فرصة تكليف رئيس الوزراء.. فرصة لـ \" لعبة كل يوم \"

جريمة ساحة الحبوبي في ذي قار، يتكرر" سيناريوها " في ساحة الصدرين بالنجف، وربما  بل من المؤكد ان يتكرر بالتتالي في ساحات الحراك عموماً. ان صداها المؤلم الذي هز كل ضمير حي يبدو قد شمل ضمير السيد  "محمدعلاوي" المكلف بتشكيل الوزارة الجديدة، لقد اعلنها الرجل بكل صراحة انه { لايمتلك الصلاحيات } لكي يتصدى للجريمة. وهي عذر لمن اراد التعذر. واذا عنى ذلك فارجح ما اراد قوله . ان القرار مازال بيد " عبد المهدي". وهذا الاخيرما زال مستمراً برقصه على اشلاء ضحاياه،متشفياً بقتل الثوار لكونهم قد اسقطوه اخس اسقاط، ولم يمهلوه كثيراً يتهنى بنعمة المنصب. ان اطالة فترة تسلم "محمد علاوي" لزمام امور السلطة ستدخل في " لعبة كل يوم "، وهي المماطل والتسويف بهدف ابقاء المتشفي بقتل شباب الانتفاضة" عبد المهدي " بمنصبه، رضوخاً لارادة اقليمية دون ادنى شك. هذا من جانب.وابعاد فترة اخطر ما تخشاه الطغمة المتسلطة في اقل تقدير، الا وهو اجراء الانتخابات المبكرة من جانب اخر. زد على ذلك ما تريده ذات الدوائر الباغية من كسب للوقت بغية ترتيب اوراقها واخماد الوضع الثوري كمنفذ للافلات من حبال حصار الانتفاضة التي لفت حول رقاب الفاسدين.

ان الايام القليلة الماضية وباحداثها القاسية في ساحات الاحتجاج، قد كشفت النقاب عنحقائق خطيرة للغاية،ومن جملتها، قد بينت ان الثبات لدى البعض على مبادئ الثوار يبدو رهناً بقانون العرض والطلب. اي قانون السوق، ما يعني ان رياحاً " خماسينية " خريفية تهب على الثورة التشرينية،غير انها قد عرّت من جانب اخر ما كان البعضيخفي وجهاً اخراً له، ان ذلك بمثابة اختيار لموقعهبخارج ركب الثورة للاسف. ان ماحصل لم يكن بعيدا عن " لعبة كل يوم ". لقد استطاعت القوى المحركة لهذه اللعبة الدونية من استدراج واستخدام البعض من ابناء عائلة الانتفاضة،بعدان شخصته من خلال حالته غير الرزنة الثابتة، حيث تبين ذلك من خلال عدم الاستقرار بين حضوره المهم وغيابه المبهم المفاجئ عن الساحة غير المبرر. اذ انه لم يرس على رصيف معيّن في خضم الصراع بين الثوار والطغمة الباغية الفاسدة، فمرة يأتي بمد ثوري داعم، ومرة لاحقة يعود بجزر خنوع مخجل ومؤسف حقاً.مما لا يعكس القدرة السياسية الجديرة على تحقيق مطاليب الشعب العراقي في بناء دولته المدنية الديمقراطية بعيداً عن الاجندات الخارجية والاقليمية على وجه الخصوص.

وما يتوجب الدعوة له كمخرج من الازمة. يلزم التحذير من ان الفرصة الدستورية لتشكيل الحكومة باتت تتجلى فيها " لعبة كل يوم"بابشع صورها الدامية. ان قطرة  دم شهيدتعادل بل وتعلو على كل ما سمي بـ " العملية السياسية " ودستورها العليل. وعليه يقتضي التصرف من قبل " المكلف برئاسة الوزراء "  خارج مدىهذه الفرصة سيئة الغايات. والقيام في اقل تقدير وكاسعاف مؤقت وعاجل في سبيل ايقاف سفك دماء الثوار البواسل. و القيام باجراء يتخطى البرتكول.وهو مبرر بدم الشهداء وحرمة سيادة العراق. وان ينتزعالمكلف الصلاحيات مباشرة ويختصر الطريق قطعاً لمزيد من الضحايا وايقاف السلوك الاجرامي الكيديالذي تمارسه القوى الفاسدة المتسلطة المتمسكة بالحكم، وفي مقدمتها رئيس الوزراء المسقّط من قبل الانتفاضة. لحين انجلاء الامر وتكليف من تنطبق عليه المواصفات التي رسمها الثوارفي ساحات الاحتجاج كاجراء احترازي من الذهاب الى المجهول.

  كتب بتأريخ :  السبت 08-02-2020     عدد القراء :  504       عدد التعليقات : 0