|
حميد أبو عيسى وداعاً يا ابنَ عمّي
ورحلت َ عنّا يا ابن َ عمّي غفلة ً وبدون ِ إكمال ِ المسيرة ْ كانتْ تأجِّج ُ في مشاعركَ العزيزة ْ شعلة ُالنفس ِ الأسيرة ْ نفس ِ المبعَّـد ِ عن ْ دُوَير ٍ كان َ فيها مالكا ً قصر َ الأميرة ْ حتى أتت ْ زُمَر ُ الطوائف ِ والمذاهب ِ ترتدي ثوبا ً حقيرا ألوانـُه ُ جَمعا ً وحصرا ً كلـُّـها سوداء ُ ، عمياء ُ البصيرة ْ لم ْ يبق َ في المقـسوم ِ بد ٌّ غير أن ْ يختارَ نقـّـاذ َ المصيرا ألقوش ُ من ْ كانت ْ على مر ِّ الزمان ِ ملاذا ً، وكرا ً أثيرا !
آه ٍ مِن َ الهم ِّ المقطـِّـع ِ قلب َ مَـن ْ هجـر َ الأحبـَّـة َ والديارا لا النوم ُ يغمض ُ جـفنـَـه ً، لا الحلم ُ يأتيهِ وديعا ً في زيارة ْ وبهكـذا نهـج ٍ تـَـواصل َ حالـُه ُ بيـن َ الـتقهـقـر ِ والخـسارة ْ حتى توارت ْ في دناه ُ كـل ُّ أسـباب ِ الـتواصل ِ في جـدارة ْ!.... كنتَ المهاجرَ في الوطن ْوأنا مواطِنُ مهجَري،ملءَ العبارة ْ المهجرُ– الوطن ُ البديل ُ شهادة ٌ للقـص ِّ من ْ أهل ِ الدعارة ْ أزلام ِ إيـران َ التمادوا في محـاربة ِ الأصـالة ِ والحـضـارة ْ!
كلُّ الذي يجري سموما ًفي بلادي يرتدي ثوبَ الخيانة ْ والمجرمون َ الضالعون َفي نثفها لعَبٌ تمَوِّلها الخزانة ْ مِن ْ مال ِ شعب ٍ نهب َ الشيطان ُ منه ُ نقد َه ُ والإئتمانا وحصيلة ُالإجرام ِ آلافُ الضحايا بيـن َ نفي ٍ أو مهانة ْ ناهيك َ عن ْ شهدائنا الأضحتْ دماؤهمو تُحاكي بركانا! عُذرا ً – شـفيعا ً يا ابن َ عمـّي ما زلت ُ حمّال َ الأمانة ْ وسوف أبقى حاضنا ً ذكراكمو عبـِقا ً كعطر ِ الأقحوانة ْ
أوگستا في 2009 – 23 - 12
|