها ، لا تعترف به هذه الطائفة من دون كل المذاهب المسيحية بل تحاربه بشّدة بعد أن كان رمز فخر وإعتزاز لمؤسسي طائفتهم كراسل ورذرفورد ، بل كان الصليب يزيّن مؤلفاتهم ، لكن بعد ذلك تغيّرت أفكارهم ومواقفهم من التكريم للصليب إلى الشجب فاستبدلوه بإستخدام عبارات متعددة ( كالخشبة ) و ( أداة إعدام ) و ( خشبة الآلام ) و ( عموداً أو وتداً خشبياً ) كل ترجمات الكتاب المقدس عن الأصل اليوناني أتت بلفظة ( صليب ) وعمل الصليب ، لكن ترجمة شهود يهوه ( العالم الجديد ) حولتها إلى ( خشبة ) و ( وعلق على خشبة ) بدلاً من ( الصليب ) , لهذا يقولون بأن المسيح مات على عمود من خشب وليس على الصليب مهملين آيات كثيرة توضح موضوع الصلب وليس التعليق ، وهذا يدل على فقدان الموضوعية في بحثهم الغير الدقيق لكل الآيات المتعلقة بالموضوع  مع إنعدام الأمانة في البحث ، لا وبل لجأوا إلى تحريف آيات في ترجمتهم لكي يثبتوا لجماعتهم أنهم على حق . وهنا ينطبق عليهم قول الرسول بولس ، قال ( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) " 1 قور 18:1 " فالشهود يترجمون كل كلمة صليب ( عامود ) إنها مشكلة كبيرة في النقل والترجمة لها غاية مبيّتة لضرب المعنى الحقيقي والعميق للصليب لكي لا تكون أداة الصلب أو الأعدام قاسية ، بل إنها كانت مجرد عامود أو وتد خشبي أو جذع شجرة علق عليه المسيح ، لهذا نجد التحريف الواضح في آيات كثيرة نذكر منها الآيات التالية :

( وأما من جهتي ، فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح ، الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) " غل 14:6 " أما في ترجمة العالم الجديد فتحول النص إلى ( وأما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بخشبة آلام ربنا يسوع المسيح ) .

( وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب ) " في 8:2 " تحولت إلى ( وضع نفسه وصار طائعاً حتى الموت ، الموت على خشبة آلام )

( مع المسيح صلبت ... ) " غل 20:2 " ترجمة العالم الجديد ( مع المسيح أنا معلق على خشبة ) .

قول الملاك للنسوة عند القبر ( لا تخفن . أنتن تبحثن عن يسوع الناصري الذي صلب .. ) " مر 6:16 " تحولت إلى (لا تخفن . أنتن تبحثن عن يسوع الناصري الذي عُلِقَ على خشبة ) .

( .. ويسلمون إلى أيدي الأمم ، فيسخرون منه ويجدلدونه ويصلبونه ) " مت 19:20 " العالم الجديد ( ... ويجلدونه ويعلقوه على خشبة ) .

( ومن لا يحمل صليبه ويتبعني ... ) " لو 27:14 " ترجمة العالم الجديد ( من لا يحمل عموده ويتبعني .. ) . وهل من المعقول أن المسيح قال للمؤمنين به ( من لا يحمل عموده ويتبعني فلا يستحقني ) ؟

( إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ) " 1 قور 18:1" عند الشهود (( إن كلمة العمود عند الهالكين جهالة .... )

إنها محاولات فاشلة وواضحة لضرب الصليب وتجريده من معانيه وغاياته لأجل أستحقاره ، بينما الصليب في الأنجيل هو مصدر الأفتخار والقوة تهاب منه الأرواح الشريرة ، وعلى الصليب تم مصالحتنا مع الله كما تقول الآية ( ولكي يصالحهما معاً في جسد واحد مع الله بالصليب الذي به قتل العِداء ) "أف 16:2 " . كما تجاهلوا عن قصد بأن الصليب هو المذبح الذي أختاره الله لذبح أبنه من أجلنا ليدفع ثمن خطايانا  لكي يمحي صك الدَين الذي كان علينا ، فمات على الصليب مسمراً وليس معلقاُ كما يدَعون الشهود ، وهذه الآية واضحة جداً حول الموضوع  ( إذ قد محا صك الفرائض المكتوب علينا والمناقض لمصلحتنا ، بل إنه قد أزاله من الوسط مسمراً إياه على الصليب ) " قول 14:2 " . وإن كان مسمراً لم يكن على وتد أو خشبة عمودية ، بل صلب على الصليب لكي تثبّت اليدان والأقدام بالمسامير ، فالدليل القاطع على أن المسيح قد صلب على خشبتين متقاطعتين ، لا على خشبة عمودية واحدة كما يزعمون شهود يهوه ، فأنجيل يوحنا البشير يشرح بوضوح طلب الرسول توما عندما قال ( إن لم أعاين أثر المسامير في يديه وأضع يدي في موضع المسامير ، وأضع يدي في جنبه لا أؤمن ) " يو 25:20 " . فلو كان المسيح معلقاً على خشبة فهذا يعني بأنه كان مربوطاً بدون مسامير أو كان هناك مسماراً واحداً فقط لتسمير اليدين الأثنتين . كذلك لكان توما قد قال ( إن لم أعاين اثر المسمار في يديه ) علماً بأن الترجمة ( أثر المسامير الموجودة في كل الترجمات المسيحية ) منقولة عن اليونانية حيث لا مثّنى ، فالأفضل أن تترجم ( أثر المسمارين ) هذا بالنسبة إلى اليدين فقط .

أخيراً نقول  لهم : عليكم أن لا تتجاهلوا أو تحرفوا أيضاً أقوال الرب يسوع عن الصليب قبل أن يصلب عليه ، قال :

( من لا يحمل صليبه ويتبعني ، فهو لا يستحقني ) " مت 38:10 " . وقال ( إن أراد أحد أن يأتي ورائي ، فلينكر نفسه ، ويحمل صليبه ويتبعني ) " مت 24:16 و مر 34:8" . كذلك ( من لا يحمل صليبه ويتبعني ، فلا يمكنه أن يكون تلميذاً لي ) " لو 27:14 " .  وبعد القيامة قال الرسول بطرس لليهود ( يسوع الذي صلبتموه أنتم ) " أع 36:2 ". وبولس الرسول ، قال ( لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوباً  ) " 1 قور 1: 23:1 " ولم يقل الذي علقتموه ، قالها على الرغم من أن الصليب كان لليهود عثرة ، وهكذا هو اليوم لشهود يهوه عثرة .

الصليب الذي أعتبره الرسول بولس جوهر المسيحية لهذا السبب ركز عليه قائلاً ( إذ كنت عازماً ألا أعرف شيئاً بينكم  إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً ) " 1 قور2:2 " .

ليتمجد أسم يسوع الذي بصليبه المقدس خلص العالم

  كتب بتأريخ :  الإثنين 22-06-2020     عدد القراء :  224       عدد التعليقات : 0