المجد لإنتفاضة الشعب والخلود لشهدائها الأبرار!

اليوم تحل الذكرى السنوية الأولى لأنطلاق إنتفاضة تشرين الباسلة في 1/10/2019، التي قدم شباب وشابات الأنتفاضة أكثر من 30 ألف بين شهيد وجريح ومعوق ومختطف ومعذب ومغيب قسراً من قبل القوات القمعية للسلطة الغاشمة، مطالبين بوطن وبحياة حرة كريمة ومستقبل أفضل..

لعوامل عديدة غير متوقعة، وأبرزها وباء كورونا، لم تستمر الأنتفاضة بالزخم الذي انطلقت به، وبالتالي لم تحقق مطلبها الرئيس: التغيير الجذري والشامل لمنظومة الفساد والمحاصصة الطائفية والاثنية الحاكمة، وإقامة البديل- الديمقراطي الحقيقي ودولة المواطنة والمؤسسات والقانون والعدالة الأجتماعية..

وما أنفكت الطبقة السياسية المتنفذة تقف حجر عثرة بوجه طموحات الشعب، بل ولم تسمج، ولن تسمح طوعاً، بتقديم أقطاب الفساد الى العدالة، ولا بالكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين وتقديمهم للقضاء لينالوا القصاص العادل، ولا بتهيئة مستلزمات إجراء إنتخابات مبكرة حرة ونزيهة وعادلة. فلم تنجز قانون الأنتخابات الملبي لطموح الشعب، ولا مفوضية عليا للأنتخابات مستقلة حقاً، ولا تفعيل قانون الأحزاب، وتماطل في اكمال تشكيل المحكمة الأتحادية العليا،وتقف بالضد من مساعي الحكومة لنزع السلاح المنفلت، وتواصل مليشياتها المسلحة صولاتها وجولاتها خلافاً للقانون. وإقتراناً بكل ذلك تستمر الأوضاع الأقتصادية- الأجتماعية بالتدهور، وتتزايد معدلات الفقر،الى جانب إنتشار الأمراض والأمية والجهل والتخلف، في كافة المحافظات العراقية، وخاصة الجنوبية..

وفاءً لدماء الشهداء الأبرار، وإحتراماً وتقديراً لكافة ضحايا الأنتفاضة،من جرحى ومعوقين جسدياً، وتضامناً ومواساة للأمهات والزوجات والأخوات والحبيبات الثكالى،وللأطفال اليتامى، ولكافة المفجوعين من ذوي الضحايا، ولرفاقهم وأصدقائهم وأحبتهم.. تجري الإستعدادات في عموم المحافظات لأحياء الذكرى السنوية الأولى لأنتفاضة تشرين الباسلة. ويواصل الحراك الشعبي جهوده ونضاله لتحقيق كامل الأهداف التي ضحى أبطال الإنتفاضة من أجلها !..وقد أمهل حكومة مصطفى الكاظمي ومجلس النواب، حتى 25 تشرين الأول ، لتحقيق مطالب الأنتفاضة، وخلاف ذلك سترفع المظاهرات الشعبية شعار: “أرحلوا”،

المطلوب ان ينهض كافة العراقيين النشامى، الطامحين لغد أفضل وحياة حرة كريمة، يداً بيد، وصفاً واحداً، مع كل ما يستلزم من تعبئة وتحشيد وتنظيم، وردم الثغرات ومعالجة النواقص، بإحياء الأنتفاضة، وتجديدها، وتوسيعها، وتحويلها الى ثورة عارمة تجتث الطغمة الفاسدة ، وتحقق الأهداف التي قُدِمت من أجلها التضحيات الجسيمة، وكي لا تذهب سدى، ويبقى الطغاة والفاسدون ومافيات الفساد وعصابات القتل والأرهاب والمليشيات الولائية جاثمة على صدور العراقيين !..

فلنجعل من الذكرى الأولى مناسبة إضافية لتكثيف العمل والجهود لتوحيد صفوف المحتجين وتنظيمها أكثر للضغط على الحكومة والقضاء للكشف عن قتلة المتظاهرين ولينالوا القصاص العادل، ومحاسبة حيتان الفساد وإسترداد أموال الشعب المنهوبة.وكذاك للضغط على الطبقة السياسية المتنفذة وكتلها في مجلس النواب لسد الطريق بوجه مناوراتها لتأجيل الأنتخابات المبكرة، وإجبارها على الإسراع في أنجاز قانون الأنتخابات بما يلبي طموح غالبية الشعب، وتهيئة بقية شروط البيئة المناسبة للأنتخابات المبكرة،بما فيها نزع سلاح المليشيات والعصابات، وتفعيل قانون الأحزاب، واعتماد البطاقة البايومترية، واختيار مفوضية انتخابات مستقلة وفق آلية وطنية بعيدا عن تدخلات الأحزاب السياسية، واكمال تشكيل المحكمة الاتحادية، وضمان الاشراف الدولي الواسع على الانتخابات..

لنحيي الذكرى السنوية الأولى للأنتفاضة المجيدة بتظاهرات مليونية سلمية في كافة المحافظات، تبدأ  من اليوم 1/10/2020 !

وعلى المتظاهرين ان يتحلوا بالحيطة والحذر من المندسين والمخربين، وان لا يسمحوا لهم، بالتنسيق مع القوات الأمنية، بالأعتداء على الممتلكات العامة والخاصة أو القوات الأمنية !

وعلى حكومة السيد مصطفى الكاظمي القيام بواجبها والوفاء بتعهداتها لحماية المتظاهرين !

  كتب بتأريخ :  الخميس 01-10-2020     عدد القراء :  72       عدد التعليقات : 0