لن تُخمد (الفصائل) بطولات تشرين ! .2.

[email protected]  

و في ظل هذه الاوضاع المعقدة برز تطور خطير جديد بسبب اغتيال الجنرال الايراني سليماني و المهندس القيادي بالحشد بمسيّرة اميركية على ارض البلاد، و ردود فعل ميليشيات (الطرف الثالث) بحرق مداخل السفارة الاميركية ثم القصف الايراني على قاعدة عين الاسد في البلاد، و تواصل احداث كشفت ان لاحدود للبلاد و لا حُرمة لها و لا يُعرف من يحكمها، و الانتفاضة التشرينية السلمية تتصاعد و تتصاعد اعداد الشهداء الابطال من الجنسين و اعداد الجرحى و المعوقين .  . في احداث اصابت العقل المجتمعي بالاندهاش من جهة، و تصاعد و طغيان عواطف الانتقام و الردّ من جهة اخرى، في وقت تتزايد فيه عمليات المنظمة الارهابية الاجرامية داعش.

لتأتي دعوة السيد الصدر الى مليونية تدعو الى خروج القوات الاميركية تشارك فيها اضافة الى اعداد " التيار الصدري " .  . ميليشيات (الطرف الثالث) التي لم تعد كنياتها مجهولة سواء من تشخيص عدد من افرادها عند قيامهم و هم مسلحين بمهاجمة و قتل المتظاهرين العزّل نساء و رجالاً، او من دعوات متصاعدة لقياديين منهم علناً بقتل و ذبح المتظاهرين، او من مناظرات القنوات الفضائية  .  .  الذين من الصعوبة ايقافهم او انضباطهم كما اثبتت العديد من الاحداث الماضية، الاّ بقرار من الجوار الذي لم يكفّ عن التوعد بالمتظاهرين، بل و صعّد توعده و افعاله ضدّهم.    

و يشير مراقبون الى انه، فيما طلب العديد من رؤساء و وجوه العشائر من الصدر الغاء تلك الدعوة ان امكن، يطلب العديد من المتظاهرين و الوجوه الاجتماعية من الصدر تحديد اماكن المليونية بحيث لاتحدث احتكاكات مع متظاهري تشرين السلميين، و يقترح قسم منهم ان تكون المليونية في جانب الكرخ لتعم هي و شقيقتها التشرينية الموجودة في الرصافة، عموم بغداد و تحاصران الخضراء من اجل التحقيق الجدي للإصلاح و لإستقلال البلاد و القرار العراقي، الذي طالب و يطالب به السيد الصدر ذاته منذ سنين .

و يحذّر مخلصون من محاولات قادة كتل و ميليشيات و الطرف الثالث، للايقاع بالصدر و بجمهوره العريض من المحرومين و الفقراء، بجعل مليونيته على احتكاك بالمتظاهرين السلميين للايقاع بهم باسمه للإساءة اليه و لتياره للاسف، و هو المعروف عنه باسناد المتظاهرين و الداعين للاصلاح .  . محاولات من اناس يسعون لمصادرة القرار العراقي بالكامل للجوار، غير مبالين بالمشاكل الجسيمة التي قد تنتج و تهدد البلاد بالتشظي، و هي مليئة اليوم بانواع الاسلحة و انواع المجرمين و المغامرين و المبعوثين من الجوار و من غيره. خاصة و ان ميليشيات الطرف الثالث لن ترتدع عما تتوعد به، رغم تصريحات و تطمينات السيد الصدر من خارج الحدود، لأنه على الأقل ليس على رأسها مباشرة الآن للاسف.  

فيما يؤكد خبيرون بأن الانتفاضة ستستمر مهما جوبهت او انسحبت مؤقتاً ـ كما اجّلت نشاطاتها الى مابعد الاربعينية ـ لتعود و تتواصل و هي اقوى و اقوى و هي تصدح " هايه شبابك ياوطن هايه * * ضحّت بدمهه و رفعت الرايه " لأن المطالب ليست معقّدة و لاصعبة، انها مطالب بشر يريدون الحياة كبشر في وطن آمن يحبّهم كما يحبّوه، في وقت كُتبت عليهم فيه حكومات و حكّام جهلة لا يستطيعون حتى على اتفاق لتكوين رئاسة وزراء من اكثر من شخص ليكوّنوا رئاسة وزراء لحكومة انتقالية تعدّ لإنتخابات مبكرة، في حالة استثنائية كهذه. (انتهى)

  كتب بتأريخ :  السبت 25-01-2020     عدد القراء :  128       عدد التعليقات : 0