يهوه العهد القديم هو يسوع المسيح

قال ملاك الرب لمريم ( وها أنت ستحبلين ، وتلدين أبناً ،  وتسمينه يسوع … ) ” لو 31:1″

يهوه هو أحد أسماء الله القديمة المستخدمة في العهد القديم . وكان اليهود من بعد سبي بابل حتى مجىء المسيح في مرحلة خوف ورعب من ذكر أسم يهوه ، فكانوا يكتبونه ولا يلفظونه خوفاً من غضبه وإحتراماً له . فكانوا يلفظون عوضاً عنه كلمة ( أدون ) ( رب ) . كما لم يكن معروفاً لهم بأن الله ( يهوه ) له ثلاث أقانيم . وكل أقنوم فيه هو ( يهوه ) مع وجود التوحيد في ذات الله الواحد .

ظهرت في الكتاب المقدس وخاصة في سفر أشعياء في الفصول الأربعينية والخمسينية عبارة أخرى بديلة منها وهي ( أنا هو ) و بالعبرية ( أني هو ) كما في الآيات ( أنظروا الآن ، إني أنا هو وليس إله آخر معي… ) ” تث 39:32″ و ( … أنا الرب ” يهوه ” أنا الأول والآخر ) ” أش 4:41″ . و ( … أنا هو الأول والآخر ) ” أش 12:48″ . أعتبرت الترجمة السبعينية ( أنا هو ) معادلة لأسم الجلالة ” يهوه ” أو الله ، وهذا واضح من الآية ( أنا هو الرب ” يهوه ” وليس هناك آخر ) ” أش 18 :45″ . إذاً ( أنا هو ) يعنى به ( الله أو يهوه ) لكن لا يقصد به الله الآب فقط ” كما يقصدون شهود يهوه بسبب عدم إيمانهم بالتثليث ” بل المسيح هو المقصود أيضاً ، لأن المسيح والآب واحد وحسب قول يسوع ( أنا والآب واحد ) إذاً يسوع هو صورة مطبوعة عن جوهر الآب ، وإن رفعنا ذهننا نحو الإلهيات لفهمنا أن للأبن والآب جوهراً واحداً .

لهذا من حق يسوع أن يقول عن نفسه ( أنا هو ) لهذا نجد في العهد الجديد ( أنا هو ) بكثرة في كلام يسوع الرب والتي تعني ( أنا المتكلم معك ) ويعني بهذا ( أنا الله المتكلم معك ) لهذا السبب عندما قال يسوع لليهود في البستان ( أنا هو ) أرتدوا إلى الوراء وسقطوا . كذلك قالها لتلاميذه ( أنا هو ، لا تخافوا ) ” مت 27:14 ” . وهكذا نجد لها نظائر في العهد القديم استخدمها الله الآب عندما قال لأبراهيم ( … لا تخف لأني معك ) ” تك 24:26″ و ( أنا الله إله أبيك ، لا تخف … لا تخف ) ” أش 41: 13-14″ .

أستعمل يسوع عبارة ( أنا هو ) مراراً ، فقال ( أنا باب الخراف … أنا الباب … أنا الراعي الصالح … أنا الراعي  ) ” يو 10: 7، 9 ، 11 ) وكذلك ( أنا الكرمة الحقيية ) ( أنا خبز الحياة …. أنا الخبز الحي … ) ( أنا نور العالم … ) ( أنا الطريق والحق والحياة ) وهذه الجمل لا يستطيع إنسان أن ينطقها على نفسه لأن قائلها يخرج من الحدود البشرية ليدخل في حدود الآلوهية ، لهذا فالكنيسة اعتبرت يسوع منذ البداية هو ( يهوه ) كالله الآب . ورأت أن هذه التسمية تتعلق بسرمدية الله ، وتُعبّر عن الجوهر الألهي ، ويسوع الأبن هو أبن الجوهر ، فإن كان هو أبن الله ، وكلمة الله ، وخالق الكون يقول ( أنا هو ) وهي نفس الكلمة التي قالها الله لموسى ( أهيه الذي أهيه ) . يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أن عبارة ( الكائن ) تعني ( سرمدياً ) وأن ما تعنيه عبارة ( في البدء كان الكلمة ) ” يو 1:1″ فهي أن الله الأبن موجود دوماً . موجود بدون بداية ، موجود من الأزل وإلى الأبد في حضن الآب . لهذا لم يقل يسوع ( كنت قبل أن يكون أبراهيم ) ولكن قال ( أنا كائن … ) والكلمة تدل على إنه أزلي سرمدي لأن الكلمة لا تحدد أي زمن خاص .

لنسأل شهود يهوه ونقول : هل تؤمنون أن يسوع هو يهوه ؟

الجواب نجده في أنجيل البشير لوقا ” 1: 31-33و35″ قال ملاك الرب لمريم ( وها أنت ستحبلين ، وتلدين أبناً وتسمينه يسوع ، إنه يكون عظيماً ، وأبن العلي يدعى ، وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الدهر ، ولن يكون لملكه إنقضاء ، فالقدوس الذي يولد منك يدعى أبن الله ) . إذاً سمي يسوع حسب قول الملاك قبل أن يحبل به ” لو 21:2″ ..

شهود يهوه يعترفون بأن معنى يسوع هو ( يهوه المخلص ) أي الله المخلص . ومريم قالت لأليصابات ( … وتبتهج روحي بالله مخلصي ) ” لو 47:1″ ، لهذا نقول لشهود يهوه : إذا كان ملاك الرب قد أعطى هذا الأسم لمريم ويوسف ، فهل هناك حاجة إلى العناد بأن يهوه يطلق فقط لله الآب وليس للأبن ؟ ! سبب عنادهم هو لأنهم يفهمون المعنى فقط من العهد القديم ، لكن الوحي لمريم في العهد الجديد هو أعظم من الوحي لموسى في العهد القديم ، والعهد الجديد وضّحَ لنا الحقائف بنور كلماته الواضحة جداً ، فعندما تقول أليصابات لمريم ( أم ربي  ) تبين للجميع بأن يسوع هو الرب ، وهو يهوه ، وهو الله لأنه الكلمة المتجسد ” يو 1:1 ” . لماذا إذاً يحاول شهود يهوه إضاعة الحقائق الواضحة في العهد الجديد ، ولماذا يفضّلون البقاء في العهد القديم  فقط ؟ وحتى في العهد القديم يسوع هو الله بأستشهادنا بالآية ( ها أن العذراء تحبل ، وتلد ابناً ، ويدعى عمانوئيل ، أي الله معنا ) ” أش 14:7″ وتولى تفسير ( عمانوئيل ) المركب من ( عمانو ) أي معنا ، و ( أيل ) فأيل هو أسم من أسماء الله في العهد القديم ويعني بالعبرية ( إله الآلهة ) ويسوع أيضاً هو ( رب الأرباب ، وملك الملوك مثل الله الآب ) .

يسوع هو يهوه المخلص والفادي وغافر الخطايا بدمه ، فلماذا العودة إلى العهد القديم ونحن لدينا يسوع ( يهوه المخلص ) السبب هو لكي يحطمون يسوع المخلص الذي لا يعترفون به اليهود ، وهم خدام اليهود ، ومسَيّرين من قبلهم ، علماً بأن اليهود أبطلوا النطق بأسم يهوه فينطقون عوضاً عنه ( أدون ) أي ( الرب ) فلا يستخدمون اليوم لفظة ( يهوه ) أبداً  . كما أن يسوع نفسه لم يلفظ أسم ( يهوه ) على فمه أبداً ، فما هو سبب أستخدام شهود يهوه هذا اللفظ من دون الجميع ؟ .

ختاماً نقول لشهود يهوه بما أنكم تعترفون أن أسم يسوع هو ( يهوه المخلص ) كما تعترفون بأن أسم يسوع هو تصغير للفظة ( يهوشاع ) والتي تفسيرها أيضاً ( يهوه المخلص ) وهذا ما موجود في كتابكم ( ليكن الله صادقاً ) الصفحة ( 4 ) إذاً لماذا تعتبرون الله الآب ، أو الله المجرد من الأقانيم حسب أيمانكم هو الوحيد يهوه ؟   وأخيراً نقول لكم : لماذا ينتحل يسوع لنفسه أسم يهوه ، وكلام يهوه ، ووظائف يهوه ، إن لم يكن هو يهوه ؟

ليتمجد أسمه القدوس .

  كتب بتأريخ :  الأحد 10-11-2019     عدد القراء :  104       عدد التعليقات : 0