جاءالوفد وذهب الوفد ملهاة حقيقية

منذ ست سنوات والناس يسمعون كلمة الوفدوهذه الكلمة باتت اسطوانة مشروخة ومضحكة الناس، وان المسؤولين قالوا كثيرا جاء الوفد وذهب الوفد وان الناس اخذوا لايهتمون بتلك العبارة ولا يستمعون اليها ويسمون المسؤولين بالكذابين والمحتالين والبلطجية وفي المقابل يستمر هؤلاء بجمع النقود لهم ولعوائلهم والمطبلين لهم.

بالكوردية وباختصار : يجب على حكومة اقليم كوردستان ارسال ــ 250 ــ الف برميل يوميا من النفط الى بغداد لشركة التسويق الوطني (سومو) وفي المقابل تلتزم الحكومة الاتحادية بارسال حصة الاقليم من الموازنة السنوية ودفع رواتب الموظفين، ولكن حكومة الاقليم مشلولة ومكبلة وتخاف من كشف الحقائق، لان الحكومة ونظرا لنزوات ورغبات بعض المراهقين السذج ووزير او احد الاحزاب اعطوا نفط كوردستان لمدة 50 سنة بدون مقابل لتركيا التي احتلت كوردستان، هل تكون بامكانها الاتفاق مع طرف آخر.

من الصعب لحكومة اقليم كوردستان ان تتخذ قرارا وطنيا وتقول لتركيا: من الان فصاعدا لا نلتزم بالاتفاق المخزي وارسال النفط اليكم، لان ذلك الاتفاق كان سريا وبدون علم مواطني كوردستان، وكذلك من الصعب ان ترسل حكومة اقليم كوردستان 250 الف برميل من النفط الى بغداد نظرا للعقود مع الشركات النفطية العاملة.

ان البعض من مسؤولى كوردستان يتضرعون الى الله يوميا ان تحتل تركيا كوردستان تماما للتخلص من متاعب تسليم النفط الى بغداد، وانهم اي المسؤولين قد كذبوا كثيرا حتى ان الحكومة الاتحادية باتت مسيطرة وتطالب اضافة الى النفط واردات المنافذ الحدودية و مطاري اربيل والسليمانية، وان حكومة الاقليم وافقت على مطالب الحكومة الاتحادية ولكن سرعان ما اخلت بالاتفاقية وتراجعت عن وعودها ورغم تصرفاتها طالبت الحكومة الاتحادية بدفع رواتب الموطفين، والغريب ان الحكومة الاتحادية وافقت على دفع الرواتب مباشرة كالمحافظات العراقية الاخرى ، وعند تدقيق سجلات الموطفين ظهرت ملفات الفساد بعدة مليارات دولار، وعلى اساس انها تصرف للموظفين ، ولكن في الحقيقة تصرف ( للوهمين الفضائيين) وان النقود تذهب الى جيوب المسؤولين السياسيين لاحزاب السلطة في كوردستان، وهذا العمل من شأنه ان تؤدي الى تنصل الحكومة الاتحادية من مطالب حكومة الاقليم، وهذه اللعبة ظهرت مرات عديدة واختفت او بعبارة اصح اخفوها وان الفاسدين اتفقوا على توزيع هذه الاموال فيما بينهم.

على مواطني كوردستان رفع اصواتهم وان يقولوا للحكومة كفى الكذب واللف والدوران، ولا تخلقوا الازمات ، واصرفوا رواتب الشهداء والمعلمين والموطفين والمؤنفلين والسجناء السياسيين والبيشمه ركة والمتقاعدين، وحاولوا ان تكونوا صادقين وان تتصرفوا بعيدا من الكذب والسرقة ولا تحاولوا خدع وتضليل الناس، وابتعدوا عن جملة من الاكاذيب باسم ارسال الوفد وعودة الوفد، ولا تحاولوا ادانة انفسكم ، وان كنتم لا تستطيعون من حل العقدة المعقدة التي افتعلتموها وايجاد حلول لمشاكل المواطنين اتركوا الحكومة وارفعوا اياديكم وقولو بصراحة لم نكن اهلا للحكم واعذرونا.

عندما يرى المواطنون الوفود الكبيرة على شاسات التلفزيون يشعرون بالانزعاج ويغلقون اجهزة التلفزيون او يغيرون القناة الى قناة اخرى ، وان الوفود في الذهاب والاياب يصرفون  مبالغ كبيرة وفي كل مرة يعودون بخفي حنين ودون تحقيق اي شيء، ويلجأون الى الكذب وقد قيل : ان (حبل الكذب قصير) ,والسؤال هنا الى متى يستمر ارسال الوفود؟.

قبل مدة اجتمعت الحكومتان:  الاتحادية والاقليم وتقرر في اجتماعهما تكوين لجنتين، الاولى للمادة 140 و مشاكل المناطق المستقطعة والبيشمه ركة والثانية لارسال النفط  ومايتعلق بالمنافذ الحدودية ومطارى اربيل والسليمانية، والغريب ان هاتين اللجنتين لم تعقدان اي اجتماع لحد الان، ويتساءل الناس هل باستطاعة اللجنتين حل كافة المشاكل؟ كيف؟ ومتى؟.

استلمت حكومة كوردستان 400 مليار دينار، ورأسا اختفى المبلغ، وقامت الحكومة بترديد هذيانها وفي الاعلام قالت بانه تم صرف المبلغ للخدمات ولم يقتنع الناس باقاويل الحكومة، وان الحكومة تبحث عن 400 مليار دولار لها عند الحكومة الاتحادية ، وهي تفكر عن قيمة الاضرار التي الحقها الدكتاتور صدام حسين بكوردستان وتطالب بتعويض تلك الخسائر، وان الطرفين يقضيان الوقت ويستمران في لعبتهما والمستفيدون هم المسؤولون ، وان المواطنين لا يحصلون على رواتبهم، وان الحكومة لم تدفع 8 رواتب للموظفين و12 راتب للمتقاعدين، وان وجود حكومة بهذه الميزات غير مقبولة.

اذا باعت حكومة اقليم كوردستان يوميا اكثر من مليون برميل نفط وبدون موافقة الحكومة الاتحادية وان لا تذهب اثمانها الى الخزينة المركزية ولا تصرف رواتب الموظفين والمواطنين من المعلوم وبكل وضوح ان النقود تسرق، ويستفيد منها بعض الطفيلين ويبقى الموظفون والكادحون في الجوع وبلا رواتب والعيش مع الامراض وان الذين يبحثون عن السراق واللصوص ولا يقبلون بالفساد والظلم  من لدن اوساط السلطة في كوردستان يتعرضون للملاحقة والاعتقال والتصفية الجسدية، وان التحقيق امر ممنوع.

من اجل ان لا ينخدع الناس وازمة الحكومة قائمة منذ 4 او 5 اعوام وكان النفط آنئذ غالي جدا ويباع باسعار عالية ولم يكن وباء كورونا موجودا، وهنا اقول هذه الحقائق لان الحكومة الضعيفة تحاول ان تقول ان ازمة تدني اسعار النفط  ووباء كورونا هما السبب في ايجاد الازمة وهذيان الحكومة تسهل الطريق للتدخلات من البلدان الاقليمية وخاصة تركيا وايران، وعلى الحكومة ان لا تدخل المزايدات والعنتريات وان لا تتحدث عن الحفاظ على الوطن ، لانها هي التي مهدت الطريق لتركيا ان تحتل اراضيي كوردستان وعلى الطريق المعبد.

اذا تصرفت حكومة كوردستان بتلك العقلية الجامدة الدوكماتية فانها بلاشك تجر الويلات والكوارث لمواطني كوردستان، ومن المؤسف وازاء تلك الاوضاع المزرية في اقليم كوردستان فان البرلمان بلا صوت ولا حركة، وبالمناسبة ان برلمان كوردستان يحتاج الى اهازيج وهوسات لانه استطاع ان يجتمع بعد 5 اشهر .!.

  كتب بتأريخ :  السبت 01-08-2020     عدد القراء :  112       عدد التعليقات : 0