حميد أبو عيسى

دمُ الشهيدِ سنابلٌ

 

هلو... هلو، بغداد ُ قولي أيَّ شيءٍ يا حـبيبة ْ

هلْ تسمعيني أم ْ دوي ُّ الإنفجار ِ غدا نحيبا؟!

يا درَّة َ الدجـلـين ِ ماذاك ِ حـزينة ْ يا نجـيـبـة ْ

هلْ شمسُكِ الغابتْ بعيدا ًفي مسافاتٍ عصيبة ْ

هيَ مَن ْ أعاد َ إليكِ أيّام َ التشاؤم ِ والمصيبة ْ؟!

لا يا عـزيـزة ْ كـلـُّـنا آتٍ نـَـرُد ُّك ِ يا سـلـيـبة ْ

والشامتون َ بكـُرْبِك ِ القـد سي ِّ أبناء ُ الزريبة ْ!

 

بغداد ُ أفديك ِ بروحي"بَسْ" أجيبي وارحميني

إنّي هجرت ُ النوم َ والأحلام َ كي تبقى عيوني

مطرا ًتشارك ُبالدموع ِجراحَكِ الأدمتْ جفوني

بغداد ُ هل ْ ضاعـت ِ الأيام ُ في سفـر ِ الجنون ِ

أم ْ أنـَّها الظلماء ُعادت ْ مِن ْ دياجـير ِ القرون ِ؟!

لا...إنَّهم نُطفُ الزنى- أقزام ُ أنصار ِ الخميني

لكـنـَّـهم ْ مهما تمادوا لـن ْ يـباتوا فـي العـريـن ِ

 

يا أمَّنا الحبلى بآلام ِ اليتامى والأرامل ْ

لا تحسبي شوط َالتشاؤم ِ قادرا ً دحرَالتفاؤلْ

إن َّالحياة َ مليئة ٌ بالسلم ِ دحّار ِ القنابل ْ

ودماؤنا الهُدِرت ْسـيولا ًسوف َ تأتينا سنابلْ

حبّاتُها كالبلسم ِ الشافي لفتيانا البواسـلْ

ورغيفها السحري ُّ يطعم ُ شعـبنا حبَّ العنادلْ

هيهات أن يبقى الزنيمُ محاصِرا ً قِبَبَ الهياكلْ

أوكستا في 2010 – 22 - 01