جاء قاسم سليماني ليسرق أرادة العراقيين في التغيير

ان وجود قاسم سليماني بهذا الظرف الخطير والعصيب  , بعد استقالة عادل عبدالمهدي وطاقمه الحكومي . بهدف اعداد طبخة سياسية خطيرة بتعاون مع  الاحزاب الشيعية , لاختيار شخصية رئيس الوزراء القادم من طينة الاحزاب الحاكمة ونظام المحاصصة الطائفية .  وبهدف أجهاض أنتفاضة التغيير للحراك الشعبي , والالتفاف عليها , حتى لا تقدم الشخصية البديل , التي  تختارها وتطرحها الى رئيس الجمهورية , خلال المدة القانونية التي حددت  بفترة 15 يوماً . وهذه السرعة في الاختيار الشخصية من صلب النظام الطائفي ومن طينتهم هي لعبة خبيثة   . كما تناقلت الاخبار بالاجتماع ( قاسم سليماني )  بقادة الاحزاب الشيعية وقدموا ثلاثة أسماء مقترحة  , اختار منها (  قاسم سليماني )  , شخصية وزير النفط السابق ( أبراهيم محمد بحر العلوم ) كبديل للمستقيل عادل عبدالمهدي . واشتراك قاسم سليماني , في القرار السياسي وفي تحديد  مصير الشعب والعراق  , يعد انتهاكاً صارخاً وسافراً للسيادة الوطنية , وبالضد من رغبة الشعب في الاختيار الرئيس ,  الذي يمثله بارادته الحرة . وهذا التدخل في الشؤون الداخلية والمصيرية ,  تؤكد بشكل قاطع ودامغ , الهيمنة والنفوذ الايراني الكبير  في العراق . والتدخل في القرار السياسي المصيري  . هو بمثابة  افراغ واجهاض انتفاضة التغيير للحراك الشعبي , وسلب حقه الشرعي في اختيار شخصية رئيس الوزراء المرتقب . ويجب على الحراك الشعبي  المبادرة في  فرض الشخصية الوطنية المناسبة . التي  تعبر عن  ارادة انتفاضة التغيير  , وتتطلب الحاجة الماسة والضرورية  . في الاسراع في  اختيار شخصية وطنية نزيهة , بعيداً عن الاحزاب الحاكمة  , شخصية مستقلة كفوءة وصادقة في انتمائها للوطن ,  وتقديمها باسرع ما يمكن  الى رئيس الجمهورية , من خلال اختيار الوفد , الذي  سيقابل رئيس الجمهورية , كحامي القانون والدستور , ويعتبر الآن القائد التنفيذي الاول , بعد أستقالة رئيس الوزراء وطاقمه الحكومي . ولا يمكن سلب هذا الحق من الشباب المتظاهر . وان المبادرة في طرح مسألة الوفد , الذي سيطرح الاسم الشخصية المقترحة لمنصب رئيس الحكومة , هي  بهدف افشال التدخل الايراني السافر وسحب البساط منه ,  ولا يمكن التعويل في   اختيار الشخصية المرتقبة  من طاقم النظام المحاصصة الطائفية ,  ان  الدم العراقي الطاهر غالي الثمن  ,  والشهداء الابرار ضحوا في سبيل اصلاح العراق وتحريره من سلطة الفساد والفاسدين , عملاء وجواسيس  الاجنبي  .

ان خارطة الطريق بيد ثوار الانتفاضة المجيدة , بيد احرار العراق , وعليهم تفعيلها بالسرعة القصوى . ان تدخل ايران بهذه الصلافة والوقاحة , تمثل قمة  الاستهتار والاستخفاف بالسيادة الوطنية , الاستهزاء بكرامة وحق العراقيين في اختيار الطريق الوطني . ليس من حق ايران وقاسم سليماني , ان يحدد شخصية  حاكم العراق  , هذا حق العراق والعراقيين , والذين ضحوا في حياتهم من اجل الوطن ,  مستقل  وحر غير تابع للاجنبي , وخيرات واموال العراق للعراقيين , وليس للنظام الايراني . ان هذا المخطط الخطير الايراني  بتعاون مع  الذيول العميلة في سلب حق الحراك الشعبي  , وعقد اتفاقيات مهينة  بعيداً  عن رادة  الشعب تعتبر خيانة وطنية , ان الاختيار لشخصية رئيس الوزراء من حق الشباب المتظاهر , لا من حق سليماني . لذلك  على الشباب انتفاضة التغيير  , تفعيل المبادرات وتقديم مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء . الحذر . الحذر من ان يسرق هذا الحق  سليماني . وعلى رئيس الجمهورية ان يثبت موقفه الوطني المسؤول , ان يرفض مرشح سليماني . حتى يكون بحق حامي الوطن والعراقيين .

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 03-12-2019     عدد القراء :  552       عدد التعليقات : 0