حميد أبو عيسى

هاكِ عمري

 

اليومَ إجتمعتْ همومي جاثياتٍ فوق صدري

أحسستُ أنَّ أنينَها يحكي مصاباً ليس يدري

كم سوف يذبحني غريباً في متاهةِ مهجري

سلـَّـمتُ أمـري للـقضاءِ لعلـَّه يحنـو لأمري

لكنَّ إحساسي تفجَّرَ في فؤادي ، زاد ذعري :

لابـدَّ بغـدادُ تئـنُّ وجـرحـها نـزفٌ كـنهـرِ

أوّاهُ يا بغدادُ كم طفحتْ دماؤكِ! هاكِ عمري

وثقي بأنَّ الـنصرَ آتٍ طائراً بجـناحِ نسرِ!

ليحاسبَ الأفـّاقَ والطمّاعَ والغازي مقـرّي

 

وبقيتُ أرتشفُ المرارةَعلقماً حدَّ الرواءِ

لم يبقَ عندي ملجأٌ أمضي إليهِ  في بلائي

غيرالرجوعِ إلى مواجهةِ التخبُّطِ والرياءِ

آنَ الأوانُ لاجتثاثِ العنفِ مِنْ وطنِ الإباءِ

لابـدَّ أن نعيْ ، كـباراً أم صغاراً للـوباءِ

لا بدَّ أن نحمي بلادَ الأكرمينَ من العداءِ

ونعيدَ للمجدِ المعفَّرِ تاجُهُ سطعَ الضياءِ!

بغدادُ لا تتوجَّـعي فأنينكِ "الصدّاحُ" دائي

ودموعُكِ الحرّاءُ تدميني جريحاً في نيائي

إيّاكِ أن تحكي لدجلةَ عن جفافي واكتوائي

يكـفيهِ ما غـدرَ الزمانُ بهِ بأيدي السفهاءِ!

أوگستا في 2009/22/10