حميد أبو عيسى

رؤيةٌ أمْ رِهانُ؟!

 

 

سافرتُ في عزِّالظهيرة ِ رؤية ًهز َّتْ كياني،

 

قـلبت ْ موازين َ الوقـائع ِ جـملة ً وبلا تـواني

 

حلـَّتْ كأن َّ شخوصَها رسُلُ التمرُّد ِعَالزمان ِ

 

كانت ْ بلا عينين ِ تبعث ُ نظرة ً ملىء معاني

 

تتـفـاوت ْ الألغـاز ُ فـيها بيـن َ يـأس ٍ وأمـاني

 

ويغادر ُ الإشعاع ُ مصدرَه ُ بعـيدا ً في ثواني

 

وكأن َّ ما حـدثت ْ به ِ الرؤيا مجـرَّد ُ إِمتحان ِ

 

كانت ْ مجابهة ً موجَّهة َ المعالم ِ والمسار ِ

 

جاءَت ْ مع َ قـدَر ٍ يهـدِّد ُ بالرحيل ِ إلى القفار ِ

 

لا..لم ْ تكـن ْ أبدا ً مجـرَّد َ رؤية ٍ حطـَّـتْ بداري!

 

كانت ْ شـعـائر َ تـقـنع ُ المخـدوع َ بالخـطل ِ المُعـار ِ

 

كي يقـتدي بالماكـرين َ وينزوي خـلف َ السـتار

ِ

حتّى يحـين َ الوعـد ُ مقتحما ً قلاع َ الإقتدار ِ

 

ويُرحَّلَ الأملُ الوليد ُ إلى مدار ِالإندحار ِ!

 

لكنـَّـنا يا رؤية َ الإذلال ِ أحـفاد ُ الجـدود ِ

 

لن ْ ننحني أبدا ً ومهما طالَ إعصارُ الجحود

ِ

بل ْ سوفَ نبقى كالجبال ِ شوامخا ً،رهن َ العهود

ِ

ونـلــقـِّـن َ الأقــزام َ درســا ً فـي مجـابهــة ِ الأســود ِ

 

نحن ُ الذين َ تبرعموا في الروض ِ أزهى الورود ِ

 

كي نبعث َ العِطرَ المنعـِّـش َ للمقابر ِ والمهود ِ

همْ هكذا الأحرارُفي بلدي دماءٌ في الوريد ِ

 

أوكَستا في 2009 – 26 - 03