فنانة من القوش

لينا جميل يوسف صارو اسم لامع في مجال الغناء  السرياني ، حيث اشرق فجر ميلادها في بغداد عام 1969/ منطقة كمب سارة ترعرعت بين احضان والديها المرحوم جميل صارو والسيدة هناء كوله .. لم تكمل دراستها بسبب وضعها الصحي ، احبت الغناء منذ نعومة اظفارها فبدأت مشوارها الفني وهي بعمر احدى عشرة سنة حينما شاركت ولأول مرة في حفل زفاف ابن عمها حيث اطلقت العنان لحنجرتها فلفتت انتباه الحاضرين بذلك الصوت الجميل الذي ادخل الى اعماقهم الدهشة والاعجاب فلاقت تشجيعا كبيرا من الحاضرين وكانت تلك المشاركة حافزا لها للتواصل والتألق ، ومنذ تلك الحين عشقت الغناء واستمرت حتى باتت نجمة متألقة في سماء الاندية السريانية في بغداد وبلدتها القوش .. شجعتها عائلتها ووقفت معها في تلبية كافة احتياجاتها خصوصا شقيقها هدير وكانوا يقفون معها لتذليل كافة الصعاب التي كانت تشكل حائلا دون تقدمها في ذلك المجال الخصب  ، ذاع صيتها في بغداد وكانت انطلاقتها الابداعية من نادي بابل الكلداني حيث شاركت في احياء حفلات عديدة وبمناسبات اجتماعية ووطنية وبمشاركة الفرقة الموسيقية ( 77 ) وكانت تعتمد على موهبتها في مجال الكتابة والتلحين لذلك ان الببعض من اغانيها العربية والسريانية كانت من  تأليفها  والحانها .. شاركت بعدة مهرجانات وطنية واجتماعية وثقافية بفواصل غنائية ناجحة . غادرت الوطن في نهاية التسعينات وهناك واصلت نشاطها الفني حيث  شاركت في مهرجان الألوان لبلاد الرافدين مع نخبة من الفنانين ومهرجان اغنية السلام وخلال السنين التي تألقت بها كمغنية مقتدرة تزوجت في الغربة وانجبت طفلين جميلين ( ياني و فيرناندو ) اللذان تحبهما كثيرا ، وهناك في غربتها عملت البومين غنائيين الاول عام 2001 والثاني عام 2008 ، غنت عدة اغاني باللغة العربية وفي الوقت الحالي نجدها  منشغلة في انجاز اغنية جديدة بالسورث وهي ثنائي مع المطرب مارتن السومري من كلماتها والحانها .. ومن هواياتها الاخرى التي كانت تمارسها قبل الولوج الى عالم الغناء فن الرسم حيث كانت بارعة به بالرغم من صغر سنها وكذلك في مجال المسرح كانت قد شاركت في مسرحية بلغة السورث تحت عنوان ( سارة والبيك ) انتاج فرقة مسرح شيرا من تأليف : الفنان موفق ساوا .. واخراج : الفنان باسل شامايا حيث تم عرضها على مسرح نادي بابل الكلداني / بغداد في عام 1998 وكذلك عرضت على مسرح جمعية اشور بانيبال في بغداد .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 21-11-2016     عدد القراء :  1288       عدد التعليقات : 0