كورونا ، والاختبار القاسي ...

تفيد منظمة الصحة العالمية ،أن فايروس كورونا الجديد ،ينتمي الى عائلة من الفيروسات التي تتراوح عدواها بين أعراض الرشح والبرد وإرتفاع درجة الحرارة ، الى الالتهاب الرئوي الحاد ،وهي من سلالات متعددة ، تتغيير أنواعها وتركيبتها ، أطلقت عليه منظمة الصحة العالمية (Covid-19)وهو النوع الشائع حالياً ، الذي ينتقل من الحيوان الى الانسان ... فيما حذّرت الكثير من المصادر الطبية المتخصصة الى الحالات الاصعب والأخطر ، والأكثر تحولاً الى وباء عالمي ، خاصة انه ينتقل الآن من الانسان الى الانسان ...

ما بات شعاراً حفظه الناس ، أن الوقاية خيرٌ من العلاج . فله اولوية قصوى في إتباع طرق الوقاية من هذا الفايروس (الذي أصاب العالم بالهلع ، وقوّض اقتصاديات عملاقة، وينذرها بالركود )هو تطبيق الخطوات الضرورية عند تفشيه في المجتمعات ، وأهمها العزل ، وتهيئة مراكز إيواء للمصابين والمشكوك بإصابتهم ، كما ان (للكمامات الطبية ، واستعمال المعقمات ووسائل التطهير ، ووضع اليد او المنديل على الأنف والفم عند العطاس ، وتعقيم كلما نلمسه ، والابتعاد عن الاماكن العامة المزدحمة، وحتى دور العبادة عند حدوث إصابات )ألاثر آلكبير في الحد من سرعة انتشاره ...

ما أردت التنويه له بصورة خاصة ، أن المصداقية ، ونقل الحقائق ،لهما دور مهم في الحد من تحول العدوى الى وباء ... الملاحظ ان دولاً مثل ايران والذين يدورون في فلكها ، يُسَيّسون هذه الكارثة ، أمتنعوا ،وأنكروا ، أو لم يكشفوا عن اعداد المصابين والمتوفين ، ولم يغلقوا منافذ الحدود ، ولا زالوا ، وكأن مقدرات وصحة وسلامة المواطن العراقي ، واللبناني والسوري ، هي قضية إيرانية ...وهناك إشارات سلبية وإدانة لدول اخرى موبوءة ، خوفاً من الانهيارات الاقتصادية القادمة ... فإحاطة المواطن والمجتمع الدولي بما يجري بصدق وصراحة ، وعدم التهوين او الترويع ، لهما ابلغ الأثر في الوقاية وإتخاذ الإجراءات الاحترازية المطلوبة ...

فالخسارة المادية يمكن تعويضها ، ولكن الأرواح لا تعوض أبداً ...

ينبغي على المجتمعات والانظمة والدول ، التعاون وإتخاذ أقصى ما يمكن للتخفيف من خطر هذا الفايروس ، وتجاوز هذه المِحنة العالمية ، وأولها الالتزام بالأخلاقيات الطبية ، ثم تجنيد كل الامكانات العلمية لاكتشاف لقاح له ، (حيث لم يتم التوصل لفك شفرته حتى الآن )وتبادل المعلومات وعدم احتكارها خدمة للبشرية ...

اعتدنا نحن في مناسباتنا المختلفة ، وعند اول لقاء مع معارفنا . ان نغمرهم بموجة قبلات لا تقل عن ثلاثة !!!خاصة في مناسبات التعازي ( ابعدكم الله عنها ) ،بالرغم من التحذيرات في كل وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ... والكل يعلم الآن ، أن الفايروس ينتقل بالرذاذ اثناء

السعال ،والملامسة ، أما التقبيل ، فإنه يجمع بين الاثنين ...

من الملاحظ أن هذه الأوبئة الخطرة ، قد يتعرض لها كل انسان في العالم ، كغيرها من الموجات السابقة في التاريخ ، فمن باب أولى على الأفراد والحكومات ( خاصة الراديكالية منها التي تتحكم برقاب الناس في الدنيا والآخرة ) ، التعاون في الحد منها للقضاء عليها بسرعة ، ونشر كلما يستجد ويتوفر من تطورات ، لتفادي الخسائر الفادحة في الأرواح ، وانهيار الاقتصاد العالمي الذي سيطال كل أنشطة الحياة ...

  كتب بتأريخ :  الإثنين 09-03-2020     عدد القراء :  664       عدد التعليقات : 0