المربي الفاضل ايلياعيسى سكماني

اشرقت شمس ميلاده عام 1936 في القوش ومن  ابوين ( عيسى يوسف سكماني  و سره مينا سكماني ) درس واكمل دراسته الابتدائية  في مدارسها ثم انتقل الى مدينة دهوك ليكمل هناك دراسته المتوسطة وبعد ذلك دخل دار المعلمين الابتدائية في مدينة بعقوبة سنة 1955 وتخرج في عام 1958 . تعين معلما في قرية ربتكي في ناحية اتروش عام 1959 ثم انتقل في عام 1961 الى مدرسة قرية كندالة وفي نفس العام تزوج من ابنة خالته السيدة سلطانة ابراهيم فانجب منه ولدين وابنتين ( نائل – وائل – ايمان ولليان ) . في عام 1962 انتقل الى مدرسة بيبان الابتدائية واخيرا رست به الاستقرارعلىشواطىء بلدته الحبيبة القوش فخدم عدة سنوات في مدرسة القوش الثانية ( العزة ) وسنوات اخرى في مدرسة القوش الاولى حتى احيل الى التقاعد في عام 1988 حيث افنى من عمره تسع وعشرون عاما في خدمة بلده وبلدته القوش . تخصص المربي العزيز ايليا سكماني بتعليم طلبة الصف الاول الابتدائي لسنوات عديدة .. لقد كان معلما ناجحا ومربيا مقتدرا كفوئا لا زالت بصماته التربوية والتعليمية تتحدث عنها الكثير من الاجيال التي تعلمت على يديه حتى يومنا هذا . تحلى بصفات حميدة واخلاق فاضلة ، كان الكلام الذي ينطقه لسانه ينبع ويتطابق مع اعماقه الصادقة ،  سيرته الحسنة وسمو اخلاقه وايمانه واخلاصه بعمله هي مزاياه التي جعلته قريبا الى كافة الناس خصوصا تلامذته ، كان متميزا بتعامله اللطيف مع الجميع ودون استثناء متعاونا ومتفانيا مع ادارات المدارس والهيئات التعليمية التي كان عضوا  فيها خدمة

للمصلحة العامة ، ومن نشاطاته المفضلة المواظبة على حضور مراسيم الصلاة اليومية في الكنيسة صباحا ومساءا ، تعلم خدمة القداس باللغة الكلدانية وقراءة فصول من الكتاب المقدس العهدين الجديد والقديم ورسائل مار بولس وكان بارعا في اداء المزامير والتراتيل والترانيم وبصوته الذي كان محببا عند الجميع ورسم شماسا على يد مثلث الرحمات المطران ابلحد صنا عام 1976 ، كان صوته الجميل والحنون يجلجل في اجواء الكنيسة ولم ينقطع يوما عن حضور مكراسيم الطقس الكلداني حتى اختطفته يد المنون الى دار الخلود في 21 تشرين الثاني 1999 . بعد احالته على التقاعد كانت نشاطاته المتنوعة تملأ فراغه بحيث بات يفتقر الى اوقات يقضي فيها بعض من اموره ومن المسؤوليات التي كانت على عاتقه : كان عضوا في جمعية الخير مع القس المرحوم هركمز صنا .. وعضو في اخوية المحبة ( كاريتاس ) وعضوا في لجنة النشاط الفني والاجتماعي والمسرحي في خورنة كنيسة القوش . كان يمتلك صوتا عذبا مؤثرا على سامعيه خصوصا حينما كان يخدم القداس الالهي المقام ايام الحاد والاعياد في الكنيسة وقد سجل بصوته ستة اشرطة كاسيت من المزامير والمدائح والترانيم الكنسية باللغة الكلدانية وما زال صوته مخزونا في ذاكرة الناس ومن نشاطاته ايضا مساهمته مع الاستاذ نوئيلقيابلوبتسجيل وكتابة احاديث كثيرة وامور مهمة تتعلق بآبائنا واجدادنا .. والاعمال والتدابير البناءة في معالجة القضايا المعقدة ودرء الأخطار عن بلدتنا القوش والحفاظ على سلامة أبنائها والعيش بمحبة وسلام . كما ساهم مع آباء كنيسة القوش : (( المرحوم المطران يوسف توماس والمرحوم الخوري هرمز صنا والمرحوم الاب يوحنا جولاغ )) بالاشتنراك مع المربي نوئي لقيا والاخ نوئيلعوديشفي تاسيس متحف تراثي في القوش  فقاموا بحملة كبيرة لجمع المفردات التراثية من اهالي القوش علما ان المتحف حينها لم ير النور . تعاون مع اهعضاء اللجنة الثقافية والفنية لنادي القوش الرياضي في بداية تاسيسه حيث قدمت عدة مسرحيات اجتماعية هادفة بالتعاون مع اباء الكنيسة في القوش واشتركفيها وأدى ادوار معظمها . واجاد بالتمثيل رغم تنوع الادوار التي قام بادائها ومنها : نقد العروس ، بختا جرتا ، شتلا بقياما واخيرا مسرحية جبرائيل دنبو التي شارك فيها اكثر من 25 ممثلا في القوش وبعد هذه العطاءات أوقّف الموت شريان الابداع عنده فرحل قبل اوانه ليخيم الحزن والاسى على بلدته القوش وذلك بتاريخ 21 تشرين الثاني 1999 عن عمر ناهز الثالثة والستين .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 10-07-2017     عدد القراء :  2088       عدد التعليقات : 1

 
   
 

وحيد رقيب شيخ محمد ربتكي

كلما حدثنا كبار السن عن قريتنا ( ربتكي) لم يخلو الحديث الا و ان يتم ذكر احد من اهالي ( القوش ) بذكر طيب ، و الذكر الطيب يأتي لما تركه الشخص من طيب و اخلاق ، و ذكر عمي انه يتذكر عندما بنوا الطابق الثاني من قصر جدي "شيخ محمد ربتكي" في القرية انه الذي بناه كان من القوش و حسب ما يذكر كان اسمه " ايليا " و كان يلقبونه بـ " ايلو" ، و حادثة اخرى حدثت مع شخص من القوش لكن سيطول الحديث .