بيان بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المائة لمذابح سيفو 1915
الأحد 16-06-2019
 

اليوم إذ نحتفي بالذكرى الرابعة بعد المائة لمذابح سيفو، نقف نحن في حزب اتحاد بيث نهرين الوطني، بكلِّ شرفٍ وإعتزاز دون تكبُّر أو تعالٍ، بأننا وعبر أكثر من خمسة وعشون عامًا‘ إذ حذى مجلس بيث نهرين القومي مسيرة إحياء هذه الذكرى الأليمة على قلوب شعبنا في بيث نهرين والعالم أجمع، واليوم فرحنا عظيمٌ إذ يحتفي ويناضل عشرات الأحزاب والمؤسسات والكنائس بهذه الذكرى الأليمة، وهذا إذ يعني ما يعني إنه نهضة شعبية تاريخية يسطِّرها شعبنا.

لقد  قامت الدولة العثمانية العنصرية المتعصبة  قبل "104" عام، بأعمال وحشية بربرية يندى لها جبين الإنسانية، من عام 1915 ولغاية 1918، وهي مذابح سيفو، أستشهد فيها حوالي ستمائة ألف من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في القسم الشمالي من وطننا بيث نهرين، ومليون ونصف المليون من الشعب الأرمني الشقيق وعموم المسيحيين في تركيا الحالية.

هذه المذابح لم تختلف عن ما قام به تنظيم داعش الإرهابي تجاه القوميات الصغيرة في العراق،  لا بل تفوقها وحشيةً وشراسةً، وكانت بداية من خلال اقدام الجيش الحميدي السيئ الصيت، وبمسانده المرتزقة من بعض العشائر الكردية بسفك دماء الأبرياء العزل بدون رحمة أو وازع ضمير، مستعملين أبشع أساليب القتل والتنكيل التي لم ينج منها حتى الأطفال الرضع فاستباحوا أعراض النساء وشقوا بطون الحوامل وقتلوا الصغير قبل الكبير في مجازر لم يعرف التاريخ الحديث مثيلًا لها، ومن نجا من المجازر هاجر وفرَّ إلى البلدان المجاورة، وتمَّ الإستيلاء على ممتلكات ومدن وقرى وأراضي تشكِّل الآن ثلث مساحة تركيا الحالي، وكلّ هذا تمَّ.من خلال اعلان الجهاد ضد المسيحيين.

نحتفي اليوم وبأسى بهذه المذابح حيث تبقى ذكراها أليمة في قلوبنا، مستذكرين أرواح الشهداء، الذين قدموا حياتهم وروت دماؤهم الزكية تراب وطننا التاريخي بيث نهرين، ونستلهم منها الدروس والعبر لتَحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا وكل حسب موقعه لترسيخ قيمنا الانسانية ورفض سياسة التهميش والاقصاء التي تمارس ضد أبناء شعبنا في العراق والمنطقة عمومًا وإستمرار النضال من أجل نيل كامل حقوقنا القومية والوطنية لأننا شعب أصلي واصيل وأصحاب الأرض والحضارة وتمتدُّ جذورنا إلى أكثر من "6750" سنة.

إن مذابح سيفو كانت وستبقى وصمة عار على جبين تركيا حفيدة العثمانيين ومن تحالف معها وعلى جبين الإنسانية جمعاء لأنها ما زالت مصرَّة على موقفها بعدم الاعتراف بها بعد إعتراف أكثر من عشرين دولة بوقوعها ورغم مرور 104 عام على مذابح سيفو، ولا بدَّ لها من الإعتراف بالحقيقة كاملة غير منقوصة لتأخذ العدالة مجراها وتعاد الحقوق المسلوبة والمغتصبة لأصحابها الشرعيين من أبناء شعبنا والشعوب الأخرى.

وقد آن الأوان أن يناضل الشعبين المظلومين الكلداني السرياني الآشوري والأرمني، نضالًا مشتركًا من أجل الضغط على المجتمع الدولي ليقوم بدوره بالضغط على تركيا لإعادة حق شعبينا والشعوب المظلومة الأخرى كاليونانيين البونتيك والروم.

اننا في حزب اتحاد بيث نهرين الوطني نحذِّر الحكومة التركية من التمادي في سياستها العنصرية والتوسعية في المنطقة والعودة بين الفينة والأخرى الى حلم الدولة العثمانية البالية لإبتلاع القوميات والدول، وتماديها في التدخَّل في أرض إقليم كوردستان/ العراق، وضرب بلدات وقرى شعبنا بحجَّة ضرب قواعد حزب العمال الكوردستاني، او إستمرار الاعتداء على حقوق شعبنا. ونشدِّد على مطالبتنا للرأي العام العالمي والإنسانية جمعاء بالتنديد بهذه المذابح البشعة وما سببته من آلام ومآسي للشعوب غير التركية ولعدَّة أجيال.

المجد والخلود لشهداء سيفو الأبرار

المجد والخلود لشهداء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري

المجد والخلود لشهداء الحرية والإنسانية

المكتب السياسي

حزب اتحاد بيث نهرين الوطني

16 حزيران 2019

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
شكر لكل الأخوة المعزين بوفاة المرحوم يوسف شعيا شوشاني
صلاة ووقفة تضامنية من اجل السلام في العراق وسورية في العاصمة النيوزيلندية ويلنكتون
الثقافة والفنون السريانية تقيم نشاطا خاصا عن موقع آشور بعنوان: ثقافة ضد الإرهاب
تصريح من حزب أبناء النهرين حول العملية العسكرية التركية في شمال سوريا
المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تشارك في الاجتماع الثالث لمجلس وزارة الثقافة والشباب
فوز اخر لابن القوش البطل جانثن مازن منصور في التصفيات النهائية لعام 2019
بيان من قبل اتحاد الكتاب والادباء
إحتفال وصلاة بتذكار مار سبر يشوع (مارسوريشو) في تورنتو – كندا
دعوة عامة ( أوقفوا قتل أبنائنا )
الدفاع : قناصون مجهولين اطلقوا النار على المتظاهرين وافراد الامن لخلق الفتنة
محاضرة للاب توما ككا بعنوان (هل المسيح هو الله ام ابن الله؟)
هدوء في ساحة التحرير ومناطق مركز بغداد
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ