َعنة الله على الأكراد !

للماذا لا يفرجها الله ولو لمرة واحدة كي يروا الأكراد النور ! لماذا هو غاضب عليهم لهذه الدرجة ! هل هي لعنته أم لعنة الشيطان ( لا هذا خطية فقير ) أم هي حقارة الانسان بصورة عامة أم هي لعنة الأكراد على أنفسهم ! لا اعلم ! ولكن حتماً هناك لعنة تلاحقهم بإستمرار ........

سوف لا ادخل في تفاصيل الاكراد وتاريخهم ولكننا سنوجز القليل منه ونتعرج بعجالة ونكشف اللعنة الموجه لرؤوسهم المستمرة .

كان الاكراد بين اللحظة واخرى في تشكيل دولتهم في شمال العراق ( هسة واحد راح يقول هذه لعنة الآشور لأنهم سرقوا ارضه ) وذلك في الربع الاخير من القرن الماضي فجائت لعنة صدام واتفاقية الجزائر وتقسيم شط العرب وإنقلاب الفهلوي فاُرغم الملى مصطفى البرزاني للإستسلام والهزيمة بعد كفاح طويل ومرير راح ضحيته عشرات الآلاف من الاكراد والجيش العراقي . اُخمدت الثورة وإنطفأت شمعتهم . في إثناء الحرب العراقي الإيرانية والتي كانت هي الاخرى بسبب تلك الإتفاقية جائت اللعنة الثانية بضربهم بالغازات السامة ( يعني كُردي شي يفتهم من غاز الخردل ) ففطسوا مرة ثانية . إنقلب العالم ضد الاكراد في تركيا بالرغم من إن تعدادهم هناك يتجاوز العشرون مليون فاُلقي القبض على عبد الله اوجلان وإنتهى به الدهر في بحيرة المرمرة .

قامت تركيا بعدها بمئات الغارات الجوية على بقاياهم في الجبال التي يفرشون فيها دوماً . مرة ثانية تتحرك الخلايا المتبقية وتجتمع في كوباني ولكن اللعنة كانت مرة رابعة في إنتظارهم فقام العالم بضربهم وسحقهم لا بل بتصنيفهم بالعناصر الإرهابية ( هو حزب العمال فهل رأيتم في حياتكم عمال إرهابيين ) ! .

رحل صدام وحاول أكراد العراق في لملمة بقاياهم وعملوا دؤوبين من اجل تشكيل دولة مستقبلية لهم وبعد أن اخذوا الضوء الاخضر من اللعنة التي خلفهم قرروا في إجراء الاستفتاء الشأم من اجل تقرير المصير وبعد أن نالوا ذلك الإستفتاء تكالبت عليهم وإنقلبت ضدهم اللعنة التي كانوا قد استمدوا الضوء الاخضر منها وتركتهم مرة اخرى في العراء ليتكالب عليهم الفارسي والعثماني ( اتحد الفارسي مع العثماني للإطفائ شمعه كُردية صغيرة في جبل صغير ) .. سقط البرزاني بالضربة القاضية للمرة العاشرة ( لا هذه كانت الاخيرة ) .. إنهارت كل الاحلام مرة اخرى ودخلوا في نفق مؤلم وحزين وقد لا يشفون منه لعقود طويلة .جائت الفرصة لهم مرة اخرى في احداث سوريا ولملموا نفراتهم وتسلحوا واُسندوا من قبل الولايات المتحدة لتشكيل مناطق خاصة بهم في أراضيهم الكُردية في شمال سوريا وبعد أن إستطاعوا في فرض سيطرتهم على مناطقهم وقُراهُم قامت اللعنة الامريكية مرة اخرى وفاجئنا  العمو ترامب بالإنسحاب وتركهم للعثماني مرة اخرى بِحُجة إنه ( اي ترامب ) لا يرغب في الدخول في معارك سخيفة لا نهاية لها ولكنه في نفس اليوم أرسل اكثر من ثلاثة آلاف عسكري واسلحة متطورة للمملكة العربية السعودية ! هل هناك تفسير لهذا التصرف الشمط ! منذ اكثر من خمسة سنوات وهُم يعملون مع الجيش الامريكي وشاركوا في معارك كثيرة وخاصة ضد تنضيم الدولة وفجأتاً الاشقر الامريكي لا يرغب في المعارك الصغيرة ( ولكنه يبحث عن ابقار ثخينة ) !

لم يتأخر العثماني الطامع للخلافة الإسلامية ( هاي كانت ناقصتنا ) بعد الإنسحاب الامريكي بالدخول الى تلك المناطق والقضاء عليهم مرة اخرى بِحُجة إنه يبعد الإرهابين عن حدوده ( ولك يا إبن الناس شايف بحياتك ماركسيين إرهابيين ) ! مرة اخرى يترك العالم ذلك الشعب للإبادات البعثية كانت او الفارسية او العثمانية ! إنها فعلاً لعنة ولكن !!!!!! مِن أين تأتي ولماذا ! مَن هو السبب ! أين تُكمن المشكلة ! كُل العالم يعلم ويدرك بأنهم غير إرهابيين ولا علاقة لهم بالإرهاب ومع هذا الكُل يُحني رأسه أمام العثماني الجامح . لقد قُلتها منذ فترة طويلة بأن الارق الوحيد الذي يضاجع ويُرعب الأتاتوركي في مضجعه هو القلقل الكُردي ! إنه الكابوس العظيم لأردوغان ! إنه يحاول تفكيك ذلك الكابوس المرعب بوهنة  الإرهاب والعالم يعلم لعنهُ ودجلهِ ومع هذا يبتسم له .

اللعنة فوق رؤوسهم منذ الازل والخروج من تحتها او التخلص منها يحتاج الكُردي الى معجزة ربانية ( إشلون راح تجي المعجزة منه إذا كان هو سببها ) ! ...

يُمكن أن يكون هو بريئاً ولكن الكُردي نفسه لعنة على نفسه لعدم قدرته على اللعب مع الكبار او في حلحله مشاكله مع نفسه اولاً ومع العالم ثانياً ! كل شيء جائز .. اللعنة هي اللعنة ..

لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

نيسان سمو

  كتب بتأريخ :  السبت 12-10-2019     عدد القراء :  328       عدد التعليقات : 2

 
   
 

نيسان سمو

الاخ نوري : حقارة العالم واضحة ولا نرغب في تكرارها هنا . ولكن مكلبة اردوغان تفوق تلك الحقارة ! انه يستخدم المعارضة السورية لمحاربة مواطنين سورين في ارضهم وبلادهم بحجة انهم ارهابيين والمعارضة السورية غير ارهابية والمعارضة التركية نزيه ويحق لها التعارض ! عشرون مليون كردي في تركيا ارهابيين اذا تحدثوا باللغة الكردية ! لعنة الله على الجميع .. تحية طيبة


نوري حسينو

ألاخ نيسان المحترم.
ان الاخوة الاكراد قاتلوا الدواعش في سوريا بالنيابة عن الجنود الامريكان وقدموا الضحايا من الشهداء والمعوقين !. ثم تركهم ترامب تحت رحمة العثمانيين الغزاة ورئيسهم اردوغان الذي ساعد بادخال الدواعش الى سوريا والعراق في عام 2014 مع الاسف الشديد