أين دليل الأندية الصحّي؟

سأل زميلنا إياد الصالحي ضيفه د.شامل كامل نائب رئيس الهيئة التطبيعية لاتحاد كرة القدم في حوار (المدى) الخميس الماضي، عن أسباب غياب اللجنة الطبية في هيكلية لجان الهيئة، فأجابه (سنأخذ بنظر الاعتبار الجانب الصحّي قبل بداية الدوري تنفيذاً لإجراءات الفيفا الذي أصدر موديلاً صحّياً قبل وأثناء وبعد أية مباراة، وكهيئة تطبيعية نعترف أننا تأخّرنا بتشكيل هذه اللجنة ولجان الشاطئية والصالات واللاعبين بسبب النظام الداخلي الخاص بها، وسيتم تشكيل اللجنة الطبية الأسبوع المقبل كونها لجنة مهمّة، وسيكون لها دور في المستقبل) .

مع تقديرنا العالي لصراحة حديث د.شامل وإطلاعنا على كافة الظروف التي رافقت إعلان تشكيل اللجنة التطبيعية، إلا أنّ لمحة التميّز والتغيير في أسلوب العمل الروتيني تظهر جلياً في تنظيم الأعمال والقرارات الأكثر أهمية ونزولاً الى الأدنى إضافة الى أن اللجنة التطبيعية تدرك جيداً أن هناك قصوراً بدءاً من اتحاد حسين سعيد ثم ناجح حمود وانتهاء باتحاد عبد الخالق مسعود حين تجاهلوا تشكيل اللجنة الطبية أسوة بالاتحادات العربية والدولية الأخرى، وقد يكون من المستغرب أن يستمر تباطؤ اللجنة التطبيعية وتجاهل تشكيل هذه اللجنة الأكثر ضرورة وخاصة في ظلّ جائحة كورونا، واهتمام العالم أجمع بتطبيق إجراءات السلامة وتأكيد الاتحاد الدولي على كافة الاتحادات المنضوية لاعتماد البروتوكول الصحّي وارساله الى الاتحاد الدولي، وهو مؤشّر على أن عمل اللجنة التطبيعية مازال يواجه خطواته ضمن مسار التعديل والتنقيح دون مراجعة الهيكل العام أو التفاعل مع الأزمات الطارئة، والعمل على تثبيت واستحداث أسس جديدة وفق رؤية مستقبلية دون التقيّد بأطر المسار القديم.

قد يكون من الضروري الإشارة الى أن اتحادات الكرة في المنطقة سارعت الى تشكيل أو تفعيل اللجنة الطبية وإقرار التعليمات الخاصة بها وكان آخرها اتحاد كرة القدم الإماراتي الشقيق الذي أرسل أمس الأول السبت الدليل الصحّي الارشادي المُعتمد الذي يُطلق عليه (البروتوكول الصحّي) إلى جميع الأندية وجاء في بيانه :

"يتم تطبيق البروتوكول مع العودة لممارسة التدريبات، بدءاً من 11 تموز الجاري، وفقاً لقرار مجلس إدارة الاتحاد في اجتماعه السادس يوم الأثنين الماضي، وذلك بعد التنسيق مع الجهات المختصة بالدولة، ويحرص مجلس إدارة اتحاد الكرة على متابعة تنفيذ البروتوكول من خلال إصدار قرار بتشكيل لجنة للإشراف على تطبيقه برئاسة الدكتور مصطفى الهاشمي رئيس لجنة الطب الرياضي".

وبحسب بيان الاتحاد الإماراتي "يشترط البروتوكول الذي يشمل 5 خطوات، تعقيم مرافق النادي كافة من قبل شركة متخصّصة، وفحص جميع مرتادي النادي من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية قبل موعد بدء التدريب، وعند ملاحظة وجود أعراض كورونا يجب إعادة فحص الشخص، على أن تكون العودة إلى التدريب تدريجية، بداية من (عن بُعد، وفردية، وجماعية مصغرة وجماعية كاملة) وتعقيم الكرات والمُعدّات والملابس، وفحص الحرارة، ووضع الملصقات والإرشادات للتباعد الجسدي، وارتداء الكمّامات والقفّازات ما عدا اللاعبين إن رغبوا، ووصول اللاعبين إلى مكان التدريب المعقّم قبل وقت كافٍ للتأكّد من خلوّهم من أي أعراض جانبية، وتوفير مواد تعقيم خاصة لكل لاعب والجهازين الفني والإداري".

ويتابع البيان "في حال تقديم وجبات للاعبين يجب أن تكون في عُلب قابلة للرمي، مع أوانٍ ورقية أو بلاستيكية، ومنع اللاعبين من البصق في الملعب، أو تحية بعضهم بعضاً، وتقليل الاحتكاكات، مع منع اصطحاب الأغراض الشخصية إلى الملعب، الذي يقتصر دخوله على اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارة، وتطبّق جميع التعليمات في المعسكرات الداخلية والخارجية". انتهى بيان الأشقاء.

باختصار.. لا نريد أن يكون قرار إلغاء الدوري للموسم الحالي ذريعة في تبرير أسباب تأخير تشكيل اللجنة الطبية، ونعود لأسلوب العمل وفق الحاجة أو الضرورة أو انتظار ما يفرض علينا من إجراءات وخاصة أن الأزمة الصحّية ربما يكون تأثيرها مستمرّاً على المدى البعيد وإن فرض إجراءات السلامة لا يقتصر على مباريات الدوري، بل لأي تجمّع آخر كالمعسكرات والمباريات التجريبية وخاصة أن منتخباتنا الوطنية مُقبلة على استحقاقات خارجية تتطلّب منها التواجد في معسكرات تدريبية، وبكل الأحوال فإن تلك الإجراءات هي ظاهرة حضارية يُمكن تطبيقها في الظروف الاعتيادية احترازاً حتى وإن غادرتنا كورونا من غير رجعة إن شاء الله.

  كتب بتأريخ :  الأحد 05-07-2020     عدد القراء :  112       عدد التعليقات : 0