خطوة يجب ان تتبعها خطوات

يحكى ان امرأة كانت تهدد زوجها وتخيفه من عواقب مخالفة رايها!

الزوج المسكين، كان يتحمل سوء خلقها، لأنه لا يريد المشاكل، وبنفس الوقت يخشى منها لانه يعرف ما تضمر من شر في داخلها، من خلال سلطة والدها القوية، فلها سوابق مع اهل المنطقة، التي اذتهم كثيرا.

في أحد الأيام نهض صباحا من النوم ليجدها قتلت اثنين من ابنائه، بحجة انهم ارادوا ضربها!

خرج من صمته، وطلب الطلاق، فهددته انها ستحرمه من كل شي، وتضيق عليه الخناق، ان كرر طلبه! لانها تمتلك القوة في المنطقة، والعصمه بيدها!

هناك فتيات كثيرة تحبه وترغب بالزواج منه، وتنتظر اشارة منه، وتقبل بان تكون العصمة بيده، وليس بيدهن كما كان بزواجه الاول .

بعد ان خرج العراق من صمته، واخذ يصرخ من آلمه نتيجة افعال امريكا، واخرها انتهاك سيادته، وقتل ابناءه وضيوفه بذرائع واعذار واهية، هل يستطيع ان يفك ارتباطه بها؟

اتخذت الحكومة العراقية والبرلمان خطوة بالاتجاه الصحيح، وهو قرار انهاء تواجد القوات الاجنبية، وعلى ما يبدو هذه الخطوة اوجعت امريكا، لذلك اخذت تهدد بفرض عقوبات وحصار تصفه بأنه الاقوى، وتبث هكذا اخبار بين الشعب، الذي يعي معنى كلمة حصار وما تجره من ويلات.

لذلك يجب على الحكومة والبرلمان ان تعزز خطوتها، بخطوة لاحقة تجعل الشعب يطمأن بأن قرارها هو لمصلحتها، وامريكا لا تستطيع ان تفعل ما تقوله.

روسيا والصين مند الأمس تتغزل بالعراق، وتقول هيت لك، وسأعوضك عن سنين الحرمان والخوف التي عشتها مع امريكا، ووفق الشروط التي انت تريدها، ونتعهد لك ان وافقت سنجعلك لا تشعر بغياب امريكا، ويجب على العراق ان يظهر رضاه لغمزات تلك الدول المتطورة والقوية .

هذه الخطوة ان فعلها العراق، سيكون النصر حليفه ومضمون، وان تردد لا سامح الله، سيكون ضعيفا ويرضخ لامريكا مرة اخرى، وبشروط اقسى من السابق، خصوصا ان امريكا اخذت تلعب على وتر الشعب، من خلال تخويفهم من عقوبات قادمة، وانها الوحيدة القادرة على حمايتهم من الاخطار، وان العراق ما زال ضعيف وغيرها من الاشاعات التي تبث اليأس في النفوس.

لقد اضاعت الحكومات المتعاقبة كثيرا من الوقت نتيجة لحساباتها الخاطئة فخسرنا كرامتنا، وخسروا ثقة شعبهم بهم.

حان الوقت للتصرف كرجال الدولة، والنظر الى مصلحة العراق اولا، ومصلحة العراق بالتاكيد ليس مع امريكا، فهذا البلد تعود ان ياخذ دون ان يعطي.

لذلك لا خيار امامنا، سوى القيام بالخطوة الثانية، لنثبت خطوتنا الاولى

فهل نستثمر الفرصة، ونحول تلك الدماء التي سقطت، الى نهر نستمد منه العزيمة لتحقيق النصر؟

  كتب بتأريخ :  السبت 18-01-2020     عدد القراء :  104       عدد التعليقات : 0