فارس الاغنية الشبابية في ضيافة نادي القوش العائلي

المبدع ليس ذلك الانسان الذي يعمل ويشتهر من اجل ذاته بل هو ذاك الذي يتألق على مسرح الابداع حاملا رسالته الفنية التي هي جزءا من الرسالة الانسانية السمحاء ويكرس حياته لأيصال تلك الرسالة الى مجتمعه بشكل خاص والمجتمع الانساني بشكل عام ، سواء كان ذلك الصنف من الفن تمثيلا او غناءا او فنا تشكيليا وما الى ذلك من اصناف الفن المتعددة ويعمل على توظيف طاقته الابداعية  من اجل تقديم الخدمة وتطوير وتقدم مجتمعه ، فتصبح حياته اشبه بذلك النهر الذي يجري ماءه دون ان يتوقف رغم صعوبة الجريان بسبب الصخور والانحناءات الملتوية .. قبل مدة ليست بالطويلة التقيت في نادي القوش العائلي فنانا مغتربا ما زال في بداية طريقه الى الشهرة قادم من كندا وحاملا بين حدقات عيونه حبه الكبير لبلدة آبائه وأجداده القوش .. انه الفنان الشاب ( يوسف فارس ) الذي عرفته الغربة بفارس الاغنية الشبابية .. شابا متأنقا مهندما كانت لعطر حديثه نكهة خاصة يمتلك خامة صوتية جميلة صاحب ابتسامة مميزة نابعة من تفاؤله وحبه الكبير للموسيقى والغناء و لوطنه الذي غادره وهو بعمر الزهر . اشرقت شمس ميلاد الفنان يوسف في بغداد عام 1996 وبدأ مشواره الفني بعمر خمس سنوات منذ ان كان برعما صغيرا ، وقد احتضنه والده فارس زلا ووقف الى جانبه مساندا وداعما اياه لتنمية موهبته الفنية وتطويرها ، فبات له عونا في مواجهة الصعوبات التي عانى منها  في بداية حياته الفنية وتجاوزها باصراره وحبه اللامحدود لموهبته وبدعم والده تمكن من تجاوز كل ما كان يقف عثرة في طريق تحقيق هدفه المنشود .. وكما نعلم ان الطريق للوصول الى الهدف يكون محفوفا بالصعاب ومعبدا بالقلق وهذا ما عاشه فناننا المحبوب في بدايته لكنّه بطموحه حمل آمالا كبيرة لذلك أظهر تمسكه بالهدف الذي سعى لتحقيقه من خلال تشبثه برسالته الفنية .. غادر يوسف ارض الوطن الى الاردن / عمان مع والديه وشقيقتيه الصغيرتين عام 2002 وهو بعمر ست سنوات وكان هذا البلد محطة انتظار لحين الوصول الى حيث استقرار عائلته في بلد الغربة ومن هناك  سينطلق في بناء  حياته الجديدة مع اسرته وموهبته التي يبني عليها آماله وتمنياته .

درس هناك على آلة الطبل وآلة العود واشرف على تعليمه  الأستاذ الفنان طلال مجيد ثم اصبح تلميذا دءوبا في معهد (( دو ري مي )) للموسيقى وهو بعمر ثماني سنوات واستمر لمدة سنتين بدراسته حتى تخرج عازفا ماهرا فتمكن منذ الصغر ان يعزف على اوتار الزمن ليقدم ابداعه لجمهوره الذي صفق له واحبه . لقد شارك بعدة مهرجانات مدرسية ومهرجانات اخرى في الاردن منها :  ( مهرجان الاستقلال الاردني )) الذي اقيم في عمان كما شارك في العديد من حفلات التخرج في مدارس الاردن .. والتحق بمعهد الفنون الجميلة الاردني بعد اختباره من قبل استاذة روسية واشرف على دراسته هناك الاستاذ علاء شاهين احد تلامذة الفنان الكبير نصير شمه كما درس المقامات العراقية على يد عمر عبيدات وعلاء شاهين ولم تمض على دراسته في هذا المعهد اكثر من سنة حتى اضطر الى ترك الدراسة بسبب انجاز معاملة سفر العائلة الى كندا في 2007 .. مكث في عمان خمس سنوات وبعد انتظار ممل توجه بصحبة والديه الى كندا  وهناك درس في معهد (( بنكل ميوزيك )) على آلة البيانو واستمر سنتين بدراسته حيث كان يمارس العزف على هذه الالة في كنيسة (( SAINT MICHAL )) في مدينة (( BEL EVILLE   )) .  في عام 2010 انتقل مع عائلته الى مدينة ونزر وهناك التحق بمعهد long macqueds    الأوبرالي واستمر سنة واحدة فقط

ومن مشاركاته الجماهيرية شارك في العديد من حفلات عيد الحب واعياد الميلاد ورأس السنة وحفلات الزفاف كما شارك بفواصل غنائية في مهرجانات لبنانية وعراقية وحفلات ساهرة في ولاية مشيكن وفي كندا / تورنتو منها مهرجان الاغنية العراقية وبمشاركة مطربين عراقيين عام 2016 وكان آخر مهرجان شارك فيه كضيف شرف وبدعوة من اللجنة العليا للمهرجان ( سوبر العراق )  في 2017 بأقليم كردستان / اربيل حيث قدم فقرة غنائية تفاعل معه الجمهور .. وخلال هذه الزيارة  الى بلدته  القوش قدم فقرة غنائية في الحفل العائلي الذي اقامته جمعية القوش الثقافية واهدى خلالها اغنية لابنة عمه بمناسبة زفافها المبارك . اما آخر نشاط له تسجيل اغنية جديدة بعنوان (( حني حني )) كلمات الشاعر علي الديواني والحان الفنان أزهر حداد وسيبدع الفنان عمار العاني بتوزيع الموسيقى تمنياتنا للفنان الشاب التألق الدائم والأبداع في تجسيد رسالته الفنية وايصال فنه الجماهيري الى جمهوره المحب داخل الوطن وفي بلد الشتات . وكان آخر كلام للفنان يوسف فارس وهو بضيافة نادي القوش العائلي : اشكر بلدتي الحبيبة القوش لأنها أسعدتني بلقائها ولقاء اهلها واحبتها الذين هم اهلي واحبتي واشكر نادي القوش العائلي الذي غمرني بلطفه وتشجيعه واجرى معي هذه الوقفة الجميلة واشكر كل من قدم لي محبته واحترامه املي أن تتحقق احلامي في الوصول الى مستوى النجومية لأمثل بلدي الحبيب وبلدتي الغالية القوش في العالم .

وبدورنا نتقدم بشكرنا وتقديرنا الكبيرين لابن القوش الفنان الشاب يوسف فارس الذي تجشم عناء النوى من كندا حتى بلدة الاباء والاجداد القوش الحبيبة الذي وصل اليها حاملا محبته وشوقه وحنينه الذي زرعته في اعماقه اسرته وبشكل خاص والده العزيز فارس وفي الاخير تحياتنا لكل من يضيف ابداعا جديدا متميزا الى ارشيف القوش ام الابداع  .

  كتب بتأريخ :  الإثنين 14-08-2017     عدد القراء :  1248       عدد التعليقات : 0