كلمة حق يراد بها حق
بقلم : وسام ابو كَلل
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

الدستور العراقي يتضمن نصوص قمة في الروعة, وخاصة ما يتضمن حرية التعبير عن الرأي إذ نقرأ الاتي "حرية المواطن في التعبير عن افكاره وارائه بالقول او الكتابة او التصوير او بأية وسيلة اخرى مناسبة بما لا يخل بالنظام العام أو الآداب العامة", ومن هذه الفسحة أحاول طرح ما اختلفت عليه الآراء, لعلي أخفف مما تراكم في صدري من هموم بسبب ما دار وما يدور في العراق.

بعثة الاتحاد الأوربي في بغداد رفعت علم المثليين, وفي وقتها إعترض الكثير حول هذا الأمر, الذي يعتبر أنتهاك كبير لحرمة دولة تعتبر هذا العمل من الكبائر وتعاقب عليه, البعض استنكر هذا الاستنكار, وقال ما ضير رفع العلم, والبعض دافع عن الأمر وإعتبره حرية شخصية, وهنا أسرد هذه الحالة, رجلين مثليين تزوجا, الرجل الزوجة قرر الإنجاب بطفل, لكنه أمر محال من الناحية الطبيعية, فقام بأخذ بيضة من أخته, ولقحها بمني زوجه, وزرعها في رحم أمه, وأنجبت الأم بنت, فاي مهزلة هذه, واية حرية شخصية.

الرواتب الخيالية, التي لا يمكن لعقل تحملها, الرواتب المزدوجة, فقد تبين أن هناك من يستلم اكثر من راتب وراتبين, رواتب الأجهزة الأمنية التي كانت تقتلنا, معتقلي رفحا, مع كامل الاحترام والتقدير لهم, ولكنها مبالغ فيها لدرجة كبيرة, إذ كيف لرجل أجنبي يتحول الى رفحاوي بسبب زواجه من عراقية رفحاوية, متجنسة بجنسية غير عراقية, وكذلك اختلاف الرواتب, بين الموظفين الاعتياديين وموظفي المنطقة الخضراء, ورواتب أخرى لا نعلمها أهل الإختصاص يعلموها.

الدرجات الخاصة التي تستقتل عليها الاحزاب, أنا أعرف أن الموظف يتعين بدرجة معينة ثم يرتقي السلم الوظيفي, كل اربع سنوات درجة, ومعها تزداد خبرته حتى يصل مدير عام, ولكن الملاحظ أن الدرجات الخاصة لا تقيم لتعب العمر والخبرة أي إهتمام, وعادة ما تكون عالية المخصصات وذات ميول بعيدة عن المؤسساتية, وتتحول من مكان إلى مكان أخر, بنفس الهيبة الحزبية, وبدون وضع إعتبار للتخصص في العمل.

الشهداء, قرة عين العراق, سواء من قدموا الأرواح دفاعا عن حرية الرأي والشعب, في أيام الدكتاتورية المقيتة, أو ممن قضوا نحبهم بمفخخات الإرهاب أو ممن حرروا الأرض والعرض, بموجب فتوى الجهاد الكفائي, وهم يستحقون كل الرعاية والاهتمام, لكن أن يموت شخص منتحرا, أو يعدم بقضية قتل, فيكون معدوما من قبل النظام البائد, أو يموت بحادث سير فيكتب من ضحايا الارهاب, أو يموت داعشيا, ويسجل مع شهداء الحشد المقدس, فهذا ما يزيد الراس شيبا على شيبه.

  كتب بتأريخ :  الجمعة 26-06-2020     عدد القراء :  120       عدد التعليقات : 0