|
حميد أبو عيسى مصلُ الأصالةِ لا يخيبُ
أتأمَّلُ الأشجارَ في أحضانِ أوگستا*وأبكي حزنَ أشجارِالنخيل ِ في بلادي هي هـكـذا الـدنيا خـليـطٌ مـنْ خـضارٍ في الـربـوع ِ والـوهـاد ِ وهـمـوم ِ حـقـل ٍ قـد ْ غـزاه ُ ملثـَّـما ً سـرب ُ الجـراد ِ! القيظ ُ والنبعُ الشحيحُ وغـربتي وجهٌ ينادي قبرَ الجدودِ لكي تساهمَ في الجهادِ وتعـــيد ُ للحــق ِّ المبادِ رمزَ الجـيادِ! هـل ْ هكـذا الدنيا تُجَندَل ُ بين َ أنياب ِ الذئابِ؟! ناب ٌ يكمـِّـلُ ما القواطع ُ مزقت ْ لحم َ اللبابِ أم أنَّها الطرقات ُ قد فُتحت ْ لمملكـةِ الجرابِ؟! واللهِ ما حطـَّتْ على أرض ِالمفاخرِ والنجابِ عهراء ُ ألّا لفـَّـها الأجـداد ُ في كفن ِ الخرابِ والآن َ ما زالت ْمياه ُ الرافدين ِ رغم َ العتابِ تشتاقُ كي تجرفَ الأكوامَ من رجسِ الذبابِ! لكنَّنا باقـون َ رغم َ العسر ِ والظلماءِ والقهـر ِ الرهيب ِ نهرين ِ ينسابان ِ خصبا ً للنخيل ِ ،لحقلِنا الضامي الكئيبِ وسنقلعُ الأشواك َ من كل ِّ الصنوفِ بوحدةِ الشعـبِ النجيبِ ونعـيد ُ للوجـه ِ الحبيب ِ صفاءَه ُ بالدفء ِ والمصل ِ العـجيبِ مصلِ الأصالةِ والأخوَّة ِ والحضارات ِ المقيمة ِ في القلوبِ هوهكذا الليثُ العراقيْ يُنتخى عند َ المصائبِ والخطوبِ والويلُ، كلُّ الويلِ للطاغي وزمرتهِ المدانة ِ بالذنوبِ! مدينة خضراء في ولاية جيورجيا الأمريكية.
|