|
حميد أبوعيسى
ناديةُ الحُسنينِ
بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل الشهيدة الغالية نادية أسمرو إلى كلِّ مَنْ أحبَّ نادية سليم أسمرو وإلى كلِّ منْ آزرها من أجلِ ديمومةِ وسعادةِ أسرتها أهدي هذه القصيدة . وصلَ الخبرْ وعلى جناحيِّ الصقرْ كالرعدِ في عينِ النهارِ المنتحرْ! لمْ ندركِ الفحوى ولمْ نتوقَّعِ الصعقَ- الدعِرْ كنّا حيارى: ما الذي يجري وماذا ينبغي أنْ ننتظرْ؟! هـلْ أنها الأيـَّـامُ تاهـتْ في مشاويرِ السفـرْ أمْ أنها الأحلامُ أضحتْ تحتضرْ؟! كانتْ حقيقةَ مَنْ خبِرْ سرَّ القدرْ! أنا لا أجيدُ رثاءَ مَـنْ ختـمَ الرسالةَ بالفـداءِ بلْ كلَّ ما أنوي بيانَ مشاعري يومَ العزاءِ ناديةُ الحُسنينِ أضحتْ قـمَّـتيـنِ في السماءِ القـمـةُ الأولى جـمالاً في مضامـينِ النقاءِ والقـمـةُ الأخـرى كفاحاً في مشاويرِ الوفاءِ هي وردةٌ فاحتْ عـطوراًفي بساتينِ العطاءِ لكـنَّها رحـلـتْ إلى ربِّ السماءِ مع الضياءِ كي يرجعَ الحـبُّ الأثيرُ سلالماً نحـو العلاءِ! ناديـةُ الجـرفـيـنِ في شـطِّ العـراقِ بلا رثاءِ باقـيـةٌ رغـمَ الرحـيلِ لأنـَّــها حـبُّ الـبـقـاءِ ناديةُ الحُسـنـيـنِ لم تـرحـلْ، سـتبقى كالدماءِ تجـري شـفاءً في شرايينِ الأحـبَّةِ في الخفاءِ ناديةُ الحُسـنـيـنِ باقـيةٌ عـلى سـمـتِ السـخاءِ 2008/15/06
|