هويتي

 

يعكوب ابونا

y_abona@yahoo.com

 

أن لنا ايها الاخوة أن نجمع..

بقايا وجودنا وأشلائنا..

من بين هذه الاكوام..

لتشرق الشمس..

وينسدل الظلام..

وليبقى الليل طي النسيان..

ليفوح عطر الاقحوان..

شُعاع شمس بين ضلوعي يحرقني..

لذكريات تؤرقني..

تتصارع الامواج..

للمد.. للجزر.. للزهوي.. للعشق.. للامل..

يبقى الصراع..

بين العلم والجهل..

رغم شروق الشمس..

ألا ان الليل.. لابد ان يكون..

بديلا لفراش مرضي..

أرقد.. أتامل.. أتحسر.. أتالم..

أصرخ باعلى صوتي..

لا من مجيب..

أقرع البيبان..

أحطم نوافذ غرفتي..

ليستجيب السكون..

ها أنا ذا..

لمَ هذا الصراخ..؟؟

فأنتابتني صرخت الموت..

فهزت كياني..

اذ بصرير باب يفتح على مصراعية..

تسبقه رذاذ مطر..

تبلل وجه طفلي..

والابتسامة تعلو شفتيه..

لم أكن مستيقظا.. ولا نائما..

بل بحال يسمو على شعوري..

لأجد ماليس لي..

فعانقتُ أهاتي..

وجمعتُ أشلائي..

من مهد الى لحد الذكريات..

بكيت لحالة رضيع..

للثكاله.. لأبتسامة العذارى..

فكانت أبتسامة ولدي.. مشرقة..

وتغاريد الطيور..

تدق أسماعي وأذاني..

وخيوط شمس تضئ ظلام احلام..

ينتابني الشوق..

الى تلك القمم والوديان..

أبدد الخوف..

بمعرفة كياني..

خجلا اقولها..

أن كان جهلي بانساني..

الى متى سابقى.. أتردد بمعرفة هويتي..

ومكان لساني..

ها قد وصلت الى أقراني..

لنجمع سويا..

بعض أماني وأحزاني..

ليكون هذا وذاك..

رمز كياني ووجداني..